رئيس التحرير: عادل صبري 03:14 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«أحزاب بطعم البطاطس».. النور على خطى مستقبل وطن «صوتك ببططساية»

«أحزاب بطعم البطاطس».. النور على خطى مستقبل وطن «صوتك ببططساية»

الحياة السياسية

احزاب تبيع بطاطس باسعار منخفضة

«أحزاب بطعم البطاطس».. النور على خطى مستقبل وطن «صوتك ببططساية»

علي أحمد 04 نوفمبر 2018 18:45

مع صعود أزمة ارتفاع أسعار البطاطس بدا نشاط غير  مألوف للأحزاب السياسية؛ حين اتجه حزب "مستقبل وطن" إلى إقامة منافذ في العديد من المناطق بمختلف محافظات الجمهورية، ورغم الانتقادات التي طالت الحزب من قبل سياسيين ورواد "السوشيال ميديا" إلا أنه سار على نهجه حزب النور السلفي.

فمنذ أن بدأت أزمة البطاطس رفع حزب "مستقبل وطن شعار "احنا معاك"  لمحاربة سياسة الاحتكار، وراح  يوفر السيارات يفتح المنافذ في مناطق عديدة بمختلف المحافظات، في القاهرة والإسكندرية والغربية والشرقية والمنيا، لبيع البطاطس بأسعار منخفضة وصلت إلى ى"5 جنيهات فقط للكيلو"، وفي منافذ أخرى تابعة للحزب وصل السعر إلى "4 جنيهات ونصف للكيلو" أي نحو ثلث ثمن بيعها في الأسواق.

 

بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الحزب، فإن الهدف من توفير هذه المنافذ هو التخفيف عبء على المواطنين ومواجهة المبالغة في الأسعار وجشع التجار، والقضاء على الأزمة التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية.

 

وعلى نفس الخطى سار حزب النور السلفي إذ وفر سيارات وأقام سوقا خيريا، في محافظة الفيوم، لبيع البطاطس بأسعار مخفضة، وصلت إلى 5 جنيهات للكيلو، وسط إقبال من المواطنين على الشراء.

 

وقال عمرو شعبان عضو أمانة الحزب ببندر الفيوم، في تصريحات صحفية، إن الحزب يقيم هذه الأسواق إحساسًا منه بمعاناة المواطنين جراء ارتفاع الأسعار ، مؤكدا أنهم سيقيمون أسواقٌا أخرى للتخفيف عن كاهل المواطن البسيط.

 

وأمام هذه الأسواق التي وفرها حزبي "مستقبل وطن" و"النور" كانت هناك تعليقات ساخرة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اتهموا الحزبين باستغلال الأزمة لحصد تأييد شعبي.

 

علق أبو دينا، أحد رواد السوشيال ميديا، قائلا:"واشتلعت حرب البطاطس بين أحزاب البطاطس.. 
بطاطس حزب النور اسلاميه، وبطاطس مستقبل وطن وطنيه، شعار المرحله القادمة البطاطس هى الحل..صوتك ببططساية *** بططسايه لكل مواطن..والله هم يبكي وهم يضحك.. والمطحون الرئيسي هو المواطن".

 

 

وسخر صفوت سمعان قائلا:"حزب مستقبل وطن يبيع بطاطس..حزب النور يبيع بطاطس 
ادى اخرة السياسة فى مصر شوال بطاطس..كنتم تنتقدون الأخوان على الزيت والسكر وانتم تفعلون مثلهم".

 

وقال شريف هلال :"هو ده دور الأحزاب في مصر أنها توزع بطاطس بأسعار مخفضة ههههههههههه يا سلام على العمل الحزبي".

 


 

ومن جانبه قال خالد متولي، عضو حزب الدستور، إن بعض الأحزاب السياسية  تستغل أزمات المواطن الفقير من أجل حصد مكاسب سياسية، لافتا إلى أنهم كانوا ينتقدون جماعة الإخوان المسلمين بأنها تعطي المواطنين "زيت وسكر" وهم الأن يفعلون ما كان يفعله الإخوان.

 

وأشار متولي، خلال تصريحات صحفية، إلى أنه ليس حقيقي أن هذه الأحزاب تريد تخفيف الأعباء من على كاهل المواطنين، ولكنهم يريدون في الأساس حصد مكاسب سياسية وتأييد شعبي، مستبعدا أن يحدث ذلك لأن المواطنين تفهموا الدرس جيدا وأصبح لديهم وعي كافي بأن هذه الأحزاب تستغلهم لتحقيق مصالحها السياسية.

 

ومن جهته أكد مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أنه ليس من دور الأحزاب أن تقيم منافذ ومعارض خيرية، ولكن الدور المنوط بها، هو تقديم سياسات بديلة عن تلك التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء على المواطنين، وكذلك ممارسة حملات ضغط لحماية حقوق المستهلكين وضبط الأسواق ومواجهة هذا الانفلات، وأن تشارك في الضغط من أجل سياسة زراعية رشيدة.

 

وأضاف رئيس حزب التحالف والقيادي بالحركة المدنية الديمقراطية التي تضم 7 أحزاب، أنه بمعايير السلطة الحالية فإن أي حزب أخر إذا أقام هذه المنافذ سيتعرض للاتهام بأنه يرشي الناس ويتاجر بأقوات الشعب ويحتكر السلع، وتزيد حملات الهجوم ضد الأحزاب.

 

وأشار الزاهد لـ"مصر العربية" إلى أنه إذا أقامت أية أحزاب أخرى منافذ للبيع سيقال إنها تمارس أنشطة تجارية واستثمارية وترشي المواطنين بالزيت والسكر، ولكن مستقبل وطن حزب تدعمه السلطة، وتمنحه هذه المنافذ ليكون وسيلة لتعزيز فرصته في السيطرة على الناس وتمرير نفس السياسات التي تسفر عن رفع أسعار السلع والخدمات".

 

واستطرد:"ما يسمح به لحزب مستقبل وطن لا  يسمح به لأي حزب أخر، لأن هذا الحزب هو وسيلة لتأكيد الهيمنة على المجال العام وأداة لتحقيق أشكال من التواصل مع الجماهير من خلال السلع المدعومة".

 

ويقول الدكتور محمد عمارة، استشاري التسويق السياسي ورئيس لجنة التسويق والعلاقات العامة بحزب المحافظين، إن الدولة تدخلت لإنهاء أزمة ارتفاع أسعار البطاطس، ولكن ما كان من بعض الأحزاب إلا أن تنزل وتبيع بطاطس بدلا من الوقوف على آثار هذه الأزمة.

 

ويضيف عمارة، في بيان صحفي، إنه كان على الأحزاب توعية المواطن بالدور التشريعي، ومناقشة تشريع ينص على تشديد وتغليظ العقوبات على كل من يحتكر ويستغل ظروف المواطن كنوع من تهديد الأمن الغذائي، وبالتالي تهديد الأمن القومي باعتبار أن الأمن الغذائي جزء أصيل من أجزاء الأمن القومي المصري.

 

وأردف:" على الأحزاب مساعدة الدولة في القضاء على هؤلاء في المستقبل وعدم تكرارها وتوحيد الجبهة مع المواطن ضد الممارسات الاحتكارية والجشع الممارس من بعض التجار.

 

وتابع :"هذا ما نعرفه.. لكن هل بيع بطاطس ليس معروف لها مصدر بالنسبة لي كمواطن وهل خضعت للرقابة أم لا و على سيارة نقل معلق عليها لافتة حزبية وتقول لي بساعد المواطن إذا أردت أن تساعد المواطن أرفع درجة وعيه وشرعله قوانين قوية تخدمة، أما منافذ البيع فالدولة ممثلة في القوات المسلحة ووزارة الداخلية ووزارة الزراعة تقوم بهذا على أكمل والكل شهد لها بالكفاءة".

 

ومؤخرا ارتفعت أسعار بعض الخضروات مؤخرا من بينها البطاطس والتي وصل سعر الكيلو إلى 15 جنيها،ولكن وزارة الداخلية دشنت حملة استهدفت محتكري البطاطس، وقامت بمصادرة كميات ضخمة كانوا يحتفظون بها، كما تدخلت الدولة للحد من الأزمة بتوفيرها بأسعار منخفضة في منافذ تابعة لوزارات التموين و الداخلية والقوات المسلحة.

 

ولكن بدأت أسعار البطاطس تتراجع في الأسواق، مسجلةً انخفاضاً جديداً بنحو 50 قرشاً في الكيلو، ليصل سعر الكيلو جملة إلي 6 جنيهات مقابل 11 قبل أيام، ما ساهم في تراجع سعرها بسوق التجزئة لتفقد 4 جنيهات للكيلو لتباع بـ10 جنيهات.

 

وجراء هذه الأزمة تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة لاستدعاء وزير الزراعة في مجلس النواب، أخرهم طلبين تقدما بهم النائب عاصم عبد العزيز، والنائبة إيناس عبد الحليم، اليوم الأحد، لرئيس مجلس النواب، يتهمون فيه الدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة بإساءة التصرف في هذه الأزمة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان