رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

من يتحمل المسؤولية حال ثبوت مقتل خاشقجي؟.. خبراء يجيبون

من يتحمل المسؤولية حال ثبوت مقتل خاشقجي؟.. خبراء يجيبون

الحياة السياسية

جمال خاشقجي

من يتحمل المسؤولية حال ثبوت مقتل خاشقجي؟.. خبراء يجيبون

أحلام حسنين 07 أكتوبر 2018 23:08

باتت تكهنات مقتل الكاتب الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" حديث وسائل الإعلام العربية والأجنبية، إذ تعد قضية شائكة تفتح أبوابًا واسعة من الجدل  والتساؤلات، لاسيما في ظل ما يردده مسؤولون بالجانب التركي حول أنه "قُتل داخل مقر القنصلية السعودية بتركيا".

 

ولكن ما إذا ثبت وقوع جريمة القتل داخل القنصلية السعودية..ماذا عن الإجراءات التي على الحكومة التركية إتخاذها؟، هل من حقها التحقيق في هذه الجريمة؟، وفي المقابل إذا حدثت الجريمة خارج القنصلية..هل هناك عقوبات مفروضة على تركيا باعتبارها دولة مستضيفة؟، كلها تساؤلات تطرها هذه الجريمة التي لاتزال ملابساتها غامضة حتى تكشف عنها التحقيقات التي يجريها الجانب التركي.

 

وبحسب واشنطن بوست الأمريكية فإن فريق من المحققين الأتراك خلص إلى أن الصحفي السعودي المخضرم جمال خاشقجي قد جرى اغتياله داخل القنصلية السعودية بإسطنبول في وقت سابق من هذا الأسبوع بواسطة فريق اغتيال سعودي، جاء إلى تركيا خصيصا لقتله، بحسب مصدرين مطلعين على التحقيقات.

ويعتقد المحققون الأتراك أن فريقا مكونا من 15 عضوا سعوديا جاءوا من خارج تركيا وتواجدوا في القنصلية التركية في وقت وجود خاشقجي، وأنهم غادروا تركيا فورا بعد فترة قصيرة.. "لقد كانت عملية اغتيال مخططة مسبقا"، بحسب تصريحات أحد المصدرين اللذين تحدثا لـ"واشنطن بوست" بشرط عدم الكشف عن هويتهما.

 

ومن جانبه قال محمد عطا الله، أستاذ القانون الدولي، إنه حتى الآن لم يثبت أن جريمة القتل وقعت داخل القنصلية السعودية بإسنطبول، وعلى الحكومة السعودية أن ترسل طاقم تحقيق لتعرف من القاتل وتدافع عن نفسها إذا كانت جريمة القتل وقعت خارج قنصليتها حتى تنأى بنفسها عن هذه الجريمة.

 

وأضاف عطا الله لـ"مصر العربية" أنه على تركيا أيضا إثبات أن جريمة القتل وقعت داخل القنصلية السعودية، وإلا سيكون عليها مسؤولية عدم حماية مواطن أجنبي على أرضها.

 

وأوضح أستاذ القانون الدولي أنه في حالة وقوع جريمة القتل داخل القنصلية السعودية فليس من حق تركيا التدخل قانونيا، لأن القنصلية تعد بمثابة جزء من الأراضي السعودية ليس للدولة المضيفة حق السيادة عليها، وكل ما يحدث بداخلها يخص الدولة صاحبة السفارة أو القنصلية.

 

وتابع:"في هذه الحالة سيتم التعامل مع الجريمة كأنها وقعت في السعودية، وليس على تركيا أية مسؤولية لأن ما عليها هو حماية البعثة من الخارج أما ما يحدث داخل القنصلية فهو أمر خاص بالدول صاحبة القنصلية فقط"، مشيرا إلى أنه من حق تركيا أن تطالب المجتمع الدولي بالتحقيق في هذه الجريمة.

 

في السياق نفسه قال حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، أنه إذا تأكد مقتل جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية بإسطنبول فسيكون لهذه الجريمة البشعة تداعيات خطيرة على التفاعلات السياسية في هذه المنطقة المضطربة.

 

ولفت نافعة، خلال حديثه لـ"مصر العربية" أنه يتوقع تصاعد المعارضة في الداخل والخارج للنظام السعودي الذي سيصبح أكثر هشاشة في مواجهة الأعداء وأكثر عرضة للابتزاز من جانب الحلفاء.

 

وأشار إلى أنه لم يحدث حتى الآن تأكيد من تركيا بشأن مقتل "خاشقجي" داخل القنصلية السعودية، وعلى الحكومة السعودية أن تثبت عكس ذلك، منوها إلى ىأنه هناك العديد من حالات الاختفاء سواء سعوديين أو غيرهم ولم يعرف أحد مصيرهم حتى الآن.

 

وشدد نافعة أن الكرة الآن في ملعب تركيا لأن الاختطاف والقتل وقع على أرضها، ومن ثم هي الدولة رقم 1 المعنية بإصدار رواية نهائية بشأن التحقيقات فيما حدث.


وكان خاشقجي قد اختفى منذ نحو أسبوع في إسطنبول بعد أن دخل القنصلية السعودية يوم الثلاثاء للحصول على وثائق متعلقة بزواجه المرتقب من خطيبته التركية.

 

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، نقلا عن محققين أتراك، فإن أشخاصًا سعوديين وصولوا إلى تركيا مؤخرًا من أجل خاشقجي أثناء انتظاره داخل القنصلية، ولكن لم يتضح ما إذا كانت الخطة تقتضي إعادته للسعودية على قيد الحياة، أو إذا كان القصد قتله هناك.

 

وأوضحت الصحيفة، إذا تأكّد أمر قتله فإنّ هذه العملية قد تؤدي إلى فضيحة دولية للسعودية، وتشكل مشكلة كبيرة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي وُصِف نفسه بأنه مصلح ملتزم بتحديث المملكة.

 

وأنكر المسؤولون السعوديون أنهم احتجزوا خاشقجي في القنصلية، وقالوا إنهم لا يعرفون مكانه، ولم يعلّق أي مسؤول تركي على نتائج التحقيق، لكن الحكومة التركية أعلنت أمس السبت أنها بدأت تحقيقًا جنائيًا في اختفاء خاشقجي.

 

ونفى القنصل السعودي في اسطنبول محمد العتيبي علمه بمكان خاشقجي قائلا إن "المواطن السعودي جمال خاشقجي غير موجود في القنصلية السعودية أو الأراضي السعودية، نحن نبحث عنه ونشعر بالقلق لاختفائه".

فيما قال مستشار للرئيس التركي إن الصحفي السعودي المختفي منذ 6 أيام، جمال خاشقجي، قتل في القنصلية السعودية في اسطنبول.

 

وأضاف ياسين أقطاي، في تصريح لوكالة رويترز، إن السلطات ترجح أن تكون العملية تمت بمشاركة "15 سعوديا"، واصفا بيان المسؤولين السعوديين، بعدم توفر كاميرات مراقبة في مبنى القنصلية، بأنه أمر غير واقعي.


ومن جانبه قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إنه يتابع شخصيا قضية الصحفي السعودي، وإن السلطات ستراجع تسجيلات كاميرات المراقبة لمتابعة مسار خاشقجي، حسبما نشر موقع بي بي سي عربي.

 

وكان جمال خاشقجي، ذو الـ 59 عاما، أحد أشهر الصحفيين السعوديين، وقد عمل كمستشار لكبار المسؤولين الحكوميين،  لكن منذ دخول المنفى الطوعي العام الماضي، كتب مقالات تنتقد ولي العهد الذي أصبح يتمتع بقوة هائلة داخل المملكة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان