رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

فيديو| جاك ما.. الملياردير الصيني المرفوض في 30 وظيفة

فيديو| جاك ما.. الملياردير الصيني المرفوض في 30 وظيفة

الحياة السياسية

الملياردير الصيني مؤسس مجموعة علي بابا

«أبقِ على أحلامك حية»

فيديو| جاك ما.. الملياردير الصيني المرفوض في 30 وظيفة

سارة نور 11 سبتمبر 2018 16:46

(حينما كنت أبحث عن قبول جامعي، قدمت على مدار 3 سنوات في الجامعات وحينما لم أنجح بدأت في التقديم على الوظائف ورفضت ثلاثين مرة).. غير أن العالم اليوم رغم كل المتغيرات التي تحيط به يهتم  بتقاعد الملياردير الصيني جاك ما مؤسس مجموعة علي بابا.

 

قبل أيام عدة، أعلن جاك ما بشكل مفاجئ في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز أنه يخطط للاستقالة في سبتمبر القادم من إدارة إمبراطورية علي بابا للتجارة الإليكترونية رغم أنه سيبقى عضو مجلس إدارة لكنه سيعود إلى التعليم.

 

الثروة الشخصية لجاك ما المولود في هانغتشو الصين عام 1964 والذي بلغ من العمر 54 ( عاما) أمس الاثنين، 40 مليار دولار ما يجعله ثالث أغنى شخص في الصين وفقاً لقائمة فوربس لأغنياء الصين عام 2017.

جاك ما لديه قصة تستحق أن تروى ربما يتبنى إنتاجها أحد المولعين بالسير الذاتية التي تبدو ملهمة خاصة في العالم العربي المشتعل من أقصاه إلى أقصاه، بشبابه المحبطين الذين يبحثون عن فرصة تحتوي مواهبهم و تفتح لهم آفاقا جديدة و ربما أقل من هذا. 

 

ولد جاك قبل سنوات من الثورة الثقافية في الصين لوالدين موسيقيان محليان يعزفان موسيقى بينغتان التقليدية التي تم حظرها حينئذ ما أدى إلى معاناة الأسرة.

 

وبحسب بي بي سي فإن جاك عندما صغيرًا كان شغوفًا بلعبة الكريكيت ولكنه لم يكن متميزًا دراسيًا، فقد أخفق في اختبارات التأهل للجامعة مرتين، ومع ذلك واصل تعلم اللغة الإنجليزية وفي النهاية التحق بكلية لتدريب المعلمين في هانغتشو.

 

واجه جاك صعوبات كثيرة في العمل و التعليم؛ إذ يقول في أحد البرامج التليفزيونية: حينما كنت أبحث عن قبول جامعي ، استمررتُ أقدم على مدار 3 سنوات في الجامعات و حينما لم أنجح بدأت في التقديم على الوظائف ورفضت ثلاثين مرة، تقدمت لوظيفة لقسم الشرطة وقالوا غير مناسب حتى إنني تقدمت لوظيفة في مطعم دجاج كنتاكي عندما افتتحوا فرعًا في الصين.

 

وتابع مبتسما: تقدم لوظيفة دجاج كنتاكي 24 شخصًا 23 قبلوا وكنت الوحيد الذي رفض ، حينما تقدمت لقسم الشرطة كان هناك 5 متقدمين 4 منهم قبلوا وأنا الوحيد الذي رفض و تقدمت لجامعة هارفارد 10 مرات ورفضوني وكنت أعلم في كل مرة لكن أردت رؤية ذلك، وبعدها أخبرت نفسي أنني سأذهب يوما هناك كمعلم.

كما أنه فشل في اجتياز امتحان المدرسين مرتين، لكنه نجح في المرة الثالثة، وأكمل دراسته الجامعية حتى تخرج بشهادة في اللغة الإنجليزية عام 1988

 

زيارة جاك الأولى للولايات المتحدة الأمريكية في عام 1995 مثلت نقطة تحول في حياته، إذ عمل كمترجم في مدينة سياتل، وهناك تعرف على الانترنت للمرة الأولى عندما عاد الى الصين أطلق موقعا هو عبارة عن دليل للأعمال التجارية أطلق عليه اسم "الصفحات الصينية.

 

وفي عام 1999 جمع  نحو 18 صديقا في شقته في مدينة هانغتشو ليكشف لهم عن فكرة إنشاء شركة جديدة للتجارة الإلكترونية، ولحسن حظه وافق الجميع على المشروع وجمعوا 60 ألف دولار أمريكي لإطلاق موقع "علي بابا"، ويقول ما إنه اختار هذا الاسم لأنه "سهل وعالمي، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

 

 

لكن الأمر لم يمر بسلاسة، لأن جاك تعرض للإحباط من الكثيرين الذين عرض عليهم الفكرة قبل أن يوافق أصدقاؤه عليها، إذ قال في أحد البرامج إن: (العديد من الأشخاص الذين تحدثت إليهم قبل إنشاء مجموعة علي بابا ، قالوا لي إن هذه اغبى فكرة توصلت إليها لكن قلت أنني لا اعتبر شيئا ما غبيا لطالما هناك أناس تستخدمه، الآن لدينا 800 مليون مستخدم للنظام). 

 

وبدأ التحول الحقيقي لجاك ما، عندما اشترت شركة "ياهو" الأميركية 40 بالمئة من "علي بابا" في 2005، حصدت بعدها 1.7 مليار دولار في طرحها العام الأولي في 2007.

وتقدر قيمة الشركة حاليا بأكثر من 400 مليار دولار، وتقدم خدمات البيع عبر الإنترنت، ، وإنتاج الأفلام، والحوسبة السحابية (الافتراضية )، بحسب بي بي سي.

 

هناك قيم أساسية يعتمد عليها جاك ما في عمله، إذ أوضح في وقت سابق أن العبارة السرية لمجموعة علي بابا هي أبق حلمك حيا لأن هذا الحلم ربما يتحقق يوما، مضيفا أن نقطة القوة الأساسية هي ثقافة العمل، فالتكنولوجيا ليست نقطة قوتنا لكنها مجرد أداة.

 

واستطرد: (نقطة قوتنا الحقيقية في الشركة هي إن لدينا تزايد في الموظفين من 18 موظف إلى 20 ألف موظف من الشباب ونركز بشدة على القيم والمهام ونحرص على ثقافة العمل ونحرص أن يعمل الجميع على مساعدة الآخرين عوضا عن العمل لجني المال فقط ).  

 

غير أنه كان يحرص على تجنب إغضاب الحزب الشيوعي الحاكم. وفي عام 2005 قال إنه سعيد بتسليم أية معلومات عن المنشقين المحليين للسلطات، وبرر ذلك قائلا:" لقد خلقنا قيمة لحملة الأسهم الذين لا يريدون رؤيتنا نعارض الحكومة ونفلس".

 

وعن خططه المستقبلية، قال جاك لمحطة بلومبيرج أراد إنشاء مؤسسة خاصة به متتبعا بذلك خطا بيل غيتس صاحب شركة مايكروسوفت ، مضيفا أن هناك الكثير من الأشياء التي يجب أن يتعلمها من بيل جيتس .

 

وتابع: "لا يمكنني أن أصبح بمستوى ثرائه، ولكن يمكنني أن أقوم بشيء واحد على نحو أفضل منه وهو التقاعد في وقت أبكر. أعتقد أني يوما ما، وقريبا، سأعود إلى التدريس. أعتقد أني سأنجح في هذا الأمر أكثر من كوني الرئيس التنفيذي لشركة علي بابا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان