رئيس التحرير: عادل صبري 12:42 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سياسيون عن أحداث قرية «دمشاو»: انتهى زمن الجلسات العرفية.. وهذا هو الحل

سياسيون عن أحداث قرية «دمشاو»: انتهى زمن الجلسات العرفية.. وهذا هو الحل

الحياة السياسية

احداث قرية دمشاو هاشم بالمنيا

سياسيون عن أحداث قرية «دمشاو»: انتهى زمن الجلسات العرفية.. وهذا هو الحل

علي أحمد 07 سبتمبر 2018 23:05

عاد الهدوء إلى قرية "دمشاو هاشم" بالمنيا، بحسب تقارير إعلامية، بعدما كانت قاب قوسين أو أدنى من فتنة طائفية توشك أن تندلع بين أهلها، إثر التعدي على 4 منازل للأقباط ونهبها وإصابة 2 منهم ورجل من رجال الإطفاء، الجمعة الماضية، لولا أن تدخلت القيادات الأمنية وتمكنت من احتواء الأزمة.

 

7 أيام مضت على الحادث انتشرت خلالها شائعات كادت تزيد الأزمة اشتعالا، تخللها تصريحات من قيادات الكنيسة والأزهر الشريف بالتأكيد على الوحدة الوطنية، فضلا عن اجتماعيات القيادات الأمنية بالمنيا لمناقشة واحتواء الأزمة، بعد صدور قرار النيابة العامة بحبس المتهمين الـ 19 الذين تورطوا في أحداث الشغب هذه، ولم يخل المشهد من الجلسات العرفية التي باتت عرفا في كل أزمة، إذ تدخل عقلاء من أهل القرية وكبار العائلات لاحتوائها.

أغلب هذه الوقائع يتم تصفية خلافاتها على مائدة "الجلسات العرفية" بتدخل كبار العائلات والقيادات الأمنية لاحتواء الأزمة، ولكن سياسيون أعربوا عن رفضهم لأن تكون هذه الجلسات هي الحل، إذ يعتبرون أنها لم تعد تجد نفعا، وستتكرر الأزمة لطالما لم يكن هناك قوانين وعقوبات رادعة لمواجهة المتطرفيين الذين يثيرون الشغب ويثيرون الفتن الطائفية في المجتمع.

كانت أجهزة الأمن بالمنيا تمكنت، أمس الخميس،  من إلقاء القبض على 2 من المتهمين في الأحداث الطائفية التي وقعت بقرية دمشاو هاشم ليرتفع عدد المقبوض عليهم إلى 21 متهما، وجاري ضبط باقي المحرضين والصادر لهم قرار ضبط وإحضار من النيابة العامة وعددهم 7 آخرين.

 

 

وترجع بداية الأحداث إلى أن اللواء مجدي عامر، مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا تلقى إخطارا من اللواء مجدي سالم، بتجمهر العشرات من أهالي قرية دمشاو هاشم أمام منزل أحد أقباط القرية، وتبين تجمهر العشرات من مسلمي القرية أمام منزل أحد الأقباط على أثر الصلاة في منزل غير مرخص وإقامة الشعائر الدينية به كما آثار حفيظتهم ما أدى إلى وقوع مناوشات بين الجانبين وتمكنت أجهزة الأمن من السيطرة على الأحداث.

 

من جانبها أصدرت الحركة المدنية الديمقراطية، بيان صحفيا، تؤكد فيه أن هذه التجاوزات والاعتداءات ومثيلاتها لا تشكل عدوانا على مواطنين مسالمين وعلى حقوقهم الدستورية فقط، بل تشكل خطرا على السلم الأهلى والأمن القومى المصرى.

 

وقالت الحركة، في بيانها، إن عدم ردع العدوان الذى تكرر حدوثه فى سنوات سابقة فى عديد من المحافظات ينذر بعواقب خطيرة، خاصة أن هناك طرفاً متطرفاً يستعمل العنف فى كل مرةٍ، مشددة على ضرورة مواجهة مثل هذه الأعمال الإجرامية بسلطة القانون دون ما اعتيد اللجوء إليه من جلساتٍ عرفيةٍ أو ترضياتٍ غير قانونيةٍ.

 

 

وتضم الحركة المدنية الديمقراطية 150 شخصية عامة، أبرزهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والمحامي الحقوقي خالد علي، والبرلماني السابق محمد أنور السادات، والمستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقا، وجورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان. 

 

كما تضم أحزاب "الدستور، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والإصلاح والتنمية، والتحالف الشعبي الاشتراكي، وتيار الكرامة،  ومصر الحرية، والعدل".

 

وأكدت الحركة على ضرورة وأد خطاب وأعمال التحريض والتمييز لأن ذلك يزرع الكراهية بين الشعب الواحد ويدفع للتطرف والعنف، لافتة إلى أن هناك ضرورة حتمية لإنفاذ ما نص عليه الدستور من إنشاء مفوضية منع التمييز.

 

وأشارت إلى أنه لا بديل عن إصدار قانون دستورى لدور العبادة يتم التعامل فيه مع المسجد والكنيسة بالمعايير التخطيطية المتعلقة بعدد المواطنين المحتاجين لهذه الخدمة والنطاق الجغرافى لهم.

 

وشددت الحركة على ضرورة أن يكون التعليم فاعلاً فى ترسيخ قيم التسامح والمواطنة ومواجهة أى نوعٍ من التمييز على أساسٍ دينى فى كافة المناهج داخل المؤسسات التعليمية المختلفة، مؤكدة تضامنها مع المواطنين المصريين المعتدى عليهم.
 

في السياق نفسه أبدى حزب المصريين الأحرار استنكاره لأحداث قرية دمشاو، معتبرا أن هذه الأزمة تأتي في إطار مسلسل متكرر من الاعتداءات على مواطنين مصريين لنفس الأسباب، مشددا أنه لا يمكن تمرير الحادث من خلال الجلسات العرفية دون تطبيق رادع للقانون على المتهمين.

 

وقال الحزب، في بيان، إن هذه الأحداث جريمة مكتملة الأركان وتهدد السلم الاجتماعي واستقرار الدولة، إذ تعد قضية المواطنة قضية حساسة وأساسية في بناء الدولة الوطنية واستقرارها، وأنها الضامن الحقيقي لاستقرار الأمن والسلم الاجتماعي، مشددا أنه من غير المقبول أن تستمر هذه الاعتداءات بدون تطبيق ناجز وصارم لقانون العقوبات.

 

وأضاف الحزب :"أما وقد ولى عهد الجلسات العرفية التي تهدر الحقوق وتشرعن للاعتداء، لذا يطالب حزب المصريين الأحرار الدولة ومؤسساتها بالقيام بدورها اللازم في تقويض ومحاصرة أعمال التطرف والتمييز والتحريض والعنف ضد الأقباط بقرارات وسياسيات واضح".

 

ونوه البيان إلى أن التأخير في إصدار قانون بناء دور عبادة موحد يبقى أحد الاسباب الرئيسية في تكرار تلك الأحداث، مطالبا القيادة السياسية بإتخاذ الخطوات اللازمة والسريعة لمواجهة هذا التحدي الذي يواجه الدولة المصرية.

ومن جانبه كان الأنبا مكاريوس، أسقف عام مطرانية المنيا للأقباط الأرثوذكس، قد أكد أن الأنبا موسى، أسقف عام الشباب للأقباط الأرثوذكس بمصر، التقى بالعائلات المتضررة من أحداث قرية دمشاو هاشم، أمس الأول، وقال إنهم «مجموعة من الأسر تعيش فى منزلين متلاصقين، استمعنا منهم لتفاصيل ما حدث، وهى مؤلمة».

 

وقال مكاريوس، في فيديو مسجل، إن بعض الأهالى أعربوا عن ثقتهم فى أجهزة الدولة والكنيسة، وذكروا بعض أسماء المسلمين فى القرية ممن استنكروا ما حدث، وقدموا لهم مساعدات أثناء الحادث، مؤكدا أن الجناة ستتعامل معهم الدولة بالقانون.

 

كشف الأنبا مكاريوس، الأسقف العام للمنيا وأبو قرقاص عن تفاصيل أحداث قرية دمشاو هاشم ولقائه بأهالي القرية بمقر إيبارشية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالمنيا، قائلًا: "التقيت بـ32 شخصا من أهالى القرية منهم الأطفال الذين عاينوا الأحداث".

وأشار مكاريوس، إلى أن هذه القرية تعرضت للاعتداءات عام 2005 واضطرت بعض العائلات إلى هجرة القرية ولم يعودوا حتى الآن، معتبرا أن عدم معاقبة الجناة آنذاك هو السبب في تكرار الحادث مرة أخرى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان