رئيس التحرير: عادل صبري 07:02 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«ابن مطاى» يبتكر مكنسة لتنظيف شوارع المحروسة بدلًا من المستوردة ويوفر الملايين

«ابن مطاى» يبتكر مكنسة لتنظيف شوارع المحروسة بدلًا من المستوردة ويوفر الملايين

آيات قطامش 04 سبتمبر 2018 16:16

يومه كان مقسمًا ما بين المدرسة وعمله..بنى نفسه بنفسه، وتملك عقله وقلبه منذ الصغر حب الهندسة والميكانيكا، فعكف على تعلمها دون مساعدة من أحد..

 

  ورغم التحاقه بكلية الآداب قسم اللغة الفرنسية، إلا أن هذا لم يمنعه أو يوقف شغفه بحب تجربة كل ما هو جديد، ليخرج لنا مؤخرًا بماكينة  لتنظيف شوارع المحروسة لا تقل عن تلك التى نستوردها من الخارج بملايين الجنيهات، في المهام التي تؤديها كل منها، بل إنه يرى أن ماكينته بها ميزة اضافية ليست موجودة بتلك المستوردة. 

 

ونشر فيديو مفصل لها عبر صفحته تفاعل معاه عدد كبير للغاية، من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى. 

 

سرد عماد كمال بن مطاى التابعة محافظة المنيا لـ«مصر العربية».. قصة تلك الماكينة التى استغرقت منه نحو 9 أشهر، قائلًا: "أعمل منذ طفولتى فى جرش  وتصنيف الذرة الصفراء، وهى مهنة بعيدة كل البعد عن دراستى بآداب فرنساوى التى تخرجت فيها عام 1977، كذلك ليست ذات صلة بشغفى بالهندسة والميكانيكا".

 

وتابع: "لكنى استغللت فكرة أن معظم عملي فى جرش الذرة يعتمد على المعدات، وفى كل مرة كنت افكر في كيفية تطوير وجعل الماكينة تقوم بمهمة إضافية، وابدأ فى عملية الابتكار، وهكذا على مستوى عملى دون بحث عن شهرة أو صيت فقط كنت أعمل ما أحب".

 

واستكمل: ذات يوم فوجئت بأحدهم ممن وجدنى اطور من ماكينات ومعدات جرش الذرة، يطلب منى أن اصنع له سيارة نظافة بدلًا من تلك المستوردة التى ستكبده الكثير، بالفعل 

عكف بن الصعيد على الانتهاء من تلك المكنسة، دون اى امكانيات معه، فقط يتعامل بأبسطها، وفى حدود المتاح له وما توفره البيئة من حوله، وحاول أن تكون أقل تكلفة من المستورد، وبعيدة كل البعد عن التعقيد التقنى للمعدة خلال الاستخدام، فضلًا عن كونه حرص على أن تكون قطع غيارها رخيصة ومتوفرة. 

 

ولفت إلى أنها تحوى على جهازين كنس إحداهما أمامى والآخر خلفى، فى حين  أن نظيرتها المستوردة بملايين الجنيهات بها  جهاز واحد فقط وغير مناسب للبيئة المصرية، فى حين أن ما قام بصنعها  تلائم  بيئتنا المصرية. 

 

وأشار إلى أنه الجهاز  الأمامى بها  يتكون من فرشتين جانبيتين، وأخرى عرضية لتجميع وكنس القمامة من الأرصفة، ومزوده بمضخة مياه من تانك سعته600 لتر لتقليل نسبة الغبار.

ولم ينس "عماد" تزويد الماكينة بصندوق  أمامى سعته طن  ونصف،  يفرغ فيها ما تم جمعه فيه الأتربة،  ويوفر على سائق المعدة أو السيارة وقت وجهد واستهلاك المعدة، بأن يبحث عن مكان لتفريغ ما جمعه كما يحدث الآن.

 

ومن مميزات تلك الماكينة حسبما أخبرنا؛ أنها  تتيح  له إمكانية  كنس مسافات طويلة دون تضييع للوقت والجهد، وحينما يمتلئ الصندوق الأمامى يقترب إلى أقرب صندوق قمامة ليصبها داخله.

 

أما الجهاز الخلفى لها؛ فبه فرشتان جانبيات وأخرى عرضية ايضًا  لكنس وتجميع القمامة،  والأتربة بعرض السيارة ومن تحت الارصفة، ومنها لجهاز شفط الهواء، ليصب فى  صندوق قمامة خلفى سعته5. 1طن، كما أن بها خرطوم شفط جانبى خلفى، ليمكن السائق من شفط  الأتربة من  أعلى الرصيف.

 

قائلًا: بذلك نكون قد سيطرنا على كنس الشارع، وما هو أعلى الرصيف.. وزود عماد الماكينة بثلاث كاميرات لتساعد السائق على التحكم فى الفرش دون الاصطدام بالرصيف،  مما يضمن سلامة المعدة،  لاستكمال مهمتها بسلام.

 

 

يحلم "بن مطاى" ان يتعاون معه مستثمر يتعاون لعمل  خط إنتاج، لتصنيع تلك المكانيات لمصر بدل من استيرادها من الخارج بتكلفة اضافية، وأشار إلا ان لديه افكار لتطوير عدة معدات فى حاجة لها ليس مجرد مكانيات تنظيف الشوارع فحسب. 

 

 

واستكمل انه بعد اطمئنانه من عمل الماكينة بشكل جيد تمامًا، فوجئ باستدعاء من اللواء ناصر فتحي، رئيس مجلس ومدينة مطاى، قائلًا: هو أسرع  وأول مسئول يتفاعل مشروع، واخبرنى حينما وصلت لمكتبه أنه يريد أن يراه بعينه وبالفعل نزلنا سويًا واثنى على أداء الماكينة ، ووعدني أن محافظ المنيا سيحضر لمشاهدة تلك الماكينة إلا أن حركة تنقلات أخيرة حدثت ، وهو ما منع المحافظ من الحضور. 

 

وعن تكلفتها يقول انها لا يزال يحصر ما تم صرفه ولكنه أكد أنها لن تزيد عن 4 مليون، فى حين يتم استيراد مثيلتها من الخارج بنحو 6 مليون، حسبما أخبرنا مؤكدًا ان تلك المستوردة جيدة ايضًا وبامكانيات عالية ولكنها لا تلائم البيئة لدينا ومعقدة إلى حد ما فى الاستخدام.

 

ولفت إلى أنه يريد انتشار وتطبيق تلك الفكرة وغيرها حبًا فى البلد.. قائلًا : احنا بنحب البلد وعايزنها هى كمان تحبنا  

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان