رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عيدهم بالزنزانة.. صحفيون محرومون من أسرهم بالحبس الاحتياطي الممتد

عيدهم بالزنزانة.. صحفيون محرومون من أسرهم بالحبس الاحتياطي الممتد

الحياة السياسية

عادل صبري رئيس تحرير مصر العربية

عيدهم بالزنزانة.. صحفيون محرومون من أسرهم بالحبس الاحتياطي الممتد

سارة نور 21 أغسطس 2018 10:25

لم يزاحموا في الأسواق شراء ملابس العيد، أو اللحوم، ولم يهرعوا إلى ساحات صلاة العيد أو إلى بيوت الأقارب ليقفوا معيدين ومحتفلين، ولم تتكرر مناقشات كل عام حول ما إذا كان العيد سيكون إجازة لآبائهم وذويهم أم إن مهنة البحث عن المتاعب ستختطفهم في مهمة جديدة.. ولكنهم اصطفوا طوابير طويلة بوجوه حزينة في انتظار لحظات زيارة خاطفة يشدون بها على أيدي أصحاب الفكر والرأي وهم يسرقون اللحظات ويسابقون الزمن: "كل سنة وانت حر".. بلهجة أقرب إلى العزاء من التهنئة بالعيد.

 

يمر عيد الأضحى هذا العام يمر مختلفًا على عدد من الصحفيين البارزين حيث يقضون عيدهم في السجن محبوسين احتياطيا بعد اتهامهم بنشر أخبار كاذبة والانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون.

 

زينب أبو عونة

 

آخر المنضمين إلى قطار الصحفيين المحبوسين احتياطيا، زينب أبو عونة الصحفية بجريدة الوطن، فبينما كانت ذاهبة للمطار، مساء الجمعة، لتستقل طائرتها المتجهة إلى لبنان، اختفت لساعات، وظهرت في اليوم التالي في نيابة أمن الدولة العليا، بحسب المحامي عمرو محمد.

 

 

ويقول محمد لـ"مصر العربية" إنّ نيابة أمن الدولة العليا قررت حبس زينب  يوما على ذمة القضية 441  لسنة 2018 بتهم نشر أخبار كاذبة و الانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون، وميعاد العرض التالي المقرر يوم 28 أغسطس الجاري.

 

عادل صبري

 

لا يزال عادل صبري رئيس تحرير مصر العربية حبيسا في سجن القناطر منذ إلقاء القبض عليه في 3 أبريل الماضي بعد يومين من قرار المجلس الأعلى للإعلام بتغريم الموقع الذي يرأس تحريره 50 ألف جنيه لنشره تقرير مترجم عن الانتخابات الرئاسية.

 

 

 في 3 أبريل  ﺿﺒﺎﻁ ﺑﺰﻱ ﻣﺪﻧﻲ، ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ، ﻣﻮﻗﻊ ‏« ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ‏» وﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺇﻧﻬﺎ ﺃﺗﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ لتحصيل غرامة الـ  50 ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ، ﻭﻓﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ ﻣﺴﺎﺀ، ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟمتواجدة ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ‏« ﻋﺎﺩﻝ ﺻﺒﺮﻱ ‏» ﺑﺪﻋﻮﻯ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻪ .

 

 

ﻭﻋﻘﺐ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺧﻠﻴﺔ ﺑﻴﺎﻧًﺎ ﺗﻌﻠﻴﻘًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ : ‏« ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺿﺒﻂ ﺭﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻰ ﻟﻘﻴﺎﻣﻪ ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ‏» .
 

حملت القضية رقم 4681 لسنة 2018، جنح الدقى، وحرر محضر حينها يفيد بأن «موقع مصر العربية» الذى يرأسه صبرى، يدار دون الحصول على ترخيص من الحى، -ترخيص محال تجارية-، و يقول محاميه: هو ما لا ينطبق قانونًا على الجريدة الالكترونية، أو الشركات التى تدير مواقع الكترونية.

 

وقال محاميه  أحمد الخواجة فى تصريحات سابقة: خلال سير التحقيقات فوجئنا بطلب النيابة العامة، تحريات الأمن الوطنى، على الواقعة بالرغم من أن ما جاء بالمحضر لا يتطلب ابدًا مثل ذلك الاجراء.

 

واستطرد قائلًا: وردت تحريات الأمن الوطنى بأن عادل كان ينفذ مخطط جماعة الاخوان المسلمين، - الحراك الاعلامى لجماعة الاخوان-، من خلال «موقع مصر العربية»، وذلك عن طريق نشر أخبار كاذبة، والتهكم على سياسة الدولة، بما يدفع القراء للتظاهر.

 

وتابع: بناء على ما سبق قررت النيابة حبس صبرى، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وظل يجدد له فى كل مرة يعرض فيها أمام رئيس نيابة الدقى، إلى أن صدر قرار برئاسة المستشار محمد حلاوة بإخلاء سبيل صبرى بكفالة 10 آلاف جنيه أمس، خلال جلسة الاستئناف على قرار تجديد حبسه.

 

وعن الدفوع التى تقدم  فى جلسة الاستئناف؛ قال محاميه: طلبت إخلاء سبيله، ولو بالضمان المالى، أو بأي ضمان تراه المحكمة، وذلك لأن المتهم له موطن معلوم، ولا يخشى عليه من الهرب، ولا توجد في الدعوى الجنائية الماثلة، ثمة دلائل يمكن للمتهم العبث بها، أو التغير فيها.

 

واستكمل: وفيما يتعلق بشق الموضوع، فعماد الدعوى الجنائية الماثلة، هي التحريات الصادرة من الأمن الوطني، والتحريات كما قررت محكمة النقض في العديد من المواضع، لا تعدو أن تكون رأيًا لمجريها، يحتمل الصدق والكذب، ولا يمكن إدانة متهم استنادًا للتحريات وحدها، ما لم تكن معززة لما ساقته المحكمة من أدلة اتهام أخرى.

 

 

وأضاف: فضلًا عن ذلك؛ فقد نصت المادة 201 من قانون الاجراءات الجنائية، على العديد من التدابير الاحترازية، التى تعد بدائل الحبس الاحتياطى، كأن يقضى المتهم عدد ساعات معين فى قسم الشرطة، أو منعه من مغادرة البلاد، إلى آخر ذلك من التدابير.

 

وبالفعل صدر قرار المحكمة بإخلاء سبيل صبرى بكفالة 10 آلاف جنيهًا، إلا إن نيابة أمن الدولة العليا فتحت معه تحقيقًا مفاجئًا قبل ساعات قليلة من خروجه وبعد دفع الكفالة، واستجوبته فى قضية جديدة تمامًا وهي القضية 441 لسنة 2018  وقررت عودته لمحبسه  وجددت حبسه على ذمتها.

 

إسلام جمعة

 

في 16 أغسطس، ظهر المصور الصحفي بجريدة “فيتو”، إسلام جمعة، ظهر  في نيابة أمن الدولة العليا، متهما في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

 

وقال المحامي نور فهمي في تصريحات صحفية، أن جمعة متهما بالانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام. وقال كريم أن جمعة محتجز الآن في معسكر الأمن المركزي المشهور بـ"الكيلو 10 ونص".

 

وألقت قوات الأمن القبض على المصور الصحفي “إسلام جمعة” بجريدة فيتو، فجر 29 يوليو الماضي، من منزله واستولت على أجهزة الأمن على الحاسوب الشخصي والكاميرا الخاصه به وهاتفه المحمول- بحسب أسرته- ليظل مختفيا حتى الوقت الحالي.

 

شوكان

 

 للسنة الخامسة على التوالي، يقضي المصور الصحفي محمود عبدالشكور (شوكان) المحبوس احتياطيا عيده في السجن بعدما ألقت عليه قوات الأمن القبض عليه  بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠١٣، أثناء قيامه بعمله الصحفي بتغطية أحداث فض اعتصام رابعة العدوية، بناءً على الدعوة التي وجهتها وزارة الداخلية للصحفيين والإعلاميين والنشطاء المهتمين لمتابعة عملية فض الاعتصام.

 

وشوكان مصور صحفي يبلغ من العمر 29 عاما، تخرج من أكاديمية أخبار اليوم “قسم صحافة”، عام 2010، وبدأ بالتدريب لمدة ستة شهور في جريدة الأهرام المسائي بالإسكندرية وهو مازال طالبًا، ثم عمل مصور صحفي حر مع عدد من الصحف الاجنبية.

 

عبد الرحمن الأنصاري المصور العشريني  المحبوس منذ نحو ثلاثة أشهر يقضي عيده الثاني في سجن تحقيق طره على خلفيه اتهامه في  القضية 441 لسنة 2018 بتهمة نشر أخبار كاذبة والانتماء لجماعة محظورة.

 

أحمد طارق

 

المونتير احمد طارق الشهير بأرنوب يقضي عيده في السجن بعد إدراجه في القضية رقم 467، واتهامه بالانضمام لجماعة محظورة وإشاعة اخبار كاذبة.

 

وكانت قوات الامن في 18 فبراير الماضي بمداهمة منزل المونتير احمد طارق – مصمم جرافيك- بمنطقة ناهيه،  ووقتها تحدث أحد أفراد الداخلية المقتحمين للمنزل مع والدة أحمد للتأكيد لها على عدم التعرض لأحمد بأي أذى، وأن أحمد لن يصيبه أي مكروه، وأن دخولهم المنزل فقط لمجرد الدردشة مع أحمد وليس لإلقاء القبض عليه.

 

ودخل عدد من الأفراد بالدخول إلى غرفة أحمد وإغلاق باب غرفته والتحقيق معه في منزله ولمدة تزيد عن نصف ساعة، ولم تسمع والدته الحديث الدائر بينهم طيلة هذه المدة.

 

بعد انتهاء التحقيق معه تم التحفظ على "اللاب توب" الشخصي و “الهاتف" الشخصي لأحمد طارق، وطلبت قوات الأمن من أحمد أن يبدل ملابسه والخروج معهم، مع العلم أنهم لم يتحدثوا مع والدته عن خروجه من المنزل نهائيًا وأكدوا لها أنه لن يتعرض لأي آذى، لكنه لم يعود للمنزل بعدها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان