رئيس التحرير: عادل صبري 09:15 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كوفى عنان .. رحلة الـ 80 عاما تنتهى اليوم (بروفايل)

كوفى عنان .. رحلة الـ 80 عاما تنتهى اليوم (بروفايل)

آيات قطامش 18 أغسطس 2018 14:30

"المعرفة قوة .. المعلومات تعنى التحرر .. التعليم هو أساس التقدم"..  "على كل حكومة حماية مواطنيها من الإبادة والقتل الجماعي وانتهاكات حقوق الإنسان".. ارث من النصائح تركه ورحل صاحب هذه المقولات ظهر اليوم السبت عن عمر يناهز الـ 80 عامًا..

 

 الأمين العام السابق للأمم المتحدة (كوفى عنان).. توفى اليوم بعد رحلة حياتية حفلت بالعديد من الانجازات والاخفاقات والمبادرات والجوائز ايضًا..

 

(عنان)..هو دبلوماسى غانى الأصل، شغل عدة مناصب منها  الأمين العام السابع للأمم المتحدة، لفترتين متواليتن. 

 

عنان من "المهد"

مدينة كوماسي غانا.. هى مسقط رأس (كوفي)، حيث ولد بها فى 8 ابريل 1938، لأبوين هما (هنرى) و (فيكتوريا)، وكان لـ( كوفى) شقيقة هى توأمه. 

 

التحق عنان خلال لفترة  1954 وحتى 1957 .. بمدرسة  Mfantsipimـ، هى مدرسة داخلية دينية.

 

 يعد عنان  من الجيل الذى شهد النضال من أجل استقلال بلاده، حينما اصبحت غانا أول مستعمرة بريطانية افريقية تحصل على الاستقلال عام 1957، لذا فدائمًا ما كان يعتقد أن كل شئ ممكن. 

 

أما عن فترته الجامعية؛ فقد درس  عنان في جامعة العلوم والتكنولوجيا في كوماسي بـ (غانا)، وأكمل دراسته الجامعية في الاقتصاد في كلية ماك ألستر في سانت بول، مينيسوتا (1961).

 

 

يجدر بالذكر أن عنان متزوج من ناني عنان، وهي محامية وفنانة حاليًا، ولديهما ثلاثة.

 

في الفترة من 1961 إلى 1962، أجرى دراسات عليا في الاقتصاد بالمعهد الجامعي للدراسات العليا الدولية في جنيف.

 

وحصل على زمالة "سلون" في الفترة  من 1971 إلى 1972، في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ونال درجة ماجستير العلوم في الإدارة.

 

نقطة تحول فى حياة عنان

عام 1962 شغل منصب المدير الادارى والمالى بعدما انضم (عنان) لمنظمة الصحة العالمية، فى جنيف، ومن هنا بدأت مسيرته مع الأمم المتحدة.

 

إلا إنه قرر اخذ قسطًا من الراحة؛ خلال الفترة من 1974 وحتى 1976 عمل خلالها مديرًا للسياحة فى غانا، حيث عمل في وقت واحد في مجلس إدارتها وفي مجلس مراقبة السياحة الغاني.

 

وحينما حل العام 1987 عاد للعمل بالأمم المتحدة، كأمين عام مساعد فى عدة وظائف متتالية حتى العام 1996 وهى إدارة الموارد البشرية والمنسق الأمنى، وتخطيط البرامج والميزانية باعتبارة مراقب ومتحكم، وعمل بعمليات حفظ السلام.

 

ففى مارس 1996؛ شغل منصب نائب أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، 

 وذلك بعد شغله لمنصب المبعوث الخاص للأمين العام في يوغسلافيا ومنصب المبعوث الخاص لمنظمة حلف شمال الأطلسي (NATO)، خلال الفترة التي أعقبت التوقيع على اتفاق دايتون (Dayton) للسلام.

 

وقبل شغله هذه الوظائف فقد خدم كوفي عنان  الأمم المتحدة في العديد من المناصب الأخرى في أماكن متعددة من العالم منها مصر "القاهرة والإسماعيلية" وأديس أبابا ونيويورك مكرسًا ما يقرب من ثلاثين عاماً من عمره في خدمة المنظمة الدولية.

 

عقب قيام العراق بغزو الكويت، في عام 1990، أوفد الأمين العام عنان إلى العراق لتيسير عودة أكثر من 900 من الموظفين الدوليين إلى أوطانهم ولإجراء مفاوضات من أجل إطلاق سراح الرهائن الغربيين.

 

وأثناء وجوده هناك؛ اهتم بمحنة أكثر  من500 ألفًا من الآسيويين كانوا محاصرين في العراق والكويت بسبب اندلاع الأعمال الحربية، 

 

وشجع (عنان) حكومة العراق على مناقشة مسألة بيع النفط مقابل الغذاء.

 

رحلته داخل الأمم المتحدة

عام 1997؛ حل (كوفى عنان) محل بطرس بطرس غالى، ليشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال فترة ولايته الأولى التى استمرت 5 سنوات، وعين خلالها لويز فريشيت، كأول نائبة له فى محاولة للتأكيد على المساواه بين الجنسيين  بالأمم المتحدة.

 

انتهت ولايته الأولى؛ إلا إنه كان يتمتع بشعبية واسعة، مكنته من الاستمرار لولاية ثانية بدأت عام 2002.

 

كان عنان يتحدث الانجليزية والفرنسية وعدة لغات افريقية بطلاقة.. ومن بين الملفات التى حرص على التعامل معها، مرض الإيدز  من خلال جلب الأموال من الدول الغنية لمواجهته، كما عمل على إقناع العديد من الدول خاصة في إفريقيا على الاعتراف بخطرة التهديد الذي يمثله انتشار هذا المرض على مستقبلها.

 

حصد عنان جوائز عدة؛ ولكن كان ابرزها تلك التى حصل عليها عام 2001 وهى جائزة نوبل للسلام، وقال كوفى حينها: "يتعين، فوق كل اعتبار، السعي من أجل إحلال السلام، لأنه الشرط الضروري لكي يتمكن كل عضو من أعضاء الجماعة البشرية من العيش بكرامة والتمتع بالأمن"

 

وفي سبتمبر عام 2005 أقر  أن على كل حكومة حماية مواطنيها من الإبادة والقتل الجماعي وانتهاكات حقوق الإنسان.

 

ترك عنان منصبه  عام 2006،  وشغل  منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا.

 

عنان والأزمة السورية 

 

فى 2012 وضع عنان خطة إستراتيجية لانهاء الأزمة السورية،  ولكنها باءت بالفشل قبل أن يقر بفشلها. 

 

 عاد عنان  إلى غانا حيث شارك مع عدد من المنظمات مثل المنتدى الإنساني العالمى، الحكماء ، مؤسسة الأمم المتحدة، عالم الشباب واحد، وغيرها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان