رئيس التحرير: عادل صبري 09:31 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«قانون يهودية الدولة».. لماذا يرفضه العرب وتتمسك به «إسرائيل» (القصة الكاملة)

«قانون يهودية الدولة».. لماذا يرفضه العرب وتتمسك به «إسرائيل» (القصة الكاملة)

الحياة السياسية

كنيست الاحتلال الإسرائيلي - أرشيفية

«قانون يهودية الدولة».. لماذا يرفضه العرب وتتمسك به «إسرائيل» (القصة الكاملة)

سارة نور 23 يوليو 2018 14:00

قبل أيام قليلة، أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قانونا يمنح ممارسة حق تقرير المصير  لليهود فقط بعدما صوت الكنيست عليه الأربعاء الماضي بغالبية اثنين و ستين صوتا لصالح هذا القانون الذي أثار حفيظة  العرب الذين رفضوه بشكل قاطع.

 

رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو  اعتبر وقت إقرار القانون لحظة حاسمة ، بحسب رويترز، فيما وصفه أعضاء في الكنيست من المعارضة الاسرائيلية بأنه يهدف إلى الإضرار بحقوق عرب48 الذين يمثلون 1.8 مليون نسمة أي بنسبة 20%.

 

 

أثار هذا القانون جدلا واسعا في الأوساط العربية، ما دعا مصر إلى إصدار بيان شديد اللهجة السبت  الماضي نوهت فيه  إلى المخاطر المحتملة الناجمة عما نص عليه القانون بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، لما له من تداعيات خطيرة على مستقبل التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وعملية السلام والجهود المبذولة لمحاولة تشجيع الأطراف على استئناف المفاوضات.

 

وطالب البيان المجتمع الدولى بالاضطلاع بدوره فى الحفاظ على الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطينى، والعمل على استئناف المفاوضات والدفع بعملية السلام على أساس حل الدولتين وفقًا لمقررات الشرعية الدولية ذات الصلة.

 

كما رفض مجلس النواب في أول رد فعل رسمي منه القانون جملة و تفصيلا، حيث أعلنت لجنة الشئون العربية بمجلس النواب برئاسة اللواء سعد الجمال، عن استمرار السياسة الإسرائيلية العنصرية الاستعمارية الذى أقره الكنيست يوم ١٩ الجارى القانون المعروف بإسم قانون الدولة القومية للشعب اليهودى.

  

وأكدت لجنة الشئون العربية أن القانون يحرم الفلسطينيين الذين يعيشون على ارضهم منذ الاف السنين من ادنى حقوقهم الراسخة التى اقرتها قرارات الامم المتحدة والقانون الدولى والانسانى ومبادئ حقوق الانسان على حق الفلسطينين فى تقرير مصيرهم.

 

كما أكدت أن قرار الكنيست يكرس سياسة التطهير العرقى ويشرعن جدار الفصل العنصرى المخالف لكل القوانين والشرعية ويكرس استمرار الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية.

 

فيما ناشدت لجنة القدس كافة الهيئات الدولية بدء من الجمعية العامه للامم المتحدة ومجلس الأمن  وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامى والبرلمان الدولى والاوربى  وبرلمانات العالم بتحمل مسئولياتهم  بادانة هذا القانون وعدم الاعتراف به لان هذا القانون من شأنه سيزيد من حدة الصراع فى الشرق الأوسط ويهدد السلم وينذر بحرب دينية فى المنطقه كما يزيد  من المنظمات والاعمال الارهابية التى قد تمتد خطرها الى ابعد من منطقة الشرق الأوسط.

 

ودعت لجنة القدس كافة الاطراف الدولية والإقليمية  إلى ضرورة التأكيد من جديد على حق الفلسطينيين فى تقرير مصيرهم وقيام دولة فلسطين  المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

 

كذلك أعلنت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، رفضها هذا القانون الذى تجاهل حقوق الفلسطينين التاريخية، أصحاب الأرض الأصليين، والذى قرر أن مدينة القدس بشقيها عاصمة أبدية للكيان الإسرائيلى.

 

وقالت اللجنة فى بيان لها اليوم، إنها ترفض هذا القانون المشجع على إقامة المستوطنات اليهودية، وقضى بأن حق تقرير المصير هو حق لليهود وحدهم، ما يعد ردة للوراء وعودة لمرحلة العهود المظلمة التى شهدها التاريخ الإنسانى من قبل بميلاد كيان عنصرى بغيض بين دول منظمة الأمم المتحدة يقوم على سياسة الفصل العنصرى بصفة رسمية وقانونية.

 

وتابعت لجنة الشئون الدينية: "كما نسف هذا القانون العنصرى المسائل والنقاط التى كانت محلا للتفاوض السلمى بين العرب وهذا الكيان، وعلى رأسها حق العودة للاجئين الفلسطينين، ومبدأ حل الدولتين، بما يسمح بإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وبإقرار الكيان المحتل هذا القانون يكون أنهى من جانب واحد عملية السلام برمتها".

 

وطالبت اللجنة شعوب وقادة وحكومات وبرلمانات الدول العربية بالتضامن بينها، لمواجهة هذا الخطر الصهيونى وكشف عنصريته، وفضح ممارساته البغيضة على المستوى الدولى، والتنسيق بينها فى هذه القضية المصيرية.

 

على الصعيد ذاته أدان رئيس البرلمان العربي، الدكتور مشعل بن فهم السلمي قانون القومية الصادر عن الكنيست الإسرائيلي، وطالب بعقوبات دولية ضد النظام الإسرائيلي، لتكريسه التمييز والفصل العنصري ضد الفلسطينيين.

 

وقال السلمي في بيان له إن القانون يلغى اللغة العربية كلغة رسمية، ويحظر على غير اليهود الإقامة في بلدات إسرائيلية، وهو ما يكرس لـ"التمييز والفصل العنصري البغيض" ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين، ويحرم الفلسطينيين الذين يعيشون على أرضهم من أدنى حقوقهم الراسخة في القوانين الدولية، ومبادئ حقوق الإنسان وميثاق وقرارات الأمم المتحدة، ويصادر على حق تقرير المصير".

 

وأشار السلمي إلى نتائج سريان هذا القانون، التي وصفها بـ"الكارثية" في التأسيس لسياسات عنصرية، وانتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان، والضرب بعرض الحائط بالنظام الدولي للحماية المتساوية وعدم التمييز على خلفية القومية والدين واللغة والثقافة، فضلا عن تعريض السلم والأمن الدوليين لمزيد من المخاطر.

.

وتابع السلمي أن هذا القانون  يستوجب توقيع عقوبات دولية من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والاتحاد البرلمان الدولي على إسرائيل، مطالباً الأمم المتحدة وجميع الدول الأطراف الدولية في اتفاقية مناهضة الفصل العنصري، وميثاق روما لمحكمة الجنايات الدولية، بمحاسبة ومعاقبة إسرائيل لإعادتها بهذا القانون لنظام الفصل والتمييز العنصري "الأبارتيد".

 

ودعا البرلمانات الإقليمية، والمجالس والبرلمانات الوطنية العربية والدولية بالتنسيق والتعاون والتضامن، لمساندة حق الشعب الفلسطيني في الحصول على الاعتراف بدولته وحق العودة، وإجبار إسرائيل على الانصياع لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلال الأراضي العربية، وإعلان دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967م وعاصمتها مدينة القدس.

 

فيما يقول المحلل السياسي الفلسطيني يوسف رزقه في مقال له  إن "إقرار الكنيست ليهودية الدولة هو تهديد صريح للوجود العربي الفلسطيني، وقد يترتب عليه مستقبلا (سحب الجنسية، والترحيل، وانتهاك الحق في المساواة). يهودية الدولة تعني أن (إسرائيل) تقود حربا دينية في المنطقة، وأن الصراع الديني الذي يهرب منه العرب هو أساس الصراع في فلسطين المحتلة".

 

وفي صحيفة "الوطن" العمانية، يقول فايز رشيد إن القانون مرحلة تحضير لمشروع صهيوني أكثر اتساعاً وخطراً وشمولية وهو مشروع دولة 'إسرائيل' الكبرىالقانون هو تأصيل للترانسفير الصهيوني للفلسطينيين من وطنهم حينما تحين الظروف الموائمة للتهجير بطرق مختلفة الأشكال والصيغ، القانون من وجهة النظر الصهيونية هو 'الحق التاريخي لليهود في كلّ فلسطين' وهو تسويغ للأساطير التضليلية الصهيونية".

 

 

نص القانون

 

وينص قانون يهودية دولة الاحتلال على :

 

البند الأول: مبادي أساسية:

 

"إسرائيل" هي الوطن التاريخي للأمة اليهودية

 

لليهود فقط في "إسرائيل" الحق في تقرير المصير

 

القانون الأساسي وغيره من القوانين يجب ترجمتها في هذا الإطار

 

البند الثاني: الهدف من القانون

 

الغرض من هذا القانون هو حماية شخصية دولة الشعب اليهودي بحيث تصدر القوانين معبرة عن دولة ديمقراطية يهودية انطلاقا من مبادئ إعلان الاستقلال.

 

البند الثالث: رموز الدولة:

 

النشيد القومي هو "هاتيكفاه" أو نشيد الأمل

 

العلم لونه أبيض وبه خطان لونهما أزرق يتوسطه نجمة داود

 

رمز الدولة منارة إسرائيل ذات السبعة أفرع وغصني الزيتون على جانبيها وعلى قاعدتها مكتوب كلمة إسرائيل

 

البند الرابع: اللغة

 

العبرية هي اللغة الرسمية للدولة

 

اللغة العربية تحظى بمكانة خاصة في الدولة حيث أنها متاحة في الدوائر الحكومية للمتحدثين بها

 

البند الخامس: العودة

 

لكل يهودي الحق في الهجرة لـ"إسرائيل" والحصول على الجنسية "الإسرائيلية" في إطار القانون.

 

البند السادس: تجميع الشتات والمستوطنات اليهودية

تعمل الدولة على تجميع شتات اليهود في الخارج وتعزيز المستوطنات الإسرائيلية في أراضيها وتوفير الموارد لذلك.

 

البند السابع: التواصل مع الشعب اليهودي في الشتات

 

تعمل الدولة بقوة على تعزيز أواصر الصلة بين إسرائيل واليهود في الشتات

 

تساعد الدولة اليهود الذين يعانون المحن أو الأسر في أنحاء العالم

 

البند الثامن: دراسة التراث اليهودي

 

تعمل الدولة على حماية تراث وتاريخ الشعب اليهودي

 

يتم تعليم تاريخ الشعب اليهودي وتراثه وتقاليده في كل المؤسسات التعليمية لخدمة جمهور اليهود

 

البند التاسع: الحفاظ على الثقافة والتراث والهوية

 

كل مواطن في إسرائيل بصرف النظر عن دينه أو قوميته له الحق في الحفاظ على تراثه وثقافته ولغته وهويته

 

الدولة قد تسمح لطائفة بما فيها أعضاء دين واحد أو قومية واحدة بإقامة مستوطنات لهم

 

البند العاشر: التقويم الرسمي

 

التقويم الرسمي هو التقويم العبري

 

البند الحادي عشر:يوم الاستقلال

 

يوم الاستقلال هو العطلة الوطنية للدولة

يوم إحياء ذكرى الجنود وضحايا المحرقة هي الأيام الرسمية للدولة لإحياء الذكرى

 

البند الثاني عشر: أيام العطلات

 

أيام العطلة في إسرائيل هي أيام السبت والأعياد اليهودية حيث لا يعمل الموظف في هذه الأيام إلا في حالات يحددها القانون كما يمنح القانون المجموعات العرقية حق الحصول على عطلة في أعيادها.

 

البند الثالث عشر: القانون المدني اليهودي

 

عندما تقرر محكمة أن نزاعا لا يمكن حله وفقا لقانون الدولة يتم تسويته وفقا لمبادئ الحرية والمساواة والعدالة والسلام المستمدة من القانون المدني اليهودي.

 

البند الرابع عشر: الحفاظ على الأماكن المقدسة

 

يتم حماية الأماكن المقدسة من التدنيس وكل أشكال التدمير وضد أي تدخل يحول دون وصول الجماعات الدينية إلى أماكنها المقدسة.

 

البند الخامس عشر: تغيير القانون.

 

هذا القانون لا يتم تغيير إلا بقانون آخر توافق عليه الأغلبية في الكنيسيت

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان