رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تفاصيل الاجتماع الطارئ لـ«الصحفيين» بشأن القانون الجديد

تفاصيل الاجتماع الطارئ لـ«الصحفيين» بشأن القانون الجديد

الحياة السياسية

أعضاء مجلس نقابة الصحفيين

تفاصيل الاجتماع الطارئ لـ«الصحفيين» بشأن القانون الجديد

آيات قطامش 10 يوليو 2018 19:15

أنهى مجلس نقابة الصحفيين الاجتماع الطارئ، مع نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة، بشأن قانون الصحافة الجديد، مساء اليوم الثلاثاء، وتوافق الأعضاء على مجموعة من المحاور فيما بينهم.

 

وعن تفاصيل ما دار والنتائج التي خرجوا بها؛ يقول عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين، لـ(مصر العربية) خرجنا بلقاء رئيس مجلس النواب، ولجنة خبراء الإعلام فى البرلمان، لإجراء حوار حول القانون، ودعوة الزملاء النواب الصحفيين للقاء مع مجلس النقابة.

 

وتابع: سيجتمع مجلس نقابة الصحفيين الأسبوع المقبل، لبحث تطورات الأوضاع على ضوء رغبة أعضاء الجمعية العمومية.

 

وأضاف: نوّهنا إلى أن  ملاحظات مجلس الدولة على القانون حول دستورية بعض المواد، فرصة لفتح الحوار حوله.

 

واختتم بدر حديثه قائلًا: هذا هو الحد الأدنى الذى يمكن أن نقول إننا متفقون عليه، حتى لا يكون هناك انقسام داخل المجلس، ولفت إلى أن الاجتماع الطارئ شهد فقط اختلافات فى وجهات النظر، ولم يحدث مشادات. 

 

فيما ذكر  عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحفيين، في تصريحات إعلامية، أن المجلس مُصرّ على ملاحظاته، وأنه سيخاطب رئيس البرلمان للقائه، من أجل مناقشة ملاحظات النقابة حول قانون تنظيم الصحافة والإعلام.

 

أما فيما يتعلق بالطلب الخاص بعقد جمعية عمومية والمقدم من  183 عضوًا؛  قال سلامة: لم تغلق أمامنا أبواب الحوار كي نلجأ للتصعيد، وهذا الأمر محل دراسة.

 

يذكر أنه فى مساء 5 يوليو؛ قرر  6 من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين،  تقديم طلبًا لنقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة، يتلخص في ضرورة عقد اجتماع طارئ لمجلس النقابة خلال 48 ساعة..

 

 وذلك لمناقشة طلب 183 صحفيًا بشأن قوانين مشروعات الصحافة والإعلام، وإعلان موقف واضح ومعبر عن الجماعة الصحفية، ولوح الموقعون باستقالة جماعية إن لم يتخذ أي رد فعل واضح من المجلس المنتخب.

 

وجاء في البيان:"بات من الضروري إعلان موقف الجماعة الصحفية، بعد أن صدرت جميع التصريحات من المسئولين عن التعديلات المطلوبة، لتؤكد أن القانون المشبوه باقٍ بنصوصه الكارثية وأن أي تعديلات ستحدث، إن حدثت، ستكون شكلية وغير مؤثرة".

 

وشعر الموقعون أن الطريق بات مسدود، وهو ما يعني أن استدعاء الجمعية العمومية للنقابة سبيلًا لا مفر منه، وذلك بعد أن تأكد وصول القانون إلى البرلمان بعد مراجعته من مجلس الدولة.

 

وأشار البيان إلى أن المجلس الأعلى للإعلام قد بدأ في تطبيق هذا القانون بالفعل بقرار غير مسبوق يحظر النشر في قضية مستشفى 57357 والتي أثارتها الصحافة مؤخرًا.

 

واستطرد البيان :"إزاء الحصار الذي تتعرض له الصحافة والرغبة في تمرير قانون تدمير المهنة، أضحت الجماعة الصحفية تنتظر صوت مجلسها المنتخب الذي يعبر عنها، وقد تكون استقالتنا من المجلس أشرف مئات المرات من تمرير هذا القانون دون موقف واضح".

 

ووقع على البيان كل من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين:"جمال عبد الرحيم، محمد خراجة، حسين الزناتي، محمد سعد عبد الحفيظ، عمرو بدر، محمود كامل".

 

لم يكن هذا رد الفعل الأول تجاه القانون الجديد؛ وإنما سبقه تقديم أبو السعود محمد، استقالته من عضوية مجلس نقابة الصحفيين.

 

وجاء في نص الاستقالة: "أشعر أن الحرب ضد الصحفيين وحريتهم في التعبير عن آمال وآلام شعب مصر قد وصلت لنهاية المطاف، وصولًا إلى المسمار الأخير الذي تريد الدولة أن تضعه في نعش الحريات لتكبيل أيدينا وألسنتنا وعقولنا وضمائرنا بقانون فاقد للأهلية".

 

ولم تقف الاحتجاجات على هذا القانون عند هذا الحد بل امتدت إلى جمع توقيعات، لنحو 183 صحفيَا فى بيان عبروا عن أوجه اعتراضهم من هذا القانون،وقدموا طبًا يدعون من خلاله لعقد جمعية عمومية طارئة.

 

فيما وقع نحو 722 صحفيًا على بيان تفصيلى يشجب هذا القانون وجاء نصه:

 

"رسالة مفتوحة إلى أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين.. (معا ضد القانون المشبوه)..الزميلات والزملاء فوجئنا جميعًا بمشروع قانون يناقشه البرلمان لتنظيم عمل الصحافة والإعلام، وهو قانون صادم ومشبوه ولا يمثل الصحفيين بقدر ما يمثل جهات بعينها تهدف إلى السيطرة على الصحافة، قومية وخاصة، وإسكات صوتها للأبد، فضلًا عن تربص القانون بالمؤسسات القومية والعاملين بها، وتمثل ذلك في وقف المد للصحفيين فوق الستين كحق طبيعي، والسيطرة على مجالس الإدارات والجمعيات العمومية للصحف القومية، بتقليل عدد المنتخبين ورفع عدد المعينين من خارج المؤسسات، هذا بالإضافة إلى تغول القانون على الحريات الصحفية والسيطرة عليها عبر اتهامات فضفاضة وغير منضبطة وغير محددة، ووصل الأمر إلى محاولات السيطرة على الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وفند بيانهم عددًا من النصوص محل الخلاف التى وردت بهذا القانون، حيث بدأوا بعرض المادة ٣٩ من قانون تنظيم الهيئة الوطنية للصحافة، ولفتوا أنه لأول مرة فى تاريخ الصحافة القومية، تم تقليص تمثيل الصحفيين فى مجالس إدارة المؤسسات إلى أدنى حد، مؤكدين أن القانون الجديد عدد أعضاء مجلس الإدارة 13 عضوا منهم صحفيان فقط.

 

وأضاف البيان: فى القانون الجديد عدد أعضاء الجمعية العمومية 17 منهم صحفيان فقط "فى الأهرام على سبيل المثال عدد أعضاء الجمعية الآن 35 شخصا بينهم 20 صحفيا"، هذا النص يقتل هذه المؤسسات، ويجعل إدارتها كارثة حقيقية، نفس النص ولأول مرة يجعل المؤسسات الصحفية القومية تدار بعناصر من خارجها، ففى القانون الجديد يتم تعيين نصف أعضاء مجلس الإدارة من خارج المؤسسة، وأعضاء الجمعية العمومية 17 منهم 11 من خارج المؤسسة.

 

وحسب نص المادتين ١٥ و ٣٥؛ يقول الموقعون: أصبحت الهيئة الوطنية للصحافة تقوم بإدارة المؤسسات مباشرة، وتسيطر تماما على مجالس الإدارات والجمعيات العمومية، ولا تملك المؤسسة اتخاذ أى قرار مهم إلا بموافقة الهيئة، التى أصبحت تحصل لنفسها أيضا على 1% من إيرادات المؤسسة وليس أرباحها، ورئيس الهيئة هو رئيس الجمعية العمومية فى جميع المؤسسات.

 

وتابع البيان: حسب نص المادة ٥ من القانون تم تجاهل "المد الوجوبى" لسن المعاش للصحفيين إلى 65 عاما وأعطى الحق للهيئة للمد لمن تراهم "خبرات نادرة" وتم أيضا تجاهل الحديث عن مكافأة نهاية الخدمة للصحفيين (شهر عن كل سنة)، وعن الكادر المالى للصحفيين والاكتفاء فقط بالحديث عن تطبيق الحد الأدنى والأقصى الذي هو مطبق أصلا.

 

ولفت الموقعون إلى أن القانون الجديد يتحدث عن إتاحة الفرصة أمام الصحفيين للحصول على المعلومات، لكنه لا يفرض أى عقوبات على من يمنع المعلومات عنهم يتعامل القانون الجديد فى معظم نصوصه مع المؤسسات القومية باعتبارها شركات هادفة للربح وهو الطريق الأمثل للاتجاه لخصخصة هذه المؤسسات.

 

وأضافوا: هناك إبقاء على طريقة اختيار رئيس مجلس الإدارة ورؤساء التحرير، فكل شئ بيد الهيئة فقط حسب نص المادة ٥ من القانون، رغم أن قانون نقابة الصحفيين يقصر عملية تأديب الصحفيين على النقابة فقط، إلا أن القانون الجديد منح المجلس الأعلى للإعلام حق توقيع عقوبات على الصحفيين، حسب نص المادة ٣٠ من قانون تنظيم عمل المجلس الأعلى للإعلام، فضلًاعن أن المادة ١٩ من قانون المجلس الاعلى للإعلام منحه الحق فى مراقبة وحجب ووقف الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي التي يزيد عدد متابعيها عن خمسة آلاف شخص.

 

وتطرق البيان إلى المادتان ٤ و ٥ من القانون الخاص بتنظيم الصحافة حيث نوه إلى انهما تصادران على الحريات الصحفية بكلمات فضفاضة من نوعية: ( بث الكراهية والتحريض وتهديد الديمقراطية والمواد الإباحية وغيرها من كلمات غير منضبطة وغير مفهومة .. )، وابدى الموقعون استيائهم ايضًأ من المادة ٢٩، مشيرين إلى أنها أعادت الحبس الاحتياطي في قضايا النشر بعد أن تم إلغاؤه من القانون في السابق.

 

واختتم الموقعون بيانهم بعدة ملاحظات منها ما هو متعلق بالمادة الخاصة بتجريم الاعتداء على الصحفى خلال عمله ليست جديدة وموجودة بالفعل فى المادة 12 من قانون سلطة الصحافة الحالى، لكن لا يتم تفعيلها.

 

وأكد البيان على أن القانون لم يعرض بصيغته الحالية على نقابة الصحفيين، وما عرض مشروع قانون الصحافة والإعلام الموحد، وهو ما يخالف نص المادة 77 من الدستور التي نصت على "يؤخذ رأي النقابات المهنية في مشروعات القوانين المتعلقة بها".

 

اخيرا.. ندعو الزملاء أعضاء الجمعية العمومية إلى التوقيع على البيان برقم القيد، لرفض مشروع القانون المشبوه الذي يهدف إلى تقييد العمل الصحفي وحجب أي صوت مخالف، وهدم المؤسسات القومية وتهميش أبنائها وفرض الوصاية عليهم.

 

ودعا الصحفيين عير بيانهم الزملاء بمجلس النواب إلى التضامن مع موقف الجمعية العمومية وإعلان موقفهم من مشروع القانون، كم دعوا ايضًا لعقد اجتماع طارئ.

 

ومنذ فتح باب الحديث حول هذا القانون؛ لم تخل صفحات أعضاء مجلس سابقين وحاليين من انتقاده عبر حسباتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك، أو فى بيانتهم أو تصريحاتهم الاعلامية.

 

وأثارت تصريحات كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، التى دافع فيها عن هذا القانون، غضب عدد كبير من الصحفيين واعضاء المجلس.

 

فيما دعا آخرون خلال الأيام الماضية لوقفة احتجاجية صامتة بأروقة نقابة الصحفيين، ولكن تم تأجيلها مع نهاية اليوم.

 

فيما أصدر نقيب وعدد من أعضاء مجلس سابقين، بيانًا أعلنوا من خلاله رفضهم التام لتمرير مثل هذا القانون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان