رئيس التحرير: عادل صبري 09:18 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عادل صبري .. براءة توثقها صفحات «صاحبة الجلالة»

عادل صبري .. براءة توثقها صفحات «صاحبة الجلالة»

الحياة السياسية

عادل صبري رئيس تحرير موقع مصر العربية

عادل صبري .. براءة توثقها صفحات «صاحبة الجلالة»

آيات قطامش 11 يوليو 2018 22:10

ما يزيد عن الـ 30 عامًا كانت حافلة  بالعديد والعديد من الإنجازات، اجتهد فيها كثيرًا وفي كل مرة كان التوفيق حليفه نتيجة سعيه واجتهاده.

 

 تخللها لقاءات مع كبار الشخصيات وسفريات هنا وهناك، وعمل محررًا لدى أكبر مؤسسات الدولة، وتسلم خلال مشواره الصحفى جائزة من طراز رفيع، فى مسابقة الجوائز الخاصة عام 2001،  حيث حصل على جائزة أحمد بهاء الدين وسلمها له إبراهيم نافع وقتما كان حينها نقيبًا للصحفيين، فضلًا عن جوائز أخرى.

 

فى لحظة منذ نحو 3 أشهر،  بعد أكثر من 30 عامًا كان يشهد فيها الجميع له، انهار أمامه كل هذا مع إلقاء القبض عليه، وتم غلق مقر موقعه مصر العربية..

 

ورغم قرار محكمة جنايات الجيزة الاثنين الماضي، بإخلاء سبيل "صبرى" بكفالة 10 آلاف جنيه، والتى تم سدادها من جانب دفاعه.. قررت نيابة أمن الدولة بصورة مفاجئة استدعاء صبرى وفتح  تحقيق معه فى قضية جديدة تمامًا ولكن المفارقة أنها تحمل ذات الاتهامات فى القضية التى حكمت له المحكمة فيها بإخلاء السبيل، وكان الاختلاف فى مسمى رقم القضية،  وانتهى الأمر  بقرار استكمال التحقيق  مطلع الأسبوع المقبل، ليعود صبرى لمحبسه فى وقت كان ينتظره الجميع أن يبيت ليلته أمس فى منزله بعد قرار إخلاء سبيله.

سيرة عادل صبرى، رئيس تحرير موقع مصر العربية، الذاتية يراها الكثير أنها  كفيلة كى تخرجه من محنته، وربما تكون أقوى دليل براءة له، من تهم الانتماء للاخوان التى الصقتها  تحريات الأمن الوطنى به،  وما إلى ذلك من تهم نسبت له دون دليل.. بعدما بات من الصعب اتهامه بالعمل دون الحصول على ترخيص، نظرًا لأن كل أرواقه وسنداته التى قدمها للنيابة سليمة، وتفيد بأنه يعمل تحت مظلة القانون وليس بشكل غير مشروع.

 

نسرد لكم سيرة صبرى وأهم محطاته خلال مشواره المهنى، ونترك الحكم لمن يعرفه لأول مرة ومن سبق وتعامل معه من قبل..

 عادل أحمد صبري، هو اسمه بالكامل،  ولكنه عُرف بين الأوساط الصحفية بـ ( عادل صبري)، عمل صحفيًا بجريدة الوفد، وكان رئيس تحرير  البوابة الالكترونية، والرئيس التنفيذى الأسبق بالجريدة، كما عمل رئيسًا لتحرير موقع مصر العربية والصين بالعربي.

عمل صبرى أيضًا مستشار تحرير  وكاتب صحفي لدار الصين للنشر الدولي،  -وهى أكبر مؤسسة دار نشر للإعلام الدولي،  حيث تصدر بـ 14 لغة في أنحاء العالم من مقرها في بكين، ومكتبها الإقليمي بالقاهرة-.

 

يقول عادل صبرى فى سيرته الذاتية: "عملت محررًا لشئون رئاسة الجمهورية، خلال الفترة من 1993 إلى عام 1999، وانتقلت للعمل كمحرر في الشئون البرلمانية بمجلسي الشعب والشورى من 2000 حتى عام 2011، واستمر تصريحى الأمني للعمل بالبرلمان ساريًا حتى عام 2013، رغم عدم ذهابي بعد رحيل الرئيس حسني مبارك، حيث امتنعت عن الذهاب للبرلمان بإرادتي الخاصة".

وعلمنا من السيرة الذاتية لـ (صبرى)؛ أنه كان عضوا بالوفد البرلماني الرسمي إلى الصين عام 2007 برئاسة الدكتور فتحي سرور رئيس البرلمان الأسبق، والراحل كمال الشاذلي والدكتور زكريا عزمي والدكتور مفيد شهاب.


كما كان عضوا بالوفد المصري المشارك في بورصة برلين ولندن سنويًا، في الفترة من 1997 وحتى 2003،  وما بين  الأعوام  1990  وحتى  2003؛ كان عضوًا ببعثة الحج الرسمية فرع السياحة.

 

وتخلل الفترة السابقة؛  عمله كباحث مشارك في التقرير الاقتصادي الاستراتيجي السنوي بجريدة الأهرام عام 2003، وعمل في جريدة الوطن السعودية بمقرها في أبها عامي 2004 ، 2005 .

صبرى الذى لا يكل ولا يمل ويجد راحته فى العمل الصحفى؛ عمل مديرًا لتحرير برنامج الحياة اليوم، منذ انطلاق قناة الحياة، ولحين تعيينه رئيسًا لتحرير الوفد في أكتوبر 2011، كما عمل رئيسًا لتحرير برنامج نبض الاقتصاد في قناة دريم عام 2013

ومن بين محطات (صبري) خلال مشواره؛ مشاركته بـ 15 مؤتمر دولي بالصين خلال الفترة من 2003 إلى 2015، وكان باحث زائر في الشئون الصينية بجامعة بجامعتي بكين ونانكاي الصينيتين، وعضو المنتدي الدولي للخبراء بجامعة بكين عامي 2012 و 2013.

 

وحفلت فترة 30 عامًا من عمله؛ المشاركة في مؤتمرات دولية رسمية بدعوة من الجهات المصرية المعنية والدول المضيفة في كل من الكويت والإمارات والأردن وسوريا والسعودية والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وانجلترا والسودان.

وهناك تاريخ يعود لعام 1988 كان يشغل صبرى وقتها، رئيس تحرير لجريدة وفد الدلتا الصادرة عن حزب الوفد  وحتى عام 2003، وكان عضو مشارك في الاصدارات الأولي لكل من جرائد المصري اليوم ونهضة مصر.

 

كما أن صبرى  شغل منصب  عضو الجمعية العمومية لحزب الوفد وعضو لجنة الاشراف على الانتخابات لرئاسة الحزب عامي 2000، و2010.

 

 لم يقتصر مشوار (صبرى) عند هذا الحد بل كان  المسئول التنفيذي لملتقى المترجمين والباحثين الصينيين والعرب التابع للمجلس الثقافي الصيني بالقاهرة، عضو جمعية الكتاب السياحيين المصريين برئاسة جلال دويدار، رئيس المجلس الأعلى للصحافة ( سابقا).

وشغل صبرى منصب مدير المكتب الإقليمي لشركة GBTIMES  الصينية الفلندية، وهي من أكبر المؤسسات الإعلامية الدولية للصين في أوربا والولايات المتحدة، وأسس مكتبًا لها في القاهرة، بالتعاون مع إذاعة الصين الدولية لانتاج البرامج الإذاعية و الأفلام والمسلسلات المدبلجة باللغة الصينية، ومازال يدار هذا المكتب مع شخص آخر.

 

ويقول صبرى فى سيرته الذاتيه: ساهم  هذا المكتب في انتاج مشروعات بنحو 8 ملايين يوان صيني خلال الفترة التي عملت بها، وتواصل العمل فيه بعد تركي منصبي رسميًا.

كما أسس (صبرى) شركة  مصرية في دبلجة المسلسلات والأفلام الصينية، وغيرها، وانتاج كافة المحتوى الإعلامي الرقمي المكتوب والمرئي، ويقول فى سيرته: "نجحنا في أن تكون الشركة المنافسة للطرف الصيني في السوق المحلية، والشركات الأردنية والسورية المنافسة في نفس المشروعات".

خلال الـ 5 أعوام المنصرمة وحتى تاريخ القاء القبض عليه، فى 3 إبريل الماضى، كان صبرى يعمل رئيس تحرير موقع مصر العربية، واستطاع أن يكون له اسم فى سوق الصحافة، فكان صبرى حريصًا على تدريب العاملين به باستمرار، والتأكيد على دعم كافة الموضوعات بالفيديوهات وتناولها من كافة الزاويا.

 

ونشر  الموقع مقالات لكتاب على كل شكل ولون، ولم يكن صبرى يتدخل  فى  موضوعات المحررين المنشورة على الموقع إلا إن كان بها خللًا مهنيًا فى التناول.

 

إلا إنه فى تاريخ 1 إبريل؛ صدر قرار من المجلس الأعلى للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد، مفاده تغريم مصر العربية50 ألف جنيهًا لترجمتها تقريرًا عن صحيفة النيويورك تايمز، تطرق لمسألة الحشد فى الانتخابات الرئاسية، وهى على صدر الاتهامات الآن التى يحقق مع صبرى فيها بقضيته الجديدة.

 

وذكر مكرم فى قراره أنه رغم (مصر العربية) التقرير المترجم لمصدره، إلا إنه كان يجب التدخل بالرآى، أو التحقق مم ورد به. 

وحينها أطلق عددًا من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، تصريحات عدة يؤكدون من خلالها أن مصر العربية، لم ترتكب خطأ مهنى، خاصة وأنها نسبت ما نشر فى التقرير المترجم إلى مصدره. 

 

وبعد يومين من قرار مكرم؛ تحديدًا فى 3 ابريل الماضى داهم ﺿﺒﺎﻁ ﺑﺰﻱ ﻣﺪﻧﻲ، ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ، ﻣﻮﻗﻊ ‏« ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ‏» ﻓﻲ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ 3 ﺃﺑﺮﻳﻞ.

 

 ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺇﻧﻬﺎ ﺃﺗﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ لتحصيل غرامة الـ  50 ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ، تلك ﻏﺮﺍﻣﺔ التى فرضها  ﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﻣﻜﺮﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻗﻊ ‏« ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ‏» ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ ﺧﺒﺮﺍ ﻋﻦ ‏« ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﺗﺎﻳﻤﺰ ‏» .

 

ﻭﻓﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﻒ ﻣﺴﺎﺀ، ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟمتواجدة ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ‏« ﻋﺎﺩﻝ ﺻﺒﺮﻱ ‏» ﺑﺪﻋﻮﻯ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻪ .

ﻭﻋﻘﺐ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺧﻠﻴﺔ ﺑﻴﺎﻧًﺎ ﺗﻌﻠﻴﻘًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ : ‏« ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻤﺼﻨﻔﺎﺕ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺿﺒﻂ ﺭﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻰ ﻟﻘﻴﺎﻣﻪ ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ‏» .

حملت القضية  رقم 4681 لسنة 2018، جنح الدقى، وحرر محضر حينها يفيد بأن «موقع مصر العربية» الذى يرأسه صبرى، يدار دون الحصول على ترخيص من الحى، -ترخيص محال تجارية-، و يقول محاميه: هو ما لا ينطبق قانونًا على الجريدة الالكترونية، أو الشركات التى تدير مواقع الكترونية.

 

وتم اصطحاب حينها عادل صبرى، لقسم شرطة الدقى، بعد تحرير محضر بذلك فى 3 إبريل، وعرض على النيابة صباح اليوم التالى 4 إبريل.

وقال محاميه  أحمد الخواجة فى تصريحات سابقة: خلال سير التحقيقات فوجئنا بطلب النيابة العامة، تحريات الأمن الوطنى، على الواقعة بالرغم من أن ما جاء بالمحضر لا يتطلب ابدًا مثل ذلك الاجراء.

 

واستطرد قائلًا: وردت تحريات الأمن الوطنى بأن عادل كان ينفذ مخطط جماعة الاخوان المسلمين، - الحراك الاعلامى لجماعة الاخوان-، من خلال «موقع مصر العربية»، وذلك عن طريق نشر أخبار كاذبة، والتهكم على سياسة الدولة، بما يدفع القراء للتظاهر.

 

وتابع: بناء على ما سبق قررت النيابة حبس صبرى، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وظل يجدد له فى كل مرة يعرض فيها أمام رئيس نيابة الدقى، إلى أن صدر قرار برئاسة المستشار محمد حلاوة بإخلاء سبيل صبرى بكفالة 10 آلاف جنيه أمس، خلال جلسة الاستئناف على قرار تجديد حبسه.

وعن الدفوع التى تقدم  فى جلسة الاستئناف؛ قال محاميه: طلبت إخلاء سبيله، ولو بالضمان المالى، أو بأي ضمان تراه المحكمة، وذلك لأن المتهم له موطن معلوم، ولا يخشى عليه من الهرب، ولا توجد في الدعوى الجنائية الماثلة، ثمة دلائل يمكن للمتهم العبث بها، أو التغير فيها.

 

واستكمل: وفيما يتعلق بشق الموضوع، فعماد الدعوى الجنائية الماثلة، هي التحريات الصادرة من الأمن الوطني، والتحريات كما قررت محكمة النقض في العديد من المواضع، لا تعدو أن تكون رأيًا لمجريها، يحتمل الصدق والكذب، ولا يمكن إدانة متهم استنادًا للتحريات وحدها، ما لم تكن معززة لما ساقته المحكمة من أدلة اتهام أخرى.

 

وأضاف: فضلًا عن ذلك؛ فقد نصت المادة 201 من قانون الاجراءات الجنائية، على العديد من التدابير الاحترازية، التى تعد بدائل الحبس الاحتياطى، كأن يقضى المتهم عدد ساعات معين فى قسم الشرطة، أو منعه من مغادرة البلاد، إلى آخر ذلك من التدابير.

 

 

وبالفعل صدر قرار المحكمة بإخلاء سبيل صبرى بكفالة 10 آلاف جنيهًا، إلا إن نيابة أمن الدولة العليا فتحت معه تحقيقًا مفاجئًا قبل ساعات قليلة من خروجه وبعد دفع الكفالة، واستجوبته فى قضية جديدة تمامًا،  وقررت عودته لمحبسه على أن يستكمل التحقيق معه الأسبوع المقبل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان