رئيس التحرير: عادل صبري 06:03 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صحفيون يواصلون الغضب: «لا لقانون إعدام الصحافة».. ومطالب بعمومية طارئة

صحفيون يواصلون الغضب: «لا لقانون إعدام الصحافة».. ومطالب بعمومية طارئة

الحياة السياسية

احتجاج صحفيون ضد قوانين الصحافة والاعلام

صحفيون يواصلون الغضب: «لا لقانون إعدام الصحافة».. ومطالب بعمومية طارئة

أحلام حسنين 02 يوليو 2018 17:10

يواصل صحفيون وأعضاء سابقون وحاليون بمجلس نقابة الصحفيين، حملة انتقاداتهم لمشروعات قوانين الصحافة والإعلام المعروضة على مجلس النواب، التي يعتبرونها بمثابة "كارثة" وإعدام للصحافة وتقييد للحريات.

 

وتقدم 183 صحفيا بطلب لمجلس نقابتهم لعقد جمعية عمومية، للتصدي لقانون تقييد الحريات وإعدام الصحافة، كما أطلقوا هاشتاج "لا لقانون إعدام الصحافة".

 

وأصدر نقيب و14 عضوا سابقا بمجلس نقابة الصحفيين، بيانا صحفيا، تحت عنوان:"لنتوحد جميعا ضد العصف بحرية الصحافة وحق التعبير"، أعربوا خلاله عن رفضهم لمشروعات قوانين الصحافة والإعلام المعروضة على مجلس النواب، معتبرين أنها تشكل اعتداء على الدستور وردة واضحة على الحريات الصحفية، وتفتح باب الهيمنة على العمل الصحفي.


وطالب الموقعون على البيان بفتح حوار واسع تحت مظلة النقابة،حول سبل التصدي لما حوته مشروعات القوانين الثلاثة من مواد تشكل عدوانا على الدستور وافتئاتا على حقوق الصحفيين والكتاب والقراء والمشاهدين جميعا، والعمل على تعديلها.

 

ودعا الصحفيون الموقعون على البيان، مجلس نقابة الصحفيين لعقد جمعية عمومية طارئة للتصدي للنصوص الكارثية، في قانون الصحافة والتي تقييد حرية الصحافة، وتنال من استقرار المؤسسات الصحفية القومية، وتعيد الحبس الاحتياطي في قضايا النشر .

 

كما طالبوا بالبدء الفوري في إجراءات الدعوة للعمومية الطارئة، وفقا لنص المادة 32 من قانون النقابة، والتي تلزم مجلس النقابة، بعقدها في حالة تقديم طلب موقع من 100 عضو ، مؤكدين رفضهم للقانون بصورته الحالية، وما تضمنه من نصوص تهدد المهنة، وحرية الصحافة والتعبير، وتفتح الباب للتخلص من المؤسسات القومية، والتحكم في مصير العاملين فيها بقرارات فوقية تصدرها الهيئة الوطنية للصحافة، بحد قولهم.

 

ودعا البيان كافة الصحفيين للتجاوز عن كل الخلافات، والتوحد معا تحت راية الدفاع عن حرية الصحافة والدفاع عن حقوقهم وحق المجتمع في المعرفة، والعمل لإسقاط المواد الخطيرة في تلك القوانين.


وشدد الموقعون على البيان على أن مشروعات القوانين، بنصوصها الحالية، تصادر ما تبقى من مساحات للتعبير عن الرأي، وتخل بتعهدات مصر الدولية، عبر مواد تجافى روح الدستور ونصوصه المتعلقة بحرية الصحافة، ومن خلال تعبيرات مطاطة تتسع لتجريم كل صاحب رأي.

 

وأشار البيان إلى أن مشروعات القوانين هذه تهدر  ضمانات أساسية للعمل الصحفي، بإعادة الحبس الاحتياطي في جرائم النشر، الذي تم إلغاؤه منذ عقود، ونصت على عدم مشروعيته مواد قانون الإجراءات الجنائية وقانون نقابة الصحفيين الحالي والقانون (96 لسنة 1996) بشأن تنظيم الصحافة، وذلك كله من أجل حماية حرية الممارسة الصحفية، وضمانة لحرية التعبير من سيف الترهيب والتهديد.


ويرى الموقعون أن نصوص المشروع تفتح الباب أمام النيل من الصحافة القومية، بإعطاء حق إلغاء ودمج المؤسسات والإصدارات الصحفية طبقا لنص المادة (5) من المشروع، وهو ما يمكن أن يمهد لسيطرة الإعلام الخاص على المجال الصحفي والإعلامي، ويخل بالتوازن الذي يمكن أن يحققه بقاء الصحافة القومية.

 

وأوضح البيان :"هذا الاتجاه يدعم أن المشروع جاء ليكرس هيمنة ​الهيئة الوطنية للصحافة على الجمعيات العمومية ومجالس الإدارة لتلك المؤسسات، عبر تقليص أعداد ممثلي الصحفيين والعاملين المنتخبين وزيادة أعداد المعينين من خارج المؤسسات. فضلا عن تجاوزه لعدد من المكتسبات التي حققها الصحفيون بنضالهم وطالبت بها الجمعيات العمومية لنقابتهم، ومنها حق المد الوجوبي للصحفيين إلى سن (65) عاما".


واعتبر النقابيون الموقعون على البيان، أن المواد (5 و10 و19 و29) من مشروع قانون المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تعد بمثابة مصادرة للعمل الصحفي، فضلا عن مخالفتها لنصوص الدستور، إذ سيطرت فلسفة الهيمنة والمصادرة على مواد القانون، عبر التوسع في استخدام العبارات المطاطة مثل: مقتضيات الأمن القومي، والدفاع عن البلاد، ومعاداة مبادئ الديمقراطية، والتعصب الجهوي، أو التحريض على مخالفة القانون، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية استخدام تلك العبارات الغامضة للنيل من حرية الصحافة، وعودة المصادرة من جديد.


كما تسمح هذه المواد، بحسب البيان، بتقنين سياسات الحجب بقرارات إدارية ولأسباب واهية، وتفتح الباب على اتساعه لهيمنة الرأي الواحد وإقصاء المخالفين في الرأي، من خلال فرض سطوة المجلس الأعلى للإعلام على كل ما ينشر على الانترنت بشكل عام، بما فيها الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنحه الحق في وقفها وحجبها، واتخاذ إجراءات بشأنها، وهو ما يشكل عدوانا مباشرا على حق المواطنين في التعبير عن آرائهم.


وحذر الموقعون على البيان، من أن ما حوته مواد مشروعات القوانين الثلاثة من مواد تنال من حرية الرأي والتعبير، لن يدفع ثمنه الصحفيون وحدهم بل المجتمع بأسره، فالصحافة الحرة هي ضمانة أساسية للمجتمع الحر المتماسك، باعتبارها ناقوس خطر ينبه إلى مواطن الخلل ويفتح الباب لعلاجها، قبل أن تتفاقم وتنال من سلامة وأمن المجتمع وتماسك بنيان الدولة.


وأكد الموقعون على البيان أنهم أمام معركة طويلة لن ينهيها تسرع مجلس النواب بإقرار القوانين دون حوار جاد وحقيقي حولها، مشيرين إلى أن انتصار الصحفيين في معركتهم ضد قانون اغتيال الصحافة وحماية الفساد، والمعروف بالقانون (93 لسنة 1995)، لا يزال في الأذهان، بل وحلت ذكراه منذ أيام في العاشر من يونيو.


ودعا الموقعون مؤسسات المجتمع كافة، للتضامن في مواجهة ما تكرسه نصوص القوانين الثلاثة من عصف بحرية الرأي والتعبير، والدفاع عن حق الشعب في صحافة حرة قادرة على الدفاع عن الحقوق والتصدي للفاسدين، من أجل بناء الدولة الديمقراطية التي نتمناها جميعا.


ووقع على البيان كل من الأعضاء السابقين بمجلس النقابة:"يحيي قلاش، نقيب الصحفيين السابق، حسين عبدالرازق، محمد عبدالقدوس، رجائي الميرغني، كارم محمود، عبدالعال الباقوري، حمدين صباحي، جمال فهمي،  أحمد السيد النجار، إبراهيم منصور، علاء العطار، أسامة داوود، هشام يونس، خالد البلشي، حنان فكري".


ومن جانبه علق عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين، على قوانين الصحافة والإعلام، بأنها تعادي الحقوق والحريات، وتدمر الصحافة القومية والخاصة.

 

وشدد بدر، خلال منشور له على صفحته على فيس بوك، أن رفض هذه القوانين ومواجهتها فرض عين على كل الصحفيين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان