رئيس التحرير: عادل صبري 05:25 مساءً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذه الأسباب غضب الصحفيون والنشطاء الحاصلون على أكثر من 5 آلاف متابعة

لهذه الأسباب غضب الصحفيون والنشطاء الحاصلون على أكثر من 5 آلاف متابعة

الحياة السياسية

قانون تنظيم الصحافة والاعلام

بعد موافقة النواب على قانون تنظيم الصحافة

لهذه الأسباب غضب الصحفيون والنشطاء الحاصلون على أكثر من 5 آلاف متابعة

أحلام حسنين 10 يونيو 2018 20:33

قبل عشية أمس كان الصحفيون ينتظرون خروج قانون تنظيم الصحافة والإعلام  إلى النور، ربما تتوقف عليه الكثير من مستقبل هذه المهنة والعاملين بها، فضلًا عن تنظيم طبيعة عملهم والأماكن التي يعملون بها، غير أنه حدث ما لم يتوقعه الجميع، إذ أدخلت عليه لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان بعض التعديلات التي وصفها صحفيون بـ"الكارثة".

 

حين أعلن أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بالبرلمان، بعض التعديلات التي أجرتها اللجنة على مواد بالقانون تفاجأ الصحفيون بأن كثيرًا منها سيشكل قيودًا تمس حرية الرأي والتعبير، لا تقتصر فقط على الصحف ولكنها طالت مواقع التواصل الاجتماعي، تلك النقطة التي أثارت جدلًا وخلافًا واسعًا.

 

ووافق مجلس النواب، في جلسته العامة اليوم الأحد، مبدئيا على قانون تنظيم الصحافة والإعلام، والذي تم تقسيمه إلى 3 قوانين جديدة للصحافة والإعلام هي "قانون المجلس الأعلى للإعلام، وقانون الهيئة الوطنية للصحافة، وقانون الهيئة الوطنية للإعلام".

 

وبينما يعترض بعض الصحفيين على المواد التي تم نشرها منه عبر بعض الصحف، رأى أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان، أن القانون تضمن حقوق وضمانات غير مسبوقة للصحفيين والإعلاميين، والحبس والغرامة لكل من اعتدى على صحفي أو إعلامي، وإلزام المؤسسات الصحفية والإعلامية بوضع سياسة تحريرية وحد أدنى للأجور، وأيضًا مواد خاصة للإعلام الإلكتروني، ووضع ضوابط جديدة لإصدار الصحف.

 

هذا المشروع ظل حبيس الأدراج فترة طويلة، وكانت نقابة الصحفيين قد أرسلت ملاحظاتها عليه إلى البرلمان منذ نحو 7 أشهر، ولكن بدى أن لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس لم تلق لها بالا، وأدخلت تعديلا أخرى دون علم النقابة، حسبما صرح محمد سعد عبد الحفيظ، لإحدى المواقع الإلكترونية.

 

وبحسب عبد الحفيظ فإن القانون يحمل الكثير من المواد التي تصطدم بحرية الرأي والتعبير وتقنن حجب المواقع الإخبارية، وأخرى تتعلق بضمانات العمل الصحفي ذاته.

 

وإلى جانب القيود التي يرى صحفيون أنها تمثل قيودًا على عملهم، هناك مادة أخرى نص عليها مشروع القانون تتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي، والتي تمنح المجلس الأعلى للإعلام حق وقف الصفحات الشخصية على فيسبوك وتويتر والمدونات وغيرها إذا تعدى عدد المتابعين ٥ آلاف متابع وذلك في حالة نشر أو بث أخبار كاذبة أو ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية، وغير ذلك من المخالفات الواردة في القانون .

 

 

 

فيما يشبه نداء استغاثة كتب عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين، منشورا على صفحته الشخصية على فيس بوك، يحذر فيه مما نص عليه مشروع قانون تنظيم الصحافة وما يتضمنه من مواد وصفها معادة للحريات الصحفية.

 

وقال بدر :"ياصحفيين ويا إعلاميين ويا كل المهتمين بحرية الرأي والتعبير والصحافة : قانون تنظيم الصحافة والإعلام الذي سيتم مناقشته في البرلمان كارثي بمعنى الكلمة، ومعاد للحريات الصحفية بوضوح".

 

وأشار بدر إلى أن المواد ٤ و ٥ و ١٩ تتضمن نصوص وصفها بـ "المشبوهة والمطاطة ولا معنى واضح لها"، إذ استخدمت كلمات منها :"التعصب والكراهية والتعرض للأديان والمواد الإباحية وممارسة نشاط معاد للديمقراطية والتعرض للحياة الخاصة للمواطنين والمسئولين".

 

هذه الكلمات والمصطلحات التي تضمنتها تلك المواد اعتبرها بدر "غير منضبطة" وبلا تعريفات واضحة، لافتا إلى أن هناك كارثة جديدة، بحد قوله، وهي ما ورد بنص المادة 19 من القانون والتي تمنح المجلس الأعلى للإعلام حق وقف الصفحات الشخصية على فيسبوك وتويتر والمدونات وغيرها إذا تعدى عدد المتابعين ٥ آلاف متابع وذلك في حالة الوقوع في خطأ أو جريمة من الجرائم التي وصفها بالمطاطة.

 

وأكد بدر أنه بصفته عضوا منتخبا في مجلس نقابة الصحفيين يرى أن هذا القانون كارثة على المهنة والحريات بشكل عام.

 

"بنص المادة 19 من مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.. الأخ الأكبر يهيمن ويسيطر ويحجب ويصادر الكلام حتى على الصفحات الشخصية" هكذا جاء تعليق عضو مجلس نقابة الصحفيين سابقا خالد البلشي.

 

وتنص المادة على :"يحظر على الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية أوالموقع الإلكتروني، نشر أو بث أخبار كاذبة أو ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية، أو ينطوي على تمييز بين المواطنين، أو يدعو للعنصرية، أو التعصب أو يتضمن طعنا في أعراض الأفراد أو سبا أو قذفا لهم أو امتهان للأديان السماوية أو للعقائد الدينية".

 

وجاء بالمادة :"واستثناء من حكم المادة الأولى من مواد إصدار هذا القانون، يلتزم بأحكام هذه المادة كل موقع الكتروني شخصي أو مدونة الكترونية شخصية أو حساب الكتروني شخصي يبلغ عدد متابعيه خمسة آلاف متابع أو أكثر، ومع عدم الإخلال بالمسئولية القانونية المترتبة على مخالفة أحكام هذه المادة يجب على المجلس الأعلى اتخاذ الإجراء المناسب حيال المخالفة وله في سبيل ذلك، وقف أو حجب الموقع أو المدونة أو الحساب المشار إليه بقرار منه".

 

وعلق عليها  البلشي عبر صفحته على فيس بوك قائلا :"يمكن بقلب مستريح أن نطلق على المادة اسم مادة الأخ الأكبر لما تعطيه للمجلس الاعلى للاعلام من صلاحيات للسيطرة على كل ما ينشر على شبكة الانترنت بدء من المواقع وحتى المدونات والصفحات الشخصية التي لا تخضع للقانون أصلا".

 

وأضاف البلشي أن هذه المادة تعد نموذجا لفرض قانون الصمت على الجميع، موضحا أنه طبقا لنصها فإن صلاحيات المجلس لا تقف عند حدود مراقبة الجميع حتى على صفحاتهم الشخصية، لكن أيضا اتخاذ إجراءات بشأنهم، حيث يعطي نص المادة الحق للمجلس الأعلى للاعلام لوقف أو حجب المواقع والمدونات والصفحات الشخصية التي يزيد عدد متابعيها عن 5 ألاف شخص، بقرار إداري ولأسباب مطاطة منها (نشر أو بث أخبار كاذبة، أو ما اسمته المادة التحريض على مخالفة القانون أو الدعوة للتعصب .

 

واستطرد :"المادة قننت الحجب وفتحت أبوابه على اتساعها ولو بدعوى نشر أخبار كاذبة، فضلا عن أنها فرضت سطوة المجلس الأعلى للإعلام على كل ما ينشر على الإنترنت بشكل عام بما فيها الصفحات الشخصية على مواقع التواصل وليس على المواقع الإلكترونية التي ينظمها القانون، بل وأعطت له حق اتخاذ إجراءات بشأنها.

 

وأردف البلشي "هذه المادة مجرد نموذج لفلسفة القانون بشكل عام والتي جاءت لاستكمال الهيمنة الكاملة والانتقال من مرحلة السيطرة على الاعلام إلى مصادرة الكلام".

 

وكما انتقد بعض الصحفيين هذه المادة أثارت السخرية لدى البعض الآخر من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين تحظى صفحاتهم بمتابعين كثر، فعلق أحدهم قائلا :"أنا عندى 6 آلاف متابع يتفضلوا يعملولى انفولو دلوقتي لو سمحتوا ..المفروض الدولة تستفيد من حكمة اللى زيى كده مش تحبسه".

 

وفي المقابل هناك أصوات أخرى تؤيد القانون وتراه إيجابيا من هؤلاء، ويقول أحد الصحفيين على صفحته على فيس بوك، إن قانون تنظيم الصحافة والإعلام الجديد فرصة رائعة لتطوير المهنة ويجب مساندته.

 

وفي هذا السياق قال النائب حسنى حافظ، عضو مجلس النواب، إن الصحفيين كانوا ينتظرون هذا القانون، مضيفا :"نحن كصحفيين كنا ننتظر هذا القانون منذ زمن لتنظيم الصحافة خاصة أن الصحافة أصبحت مهنة من لا مهنة له".

 

وأضاف حافظ خلال كلمته بالجلسة العامة للبرلمان اليوم الأحد :" هذا القانون سيوجه مدعى الصحاف".

 

فيما أكد الكاتب الصحفيمصطفي بكري،عضو مجلس النواب، أن قانون تنظيم الصحافة والإعلام يوزاي بين الحرية والمسئولية، مشيرا إلى أنه لأول مرة يكون لدينا قانون يتعرض لقضية البث الإلكتروني، مشددا أن القانون يحرص على تنظيم حرية الإعلام وضبط المؤسسات الصحفية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان