رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

"تساعي سد النهضة " يخترق الأزمة بوثيقة جديدة من 4 بنود

"تساعي سد النهضة " يخترق الأزمة بوثيقة جديدة من 4 بنود

محمد عبد المنعم 16 مايو 2018 15:23

حققت مباحثات لوزراء الخارجية والمياه ومديري المخابرات لدول السودان ومصر وإثيوبيا، اختراقات في خلافات سد النهضة المتمثلة في التقرير الاستهلالي للاستشاري وملء السد الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق.

 

واستقبلت أديس أبابا أمس الثلاثاء اجتماعا تساعيا على مستوى وزراء الري والمخارجية ومدراء المخابرات في مصر والسودان وإثيوبيا لنحو 15 ساعة انتهى بتوقيع وثيقة جديدة بمثابة خارطة طريق لحلحة أزمة سد النهضة الإثيوبي .

 

ووقع الوزراء وقادة المخابرات وثيقة اتفاق تضمنت على 4 بنود، نصت على عقد قمة لرؤساء الدول الثلاث لدفع التعاون الإقليمي مرتين كل عام تتم استضافتها بين الدول الثلاث بالتناوب.

 

واستطاعت الدول الثلاث تجاوز عقبة مخاطبة الاستشاري حول التقرير الاستهلالي، والتي برزت منذ اجتماع القاهرة في نوفمبر 2017، حيث تم الاتفاق على تضمين الملاحظات والاستفسارات حول التقرير الاستهلالي للاستشاري للدول وارسالها للاستشاري بخطاب موحد ليرد عليها وتتم مناقشتها في اجتماع للجنة الفنية الوطنية بمشاركة وزراء الموارد المائية في القاهرة.

 

وأعدت التقرير الشركتان الفرنسيتان "بى آر إل" و"أرتيليا" المكلفتين من قبل الدول الثلاث بتنفيذ دراسات تأثيرات سد النهضة.

 

واتفقت الدول الثلاث على تكوين فريق علمي مستقل ومشترك لدراسة الملء وقواعد التشغيل لسد النهضة، بالتوازي مع دراسات الاستشاري.

 

وتم الاتفاق على اجتماع اللجنة الوطنية الفنية الثلاثية مع الاستشاري واجتماع اللجنة الوزارية التساعية في القاهرة يوم 18 و19 يونيو للمضي قدما في اجازة التقرير الاستهلالي بعد توضيحات الاستشاري ومن ثم إجراء دراستي الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، والهيدرولوجية المتعلقة بسيناريوهات ملء البحيرة وتشغيل السد.

 

وقال وزير الموارد المائية والري والكهرباء السوداني معتز موسى في تصريحات صحفية بأديس أبابا إنه سادت الاجتماع روح ايجابية وإصرار من الدول الثلاث على التوصل لتوافقات بناءً على إعلان المبادئ الموقع بالخرطوم في مارس 2015.

 

وأضاف أن "ما تحقق هو نتيجة لتوجيهات قادة الدول الثلاث وجهود متصلة ومداخلات وصبر من الفنيين والخبراء والوزراء لما يقارب نصف العام، وأن العزيمة كانت دائما حاضرة لتحقيق النجاح تلبية لتطلعات شعوب الدول الثلاث في التنمية والازدهار".

 

من جهته قال وزير الخارجية سامح شكرى إن "المباحثات اتسمت بروح ايجابية وبالإخاء والرغبة فى التوصل لحلول جذرية لموضوعات ظلت لفترة طويلة فى حالة من الجمود". 


وأضاف: "وضعنا مسارا لكسر هذا الجمود، وأثق بأن إخلاص النوايا فى إدارة هذه الأمور سيؤدى من خلال المسار الذى وضعناه إلى الانتهاء من الدراسات الفنية وفقا لاتفاق إعلان المبادئ وإلى تحقيق مصلحة الدول الثلاث". 


وتابع: "نحن أيضا رسخنا اهتمام زعمائنا باللقاءات الدورية كل 6 أشهر ووضعنا الآليات المناسبة لتفعيل صندوق الاستثمار والبنية الأساسية، وتناول جميع الأبعاد المختلفة لسد النهضة"، مكملا: "وضعنا كل ذلك فى أطر زمنية محددة وتم وضعها فى الوثيقة حتى نسير بشكل محسوب"، مشيرا إلى أنه من المقرر أن نستقبل الوزراء والوفود المرافقة فى 18 و19 يونيو المقبل فى مصر لاستئناف الآليات التى وضعناها. 


فيما قال وزير الخارجية الإثيوبى ورقنه جبيه إن الوزراء توصلوا إلى التفاهم بشئون سد النهضة التى كانت معلقة، مشيرا إلى أن العلاقات بين الدول الثلاث ستتواصل بشكل أفضل، معربا عن سعادته بنجاح الاجتماع الوزارى.


وقال وزير الموارد المائية والرى معتز موسى إن الاجتماع فيه درس كبير بالنسبة لنا حيث تم بنجاح دون تدخل الآخرين بعد نقاشات ساخنة دامت لسنة كاملة.


وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة، على حصتها السنوية من مياه النيل المقدرة بـ 55.5 مليار متر مكعب وفقا لما نصت عليه اتفاقية عام 1959 ، بينما يؤكد الجانب الأثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررا على دولتي المصب.

 

ويقع سد النهضة على النيل الأزرق، على بعد حوالي 20 كلم من الحدود السودانية، وتبلغ السعة التخزينية للسد، 74 مليار متر مكعب، وينتظر أن يولد طاقة كهربائية تصل إلى 6000 ميجاواط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان