ولايته تنتهى الشهر الجاري.. هل يستمر طارق عامر محافظاً للبنك المركزي؟

تباينت توقعات المحللين الاقتصاديين حول ما إذا كان سيتم التجديد لمحافظ البنك المركزي الحالي طارق عامر أم لا خاصة وأن فترة ولايته ستنتهى بنهاية نوفمبر الجاري.

 

وتوقع البعض استمرار المحافظ الحالي فى منصبه خاصة بعد نجاحه فى ضبط سوق الصرف والقضاء على السوق السوداء للدولار، فيما طالب آخرون بضرورة تغييره والاعتماد على شخصية اقتصادية وليست مصرفية.

 

وعقد مجلس إدارة البنك المركزي، الأربعاء الماضي، آخر اجتماع له بتشكيله الحالي، برئاسة محافظ البنك، طارق عامر، على أن يستمر المجلس في منصبه حتى 26 نوفمبر الجاري، الموعد الرسمي لانتهاء مدته، دون معلومات حتى اﻵن عن استمراره في موقعه من عدمه، وهو المصير الذي يبقى في يد رئيس الجمهورية.

 

ويحدد قانون البنك المركزي، فترة تولي المحافظ، بأربع سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة، بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على ترشيح رئيس الوزراء.

 

وكان الرئيس السيسي أصدر قرارا بتعيين طارق عامر، محافظا للبنك المركزي، اعتبارا من 27 نوفمبر 2015، خلفا للمحافظ السابق هشام رامز.

 

وقالت تقارير إعلامية، إنه من المرجح أن يجدد لطارق عامر، خاصة بعد نجاحه في ضبط سوق الصرف والقضاء على السوق السوداء للدولار، ومساهمته الرئيسية في نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، وزيادة احتياطي النقد الأجنبي لأعلى مستوى في تاريخ البلاد.

 

وأقر مجلس الوزراء مؤخرا قانونا جديدا للبنك المركزي والجهاز المصرفي، بعد نصف ساعة فقط من مناقشته، بحسب ما قاله عامر، في مؤتمر صحفي.

 

وحتى اليوم لم يتحدث أي من أجهزة الدولة مع المحافظ أو أي من أعضاء مجلس الإدارة عن استمرارهم في مناصبهم من عدمه.

 

كانت الجريدة الرسمية نشرت في 26 نوفمبر 2015، قرار رئيس الجمهورية بتشكيل مجلس إدارة البنك المركزي برئاسة طارق عامر وعضوية كل من جمال نجم ولبنى هلال، نائبا المحافظ، إضافة إلى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بصفته -شريف سامي وقتها- ومحمد عمران حاليًا، بالإضافة إلى ممثل عن وزارة المالية، وإلى جانبهم أربعة خبراء في الاقتصاد والمالية والقانون: ليلى الخواجة وكمال سمعان والمستشار يحيى دكروري، رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع السابق، بالإضافة إلى هالة السعيد، التي استقالت من عضوية المجلس حين تولت منصب وزيرة التخطيط وحل محلها فخري الفقي.

وفي مايو الماضي، تقدم النائب محمد فؤاد بطلب إحاطة للبرلمان، اتهم فيه عامر بالقيام بأكبر وقائع تعارض وتضارب مصالح، عبر منح زوجته وزيرة الاستثمار السابقة داليا خورشيد، تسهيلات ضخمة للحصول على قروض من البنوك.

 

فى هذا الصدد، توقع الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، عدم التجديد لطارق عامر لفترة أخرى، واختيار شخصية جديدة لتولى زمام أمور البنك المركزي.

 

وأضاف النحاس، أنه يجب على الدولة الاكتفاء بما قدمه عامر خلال الأربع سنوات الماضية، والتفكير فى شخصية أخرى لتولى هذا المنصب خاصة وأن المحافظ الحالي لم يحقق النجاح المأمول وتسبب فى كثير من المشاكل داخل السوق المصرفي.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه فى كل الأحوال فإن من سيخلف طارق عامر سيسير على نفس النهج الحالي وهو الموافقة على كل ما يمليه عليه صندوق النقد الدولي.

وعن توقعاته للتجديد لمحافظ البنك المركزي الحالي أم لا، قال هانى توفيق، الخبير الاقتصادي، إنه إن تم التجديد للمحافظ، فالله معنا ومعه، وبالتوفيق.

 

وأضاف توفيق، وإن لم يتم، فنأمل تغيير المعيار، وأن يكون المحافظ ذو خلفية دولية ومتخصص فى الاقتصاد الكلى، لأن 90% من شغل البنك المركزى اقتصاد.

 

فيما طالبت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، بعدم التجديد للمحافظ الحالي وأن يتم اختيار المحافظ الجديد بناء على خبرة اقتصادية واسعة وليس خبرة مصرفية.

مقالات متعلقة