رئيس التحرير: عادل صبري 12:30 صباحاً | السبت 07 ديسمبر 2019 م | 09 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

خبراء: زيادة رأس مال صندوق مصر السيادي أمل يواجهه عجز الموازنة

خبراء: زيادة رأس مال صندوق مصر السيادي أمل يواجهه عجز الموازنة

اقتصاد

الدكاورة هالة السعيد وزرة التخطيط

الرئيس طالب برفعه إلى تريليون جنيه

خبراء: زيادة رأس مال صندوق مصر السيادي أمل يواجهه عجز الموازنة

طارق علي 12 نوفمبر 2019 11:00

قال خبراء اقتصاديون إن مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسي بزيادة رأس مال صندوق مصر السيادي إلى تريليون جنيه، أمر صعب التحقق، لأن مصر لا تمتلك فوائض مالية تساهم فى تمويل الصندوق، وتعانى من عجز فى الموازنة وارتفاع الديون.

 

وقالت وزيرة التخطيط، هالة السعيد، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي طالب بمضاعفة رأس مال صندوق مصر السيادي المصرح به إلى تريليون جنيه.

 

وأشارت السعيد إلى أنه جار الانتهاء من حصر الأصول المقترح ضمها إلى الصندوق، وأن الأصول التي جرى حصرها حتى الآن بلغ حجمها نحو 50 مليار جنيه، منها أرض المعارض بمدينة نصر، وأرض مكتبة الإسكندرية في 6 أكتوبر، وأرض السرايا بالإسكندرية، وكذلك القرية الكونية.

 

وكشف الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الصندوق السيادى، الذي سيتم الإعلان عنه في وقت قريب، سيكون بأرقام كبيرة تعكس القدرات الحقيقية لمصر وأصولها، وقد تصل الأرقام إلى تريليونات.

 

وتابع الرئيس، في كلمته خلال افتتاحه المصنعين التابعين لشركة النصر للصناعات الوسيطة مؤخرا، أن الصندوق السيادي سيضم أصول مصر، وسيعكس القدرة الاقتصادية للدولة المصرية.

 

من جانبه، قال أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، إن الصندوق يسعى لتحقيق التنوع الاقتصادي، وتحقيق أفضل استفادة للأصول وخلق فرص استثمارية جديدة.

 

وأوضح سليمان، أن الصندوق يضع في أولوياته مجموعة من القطاعات يتصدرها الطاقة المتجددة والتصنيع والأمن الغذائي والصحة والنقل واللوجستيات.

 

وأشار إلى أن الصندوق يقوم على مجموعة من المبادئ، من أهمها الشفافية مع المستثمر، وتحمله نفس حجم المخاطر، مضيفا، "نؤكد للمستثمر أن كتفنا في كتفه ومصلحتنا نجاح المشروع".

 

فى هذا الصدد، قال الباحث الاقتصادي، مصطفى عبدالسلام، إن رأس المال المصرح به الذي يطالب الرئيس السيسي بزيادته لا يعنى شيئا ومجرد حبر على ورق.

 

وأضاف عبدالسلام، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الأمر الأهم فى الصناديق هو رأس المال المدفوع، والذي تبلغ قيمته فى الصندوق المصري 5 مليارات جنيه أى ما يعادل 312 مليون دولار، وهى قيمة زهيدة بالنسبة للصناديق السيادية الأخرى فى العالم والتى تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

 

وتساءل الباحث الاقتصادي، "كيف ستتمكن الحكومة من زيادة حجم صندوقها السيادي الجديد لتريليون جنيه ونحن لا نملك فوائض مالية وتتراكم علينا الديون بمليارات الدولارات؟"، مشيرا إلى أن الموازنة العامة تعانى من عجز كبير، وهناك تصاعد في حجم الالتزامات المستحقة على الدولة، خاصة أعباء الدين العام، سواء الخارجي أو الداخلي، كما أن الحكومة تلجأ بشكل مستمر للاقتراض الخارجي والمحلي لتغطية باقي مصروفاتها.

 

وعن فرص الاستثمار المتاحة أمام الصندوق في الخارج، أوضح عبدالسلام، أن ضعف رأس مال الصندوق وموارده، والذي يبلغ 312 مليون دولار، لا يكفي لتمويل صفقة استحواذ على حصة رئيسية في شركة عالمية متوسطة الحجم.

 

المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، قال إن محاولة زيادة رأس مال الصندوق السيادى قد تشوبها بعض الصعوبات لأن مصر ليس لديها فوائض مالية تستطيع من خلالها تمويل الصندوق.

 

وأضاف خزيم، أن عجز الموازنة وارتفاع الديون سواء داخلية أو خارجية، أحد أهم الأسباب التى تعرقل زيادة رأس مال الصندوق، لأنها تأكل معظم إيرادات الموازنة العامة للدولة، مشيرا إلى أن هذا الصندوق إنذار خطر ببيع أصول وممتلكات مصر بأرخص الأثمان بعد تعويم الجنيه.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أنه فى ظل تحرير سعر صرف الجنيه وانخفاض قيمته فإنه من الأولى تفعيل قانون حق الانتفاع للمستثمرين وتظل ملكية الأصول للدولة، ويحصل المستثمرون على عدد من المشروعات وتتحرر الدولة من موازنتها ومصروفات أجورها بدلا من البيع.

 

وفيما يلي نرصد أبرز المعلومات عن صندوق مصر السيادي.

1-يهدف الصندوق إلى إدارة الأصول المملوكة للدولة ملكية خاصة والتي سيتم نقل تبيعتها إليه.

2- يبلغ رأسماله المرخص به 200 مليار جنيه، والمصدر 5 مليارات جنيه.

3- تسدد مليار جنيه من رأس المال المصدر من الخزانة العامة عند التأسيس، على أن يسدد الباقي من رأس المال المصدر وفقا لخطط فرص الاستثمار المقدمة من الصندوق خلال 3 سنوات من تاريخ التأسيس.

4- يأتي إنشاؤه في إطار خطة الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقًا لرؤية مصر 2030، ويستهدف إيجاد كيان اقتصادي كبير، قادر من خلال الشراكة مع شركات ومؤسسات محلية وعالمية، على زيادة الاستثمار والتشغيل والاستغلال الأمثل لأصول وموارد الدولة لتعظيم قيمتها وإعطاء دفعة قوية للتنمية.

 

5- يسعى الصندوق إلى جذب الاستثمارات في مختلف المجالات الاستراتيجية والجديدة، من خلال المرونة والاستقلالية التي سيتمتع بها والخبرات المحلية والعالمية التي سيجتذبها للعمل لديه.

6- تعود أولى خطوات تأسيس الصندوق إلى موافقة مجلس الوزراء في أبريل 2018 على مشروع قانون إنشاء الصندوق السيادي، ليوافق مجلس النواب بعد ذلك على مشروع القانون بشكل نهائي في يوليو 2018.

7- تتكون موارد الصندوق من رأسماله والأصول التي تنتقل ملكيتها إليه، والعائد من استثمار أمواله واستغلال أصوله، والقروض والتسهيلات التي يحصل عليها، وحصيلة إصدارات السندات والأدوات المالية الأخرى، والموارد الأخرى التي يقرها مجلس إدارة الصندوق ويصدر بقبولها قرار من رئيس مجلس الوزراء.

8- يحق للصندوق تأسيس شركات وصناديق تابعة أو زيادة رؤوس أموالها سواء بمفرده أو مع الغير، والدخول في شراكات مع الصناديق العربية والأجنبية المماثلة، والمؤسسات المالية المختلفة، والاستثمار في الأوراق المالية وأدوات الدين، والاقتراض والحصول على تسهيلات ائتمانية وإصدار سندات وصكوك وغيرها من أدوات الدين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان