رئيس التحرير: عادل صبري 04:21 مساءً | الخميس 17 أكتوبر 2019 م | 17 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

هل يؤثر خفض الفائدة على استثمارات الأجانب في أدوات الدين؟

هل يؤثر خفض الفائدة على استثمارات الأجانب في أدوات الدين؟

طارق علي 08 أكتوبر 2019 10:05

قال خبراء اقتصاديون إن استثمارات الأجانب فى أدوات الدين الحكومية لن تتأثر كثيرا بخفض سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي، لافتين إلى أن العائد على أذون وسندات الخزانة المصرية لا يزال من أعلى المستويات فى العالم وهو جاذب لأي مستثمر يسعى للربح.

 

وتجاهل عائد أذون الخزانة التى طرحتها وزارة المالية مؤخرا، قرار خفض الفائدة بنحو 100 نقطة أساس من جانب لجنة السياسة النقدية فى البنك المركزي.

 

وتقلص متوسط العائد على أذون ثلاثة أشهر بشكل طفيف جدا بلغ 0.02 نقطة مئوية ليصل الى 15.605% مقابل 15.627% الأسبوع الماضى ، بينما ارتفع 0.21 نقطة على أذون 6 أشهر ليبلغ 15.261% من 15.052% .

 

وكان البنك المركزى قرر خفض أسعار الفائدة 1%، لتصل إلى 13.25% للإيداع، و14.25% للإقراض، وذلك للمرة الثالثة منذ بداية العام، والثانية على التوالي.

وطرح المركزى، نيابة عن وزارة المالية ، عطاءى أذون خزانة بقيمة 18.75 مليار جنيه.

 

وبلغت قيمة عطاء أذون 91 يوما 9.25 مليار جنيها، وأعلن البنك المركزى عن تلقى 175 عرضا للاكتتاب بقيمة 8.606 مليار جنيه، قبل منها 143 عرضا بقيمة 6.046 مليار جنيه.

 

وتراوح سعر الفائدة المقبول فى هذا العطاء بين 15% كأقل سعر، و15.8% كأعلى سعر، و15.605% كمتوسط.

 

فيما طلبت وزارة المالية فى العطاء الثانى الحصول على 9.5 مليار لأجل 273 يوما ، لتتلقى 226 عرضا بقيمة 11.6 مليار جنيه، وافقت على 172 عرضا منها بقيمة 9.5 مليار نفس القيمة المستهدفة.

 

وتراوح سعر الفائدة المقبول من جانب وزارة المالية فى هذا العطاء بين 14.6% كأقل سعر، و15.401% كأعلى سعر، و15.261% كمتوسط .

 

وقفز إجمالي استثمارات الأجانب في أذون الخزانة إلى 18.3 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، بعدما كانت هبطت إلى نحو 10 مليارات دولار نهاية العام الماضي.

 

وكانت وزارة المالية أعلنت أنها تعتمد على تنويع مصادر التمويل بين أدوات الدين والأسواق المحلية والخارجية، منوهة بأنه مع بدء انخفاض أسعار الفائدة محلياً، يمكن التوسع في أدوات تمويلية طويلة الأجل من السوق المحلية، بدلاً من الاقتراض قصير الأجل، والتوسع أيضاً في إصدار السندات متوسطة وطويلة الأجل بدلاً من الأذون بهدف زيادة عمر الدين، والحد من مخاطر إعادة تمويل المديونية القائمة.

 

وتستدين الحكومة من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشتريين لها.

 

فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن استثمارات الأجانب لن تتأثر كثيرا بقرار خفض سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالى.

 

وأرجع النحاس، أسباب ذلك إلى أن الأجانب يطمعون فى سعر الفائدة المرتفع فى مصر، رغم الانخفاض الثاني، مشيرا إلى أن أسعار الفائدة لدينا لازالت من أعلى المستويات على مستوى العالم حتى الآن، ولذلك ينتهز الأجانب هذه الفرصة للدخول فى سوق أدوات الدين المصرية لأن ربحها مضمون وعال.

 

المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، قال إن أذون وسندات الخزانة تعد عطاء منفصل عن سعر الفائدة الذى يعلنه البنك المركزى.

 

وأضاف خزيم، أن هذا الانفصال يجعل العائد عليها لا يتأثر بشكل مباشر بانخفاض أو ارتفاع سعر الفائدة فى البنك المركزى، وليس بالضرورة أن ينخفض العائد على أذون الخزانة كلما أعلن المركزي خفض سعر الفائدة، وقد نجد فى بعض الأوقات ارتفاع عائد أذون الخزانة رغم انخفاض الفائدة.

 

من جهتها، قالت بحوث بلتون في مذكرة بحثية، إن السوق المصري ما زال يوفر فرصة لا تضاهى للاستثمار في أدوات الدخل الثابت.

 

وتتوقع بلتون أن تظل عائدات أذون الخزانة جاذبة حتى بعد خفض أسعار الفائدة، بدعم قوة الجنيه المصري وارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية نظراً لتباطؤ التضخم.

 

ولفتت إلى أنه من بين الأسواق الناشئة ذات العائدات المماثلة، لا تزال مصر تتميز بتحسن مؤشرات اقتصادها الكلي ونمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة +5 بالمائة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان