رئيس التحرير: عادل صبري 03:19 مساءً | الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م | 15 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

عن رفع أسعار الوقود| اقتصاديون: صعود التضخم وتعميق الركود

عن رفع أسعار الوقود| اقتصاديون: صعود التضخم وتعميق الركود

طه الرشيدي 05 يوليو 2019 15:20

حذر خبراء اقتصاديون من تداعيات قرار رفع أسعار الوقود على معاودة صعود التضخم وتعميق الركود الاقتصادي في مواجهة دفاع حكومي مستميت عن جدوى الإجراءات اقتصادياً.

 

انفوجراف| أسعار البنزين الجديدة 2019

 

وقررت الحكومة المصرية، الجمعة، رفع أسعار البنزين الجديدة بنسب تراوح بين 16 و30 بالمئة، ضمن اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

 

وبذلك تكون مصر قد رفعت أسعار الوقود للمرة الخامسة منذ يوليو 2014، والرابعة منذ تعويم الجنيه في 3 نوفمبر 2016.

 

وفي نهاية 2016، توصلت إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، تسلمت منه حتى الآن 10 مليارات دولار.

 

وتأمل مصر بعد تطبيق رفع أسعار الوقود والكهرباء، الحصول على الشريحة الأخيرة من القرض بقيمة ملياري دولار خلال يوليو الجاري، وفق تصريحات رسمية سابقة.

 

**ارتفاع التضخم وتردي مستوى المعيشة

من جانبه حذر الباحث الاقتصادي، السيد صالح، من تداعيات استمرار خفض دعم الطاقة أو غيرها، سواء فيما يتعلق بعودة معدل التضخم إلى الارتفاع أو تراجع القوة الشرائية للمواطنين وبالتالي تراجع الاستهلاك وتردي مستويات المعيشة، وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.

 

وقال صالح إ معدل النمو المعلن يعود بشكل كبير إلى قطاع البترول والغاز، وهذا قطاع لا يوفر فرص عمل كبيرة ولا ينعكس مباشرة على أحوال المواطنين.

 

ووفق تقارير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر (حكومي) لعام 2015، فإن 27 بالمائة من سكان البلاد لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية، ويعيش 30 مليون مواطن تحت خط الفقر.

 

ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 13.2 بالمائة في مايو 2019 مقابل 12.5 بالمائة في الشهر السابق له.
 

وانتقد مساعي الحكومة المصرية لخفض دعم الوقود وغيره من السلع، وفي نفس الوقت محاولة جمع مزيد من الضرائب من المواطنين، ما يؤثر بالسلب على الظروف الحياتية للمواطنين.

 

وأشار إلى أن رفع أسعار الوقود وخاصة السولار، سيؤثر على تكلفة المنتجات الزراعية إضافة إلى زيادة تكاليف النقل، وبالتالي ارتفاع أسعارها بالنسبة للمستهلك النهائي.

 

وفي وقت سابق، قال وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا، إن رفع الدعم الجزئي عن الطاقة أدى إلى خفض الاستهلاك بنسبة 3 بالمائة، بعدما كانت نسبة الاستهلاك أعلى من المعدلات المطلوبة بنسبة 4 بالمائة.

 

واعتبر الباحث الاقتصادي أن تدابير خفض الدعم لها جوانب إيجابية وأخرى سلبية.

 

وأوضح أن الحكومة غير قادرة على تحمل الأعباء الإضافية في بنود الدعم وأن خفض الدعم على الوقود وغيره من السلع والخدمات، من شأنه زيادة الإنفاق على البنود الأخرى مثل التعليم والصحة وبرامج الحماية الاجتماعية.

 

أما عن الآثار السلبية لتدابير خفض الدعم، فيرى أنها ستؤدي إلى نشوب موجة غلاء جديدة أكثر مما هي عليه الآن.

 

وتوقع أن يعاود التضخم السنوي الارتفاع من جديد بعد أن بدأ في التراجع.

 

وأضاف أن الغلاء قد يؤدى الى زيادة الضغوط على المواطن، وبالتالي خروجه عن النظام الأخلاقي وارتفاع في معدلات الجريمة.

 

**"تعويض" الفقراء

الخبير الاقتصادي، أحمد العادلي، قال إن إجراء خفض الدعم سواء عن المواد البترولية أو غيرها من السلع والخدمات الأخرى، في إطار إلغائه نهائيا، سليم تماما من الناحية الاقتصادية.

 

وأكد على ضرورة حصول المستهلك على السلعة أو الخدمة الحكومية بسعر التكلفة، ناهيك عن تحقيق هامش ربح، بهدف تحقيق الكفاءة في الإدارة.

 

وأشار إلى أن نظام الدعم المعمول به حاليا في مصر سواء للمواد البترولية أو غيرها، يستفيد منه الفقراء والأغنياء على حد سواء.

 

وطالب الحكومة بالوصول إلى الفقراء والمستحقين فعليا للدعم، لتعويضهم ما يلحق بهم من تداعيات فورية جراء خفض الدعم.

 

وشدد على ضرورة استخدام الوفر المالي المتحقق من رفع أسعار الوقود أو غيرها من السلع في الإنفاق على مجالات الصحة والتعليم، والاستثمار في الرأسمال البشري، لتعم الفائدة على المجتمع ككل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان