رئيس التحرير: عادل صبري 12:43 صباحاً | الأربعاء 17 يوليو 2019 م | 14 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«لعبة القط والفأر» بين الجنيه والدولار.. من سينتصر في النهاية؟

«لعبة القط والفأر» بين الجنيه والدولار.. من سينتصر في النهاية؟

اقتصاد

سعر الجنيه أمام الدولار

«لعبة القط والفأر» بين الجنيه والدولار.. من سينتصر في النهاية؟

محمد عمر 20 يونيو 2019 21:35

حقق الجنيه المصري، خلال الفترة الأخيرة، ارتفاعا ملحوظا أمام الدولار ليتخطى لأول مرة حاجز 100 قرش منذ بداية العام، وهو ما أرجعه مصرفيون إلى زيادة المعروض من العملة الصعبة وتحسن أداء الاقتصاد المصري.

 

وتراجع سعر الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر بمقدار قرشين، ليسجل 16.83 جنيه للشراء، و16.93 جنيه للبيع.

 

وخلال الأيام الماضية، ارتفع الجنيه المصري مسجلا أعلى مستوى في عامين، مخالفا بذلك الاتجاه النزولي السائد بين عملات الأسواق الناشئة.

 

وأرجع رئيس بنك قناة السويس حسين الرفاعي الاتجاه الصعودي للجنيه أمام الدولار إلى زيادة المعروض من الدولار مدعوما بتحويلات المصريين العاملين في الخارج وارتفاع إيرادات السياحة والصادرات.

 

ويضاف إلى ذلك، انخفاض فاتورة الإنفاق على الغاز الطبيعي في الميزانية، بعد اكتشافات الغاز الضخمة في البحر المتوسط، بحسب الرفاعي الذي أشار أيضا إلى الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين وأذون الخزانة كأحد العوامل الإيجابية على سوق الصرف.

 

وزاد صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية إلى 16.8 مليار دولار بنهاية الأسبوع الثالث من أبريل الماضي.

 

وبدأ الجنيه المصري مساره الصاعد أمام الدولار في النصف الثاني من يناير، وهو ما يعزوه المركزي إلى زيادة التدفقات النقدية الدولارية.

 

وتعتمد مصر على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير الدولار بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج والصادرات.

 

الخبراء توقعوا استمرار ارتفاع الجنيه، ورجحوا التالي:

-الإشارة من البنك الفيدرالي الأمريكي وقبله المركزي الأوروبي حول مزيد من السياسة المتساهلة -خفض الفائدة- تعد دعما غير مباشر وتمنح الأموال الساخنة مزيدا من حرية التحرك نحو الأسواق الناشئة ومنها مصر ذات الفائدة المرتفعة.

 

-كل البنوك المركزية الكبرى إما في طريقها أو تشير لخفض الفائدة حتى الرئيس التركي رجب أردوغان يضغط لخفض الفائدة، وحدوث ذلك بشكل متزامن سيكون أرضية جيدة للمركزي المصري لأخذ نفس الخطوة (بعد تجاوز صدمة رفع أسعار المحروقات) دون خسائر ضخمة إلا إذا حدث شيء يعكر تحرك الأسواق العالمية.

 

-بطولة الأمم الإفريقية ستنعش سوق الصرف بالتأكيد وستكون يدا مساعدة مع السياحة المصاحبة لدعم الجنيه في تحركه أمام الدولار.

 

-انطلاقا من النقطة السابقة، فإن جني الأرباح المتوقع من جانب الصناديق الأجنبية "الهوت موني" أو الأموال الساخنة "قوى بيعية" ربما يكون بلا تأثير كبير لتزامنه مع قوة شرائية للجنيه متمثلة في سياحة كثيفة في فترة قصيرة يدعمها الفائدة المرتفعة على السندات المصرية.

 

-ربما تتغير هذه الظروف حال حدوث مكروه لا قدر الله، ولا يمكن إغفال المتربصين الذين ينتظرون الحدث لاستغلاله كل حسب أجندته الخاصة.

 

- لا يمكن تحديد مستهدف سعري بعينه وهو ما يحرص عليه البنك المركزي الذي يتدخل بشكل أو آخر في السوق لتوجيهه مهما برر بعكس ذلك.

 

-تبقى الإشارة إلى أنه حال تواصل هبوط الدولار دون ترجمة حقيقية لهبوط الأسعار في السوق، فإن ردة الفعل في الاتجاه المعاكس ستكون سيئة وبإنعكاس سلبي، حيث لا يمكن استمرار وضع "مصطنع" إلى ما لا نهاية دون تكلفة باهظة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان