رئيس التحرير: عادل صبري 12:02 صباحاً | الأربعاء 24 يوليو 2019 م | 21 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

كيف تؤثر الأزمة الخليجية الإيرانية على الاقتصاد المصري؟

كيف تؤثر الأزمة الخليجية الإيرانية على الاقتصاد المصري؟

طه الرشيدي 15 يونيو 2019 10:59

قال اقتصاديون إن الأزمة السياسية والتوترات في منطقة الخليج مع إيران ستكلف الحكومة المصرية مليارات الجنيهات الإضافية، بسبب ارتفاع أسعار البترول العالمية.

 

وتشهد منطقة الخليج العربي توترا متصاعدا من قبل الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة وإيران من جهة أخرى جراء تخلي طهران عن بعض التزاماتها في البرنامج النووي (المبرم في 2015) إثر انسحاب واشنطن منه، وكذلك اتهام سعودي لها باستهداف منشآت نفطية عبر جماعة الحوثي اليمنية.

 

وتزايد التوتر، مؤخرا، بعدما أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية.

 

وتعرضت ناقلتان، الخميس، لهجوم في خليج عمان؛ الأولى ترفع علم جزر مارشال واسمها "فرنت ألتير"، والأخرى اسمها "كوكوكا كاريدجس" وترفع علم بنما.

 

وارتفعت أسعار النفط في أعقاب استهداف ناقلتي النفط.

 

وبجانب التأثير علي دفة السياسة الدولية فإن الآثار السلبية على المدي القصير والطويل سيكون موجعاً لجميع دول منطقة الشرق الأوسط والعالم ،خاصة مع تهديدات إيران بالرد بإجراءات تتعلق بإنتاج وأسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

 

وتشير التقديرات إلى أن الاقتصاد المصري لن يكون بمنائ عن تداعيات الأزمات الدولية المتتالية حيث ان ارتفاع أسعار البترول العالمية قد يكون له انعكاسات سلبية على تكلفة دعم الطاقة في مصر.

 

وتؤدي أي زيادة في أسعار النفط العالمية إلى زيادة مخصصات دعم الوقود في الموازنة.

 

وتقدر الوزارة متوسط سعر برميل النفط بالموازنة الجديدة عند 68 دولارًا، بحسب البيان المالي.

 

وقالت الحكومة فى موازنة العام المالي المقبل2018/2019 إن كل زيادة في سعر البترول بدولار واحد ستكلفها 4 مليارات جنيه إضافية في دعم المواد البترولية، وهو ما يعني أن الزيادات الجديدة في أسعار البترول العالمية ستؤدي لزيادة عجز الموازنة.

 

أسعار النفط عالميا

ومع الأزمة الحالية، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت إلى 61.54 دولار للأوقية.

 

وتأتي هذه الزيادة في سعر البترول العالمي في الوقت الذي تسعى فيه مصر لإنهاء ملف من دعم الوقود طبقا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي والذي أكدت خلال الأيام الماضية على أنها مستمرة في تنفيذه.

 

وبنسبة 40%  خفضت الحكومة دعم المواد البترولية في مشروع الموازنة الجديدة أي ما قيمته 36.112 مليار جنيه، حيث حصصت لها 52.963 مليار جنيه  مقابل 89.075 مليار في موازنة العام المالي الحالي.

 

وتستهدف من ذلك الإجراء خفض عجز الموازنة إلى 7.2% خلال العام المالى المقبل مقابل 8.4% متوقعة خلال العام الحالى، مع الحفاظ على تحقيق فوائض أولية نسبتها 2% من الناتج المحلى الإجمالى.

 

كيف ستتعامل الحكومة ؟

الخبير الاقتصادي، احمد العادلي، قال إن الحكومة في موقف لا تحسد عليه خاصة وأن التغيرات السياسية والأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم أثرت سلبا علي توقعاتها بالنسبة لخطتها الاقتصادية ولاسيما فيما يتعلق بترشيد أسعار المحروقات.

 

وأضاف: "الإ أن زيادة أسعار البترول يفرض على الحكومة المصرية ضرورة التحرك لاستكمال برنامج إعادة هيكلة الطاقة بوتيرة أسرع من أجل تحقيق مستهدفات الفائض الأولي والعجز الكلي في الموازنة الجديدة وزيادة الإنفاق على أشكال المساندة الاجتماعية الأخرى".

 

وأكد على أن الحكومة المصرية ستحتاج إلى العمل على إجراءات جديدة من أجل زيادة إيراداتها لمقابلة الزيادة المتوقعة إلى جانب الإنفاق على الحماية الاجتماعية والاستثمار لكي توفر موارد مالية تمكنها من حماية الطبقات الأكثر تضررا بإجراءات هيكلة دعم الطاقة.

 

** زيادة مرتقبة

تعتزم الحكومة رفع الدعم نهائيا عن معظم المواد البترولية خلال أيام لتصل أسعار بيعها إلى 100% من تكلفتها، وفق اتفاق مع صندوق النقد الدولي لاستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي.

 

وتوقع خبراء زيادة أسعار الوقود بمتوسط 20.6%، مع اقتراب الحكومة من هدفها لتغطية تكلفة المواد البترولية بالكامل، مقارنة بمتوسط زيادة أسعار المواد البترولية بنحو 47.2% في يونيو 2018، وكذلك زيادة معدلات التضخم بنسب تصل إلى 3.5 %.

 

ووفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن معدل التضخم السنوي في مصر بلغ خلال أبريل 12.5%، مقابل 13.8% في مارس ، بينما بلغ التضخم الشهري في أبريل 0.4% مقابل 0.9% في مارس.

 

وقال صندوق النقد الدولي، في نتائج المراجعة الرابعة للاقتصاد المصري. إن الحكومة المصرية ماضية في تنفيذ إصلاح دعم الطاقة من خلال تطبيق الآلية الجديدة لتسعير الوقود على جميع المنتجات البترولية بما فيها السولار والبنزين (باستثناء الغاز الطبيعي المسال والمازوت المستخدم في توليد الكهرباء وصناعة الخبز)، وبدء ربط أسعارها فعليا بالأسعار العالمية في سبتمبر المقبل.

 

وبحسب تقرير صندوق النقد الدولي، فإن أسعار الوقود الحالية في مصر تبلغ ما بين 85 إلى 90% من سعر تكلفتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان