رئيس التحرير: عادل صبري 12:20 مساءً | الاثنين 19 أغسطس 2019 م | 17 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بمشاركة السيسي.. «الحزام والطريق» باب التنين الصيني إلى العالم

بمشاركة السيسي.. «الحزام والطريق» باب التنين الصيني إلى العالم

طارق السيد 23 أبريل 2019 23:35

يشارك الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي في القمة الثانية لمبادرة "الحزام والطريق" الخميس المقبل بمشاركة 37 رئيس دولة.

 

وتنعقد القمة خلال الفترة من 25 إلى 27 أبريل الجارى تهدف من خلالها الصين إلى الانفتاح على العالم برا وبحرا، في خطوة اعتبرت سعيا من بكين لتوسيع نفوذها العالمي.

 

وانعقدت القمة الأولى لمنتدى "الحزام والطريق للتعاون الدولي" في 14 مايو/ أيار 2017 لمدة يومين حيث يولي التنين الصيني حاليا منطقة المتوسط والبلدان العربية وأوروبا اهتماما خاصا لتصريف إنتاجه الضخم  كي يصبح الإمبراطورية التجارية الأكبر في العالم.

 

وتشهد العلاقات بين مصر والصين تطورا كبيرا منذ عام 2014 حينما أعلن البلدان الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية شاملة خلال أول زيارة قام بها السيسي للصين.

 

وازدادت العلاقات بين البلدين توطيدا وتعزيزا بعد زيارة الرئيس الصيني لمصر في مطلع عام 2016.

 

وارتفع عدد الشركات الصينية العاملة بمصر من 40 عام 2014 إلى أكثر من 100 في 2017، فضلاً عن توسع حجم الاستثمارات الصينية في مصر إلى 700 مليون دولار، بالإضافة إلى مشاريع عدة تمثل نموذجًا للتعاون العملي بين البلدين.

 

ومن ضمن الشراكة بين البلدين افتتاح فرع لبنك مصر، الذي يعد ثاني أكبر البنوك المصرية، في مدينة قوانغتشو جنوبي الصين، وهو حدث تبعه قيام البنك المصري بتوقيع اتفاقية قرض بقيمة 500 مليون دولار مع بنك الصين للتنمية.

 

كما وقع البلدان منحة لتنفيذ مشروع إنشاء القمر الصناعي "مصر سات2" لتطبيقات الاستشعار عن بعد بقيمة 45 مليون دولار، حيث تتصدر الشركات الصينية في مصر قطاعات تكنولوجيا المعلومات، الكهرباء، الاتصالات والمواصلات والنقل بإجمالي 1558 شركة.

 

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين 11 مليار دولار في 2017.

 

أهمية مبادرة الحزام والطريق

تعزز استراتيجية "الحزام" الانتشار بقوة في دول في وسط آسيا وأوروبا، أما "الطريق البحري" فيستهدف دولاً في جنوب وجنوب شرق آسيا، وصولاً إلى الشرق الأوسط.

 

ويشمل الحزام الاقتصادي على طول طريق الحرير 3 خطوط هي: الصين- آسيا الوسطى- روسيا- بحر البلطيق. والصين- آسيا الوسطى- غربي آسيا- الخليج- البحر الأبيض المتوسط. والصين- جنوب شرقي آسيا- جنوبي آسيا- المحيط الهندي.

 

وتبلغ كلفة هذا المشروع الذي يحظى برعاية الرئيس الصيني شي جين بينج تريليون دولار، ويشمل مشاريع بحرية وسككا حديدية وشبكة طرق في آسيا وأفريقيا وأوروبا.

 

واعتبر وانج يي، وزير الخارجية الصيني، أن قمة الحزام والطريق ،أعلى منصة للتعاون الدولي بموجب إطار الحزام والطريق، وأهم حدث تستضيفه الصين هذا العام.

 

وأوضح أن إجمالي حجم التجارة بين الصين والدول المشاركة تجاوز 6 تريليونات دولار، في حين تجاوز حجم الاستثمار 80 مليار دولار، منوها بإنشاء 82 منطقة تعاون بالشراكة بين الصين والدول المعنية ما يمثل تقريبا 300 ألف فرصة عمل؛ وهو ما يوفر فرص تنمية هائلة للدول المشاركة.

 

 37 رئيس دولة 

قال وزير الخارجية الصيني إن 37 دولة ستمثل في القمة على مستوى القادة تتضمن الإمارات والنمسا وأذربيجان وبيلاروسيا وبروناي وكمبوديا وشيلي وقبرص والتشيك وجيبوتي ومصر وإثيوبيا واليونان والمجر وإندونيسيا وإيطاليا وكازاخستان وكينيا وقرغيزستان ولاوس وماليزيا ومنغوليا وموزمبيق وميانمار ونيبال وباكستان وبابوا نيو غينيا والفلبين والبرتغال وروسيا وصربيا وسنغافورة وسويسرا وطاجيكستان وتايلاند وأوزبكستان وفيتنام.

 

4 دول أوروبية 

ويشارك في القمة ممثلون عن 4 دول أوروبية كبرى هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيان فضلا عن ممثلين من اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي.

 

كما يشارك أنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة وكريستين لاجارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، في القمة.

 

12 منتدى

تتضمن القمة 12 منتدى متخصص، فضلا عن مؤتمر للمديرين التنفيذيين خلال اليوم الأول، في حين يشهد اليوم الثاني مراسم الافتتاح واجتماع رفيع المستوى، وفي اليوم الثالث ستنعقد مائدة مستديرة للقادة.

 

5 آلاف مشارك

وتلقى القمة ترحيبا كبيرا في جميع أنحاء العالم، حيث أكد نحو 5 آلاف مشارك من أكثر من 150 دولة و90 منظمة دولية حضورهم، وهو ما يغطي مناطق من 5 قارات ومن مختلف الدوائر مثل الحكومة والمجتمع المدني ومجتمع الأعمال والأوساط الأكاديمية.

 

نبذة عن المبادرة

هي مبادرة طرحها الرئيس الصيني شي جين بينج، أعلن عنها المرة الأولى في عام 2013، وكانت تحمل اسم "حزام واحد وطريق واحد" وهي واحدة من أكبر وأهم المشروعات التي طُرحت في تاريخ الصين.

 

وتتضمن المبادرة إنفاق الصين مليارات الدولارات عن طريق استثمارات في البنى التحتية على طول طريق الحرير الذي يربطها بالقارة الأوروبية.

 

والمبادرة بالأساس استراتيجية تنموية تتمحور حول التواصل والتعاون بين الدول، وخصوصًا بين الصين ودول أوراسيا، تتضمن فرعين رئيسيين، وهما حزام طريق الحرير الاقتصادي البري، وطريق الحرير البحري.

 

وتهدف مبادرة الحزام والطريق أيضًا، إلى بناء شبكة من التجارة والبنية التحتية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا على طول مسارات طريق الحرير التجاري القديم.

 

وتعود أهمية منتدى مبادرة الحزام والطريق إلى أنه يعمل على ترسيخ السلام العالمي بين الأمم والدول على أسـس اقتصادية بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الإنساني، لكونه ذا طابع عالمي.

 

وبجانب الاهتمام بالبنية التحتية، فالمبادرة لها دور أيضا فى مجالات الثقافة، الخدمة العامة، وغيرها من مجالات التعاون، بما فيها الرعاية الصحية بين الدول المشاركة.

 

ويشير مصطلح الحزام الواحد إلى مكان يعرف تاريخيا بطريق الحرير القديم، وهو عبارة عن شبكة طرق تجارية تمر عبر جنوب آسيا لتربط الصين بدول جنوب وشرق آسيا والشرق الأوسط وصولا إلى تركيا.

 

وفي إطار دعم المبادرة، أسست الصين صندوقا استثماريا برأس مال يقدر بمليارات الدولارات لتمويل المشاريع الخاصة بالمبادرة، وتعهد الرئيس الصيني شي جين بينج، بتمويل ضخم للمبادرة يقدر بالمليارات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان