رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 صباحاً | الأحد 21 أبريل 2019 م | 15 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

اكتشافات البترول.. متى يصل صداها إلى جيوب المصريين؟

اكتشافات البترول.. متى يصل صداها إلى جيوب المصريين؟

اقتصاد

حقل بترول

اكتشافات البترول.. متى يصل صداها إلى جيوب المصريين؟

السيد عبد الرازق 20 مارس 2019 09:30

تشهد مصر خلال الفترة الأخيرة العديد من الاكتشافات البترولية وحقول الغاز لم يظهر أثرها بعد على أحوال المصريين وحتى أسعار الوقود التي تنتظر ارتفاعات خلال الفترة المقبلة.

 

وجاء إعلان شركة إيني الإيطالية عن اكتشاف حقل غاز جديد، في منطقة امتياز شمال سيناء "نور"، بالبحر المتوسط ليضاف إلى موارد أخرى تدخل مصر  ضمن دائرة كبار الدول المنتجة للغاز الطبيعي.

 

ومن قبل أعلنت "إيني" أيضا في أغسطس 2015 عن كشف حقل "ظهر" الذي يتضمن احتياطيات أصلية تقدر بحوالى 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي (تعادل 5.5 مليار برميل مكافئ).

 

وتمتلك شركة " إيني" الإيطالية 60 بالمائة من الحقل و30 بالمائة لشركة روسنفت الروسية و شركة "بي بي" 10 بالمائة.

 

وتوقع الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية "كلاوديو ديسكالزي" أن يصل الإنتاج من حقل "ظهر" قبالة ساحل البحر المتوسط (شمال مصر)، إلى 2.9 مليار قدم مكعب يوميا بحلول منتصف 2019. 

 

ومن المتوقع أن تساهم حقول ظهر وشمال الإسكندرية ونورس وآتول في زيادة إنتاج الغاز الطبيعي خلال العامين المقبلين ليزيد إنتاج الغاز المصري بنسبة 100% في عام 2020 مقارنة بما كان عليه في 2016، وفقا لما قاله وزير البترول العام الماضي.

 

دور مصر الإقليمي

صحيفة نيويورك تايمز قالت إن الاكتشافات المتتالية تضع مصر على طريق "النمو والثروة والنفوذ" في الشرق الأوسط.

 

وأضافت أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سيصبح شريكاً لا غنى عنه بالنسبة إلى أوروبا بسبب الاكتشافات الجديدة.

 

وأوضحت أن القاهرة يمكن أن تعود إلى لعب دورها السياسي في منطقة الشرق الأوسط  كما كان عليه الحال في خمسينات وستينات القرن الماضي بعيداً عن نفوذ البترودولار السعودي والخليجي.

 

وأشارت إلى أن طفرة الغاز التي بدأت فعليا في مصر تساعد على تعزيز الوضع المالي غير المستقر في بلد مثقل بالديون، لأن ذلك سيوفر عليه مليارات الدولارات التي كان يصرفها لاستيراد مصادر الطاقة.

 

كما أن تحويل وسائط النقل والمصانع ومحطات الطاقة إلى العمل بالغاز سيوفر مليارات أخرى تساهم في إعادة التوازن إلى الميزان التجاري الذي يعاني العجز المزمن. ومع عودة هذا التوازن يستقر سعر صرف الجنيه المصري وتتراجع نسبة التضخم التي زادت على 20 بالمائة خلال العام الماضي 2018.

 

 

جيوب المصريين

عوائد ثروة الغاز التي طالت بعض قطاعات الاقتصاد الكلي، لم تصل بعد إلى جيوب المصريين ولم تساهم في تحسين مستوى حياتهم بكل ملموس بسبب استمرار ارتفاع الأسعار ونسب التضخم.

 

واعتبرت الصحيفة أنه يمكن للثروة الجديدة أن تغيّر حياة غالبية المصريين فعلياً من خلال تحسين مستوى الخدمات العامة وخفض معدلات الفقر والبطالة التي تطال أكثر من ثلث المصريين، لاسيما الشباب منهم شريطة استغلالها بحكمة وتقاسمها بعدالة.

 

أسعار الوقود

بدوره، قال الخبير الاقتصادي، أحمد العادلي، إن اكتشافات الغاز التى تتم فى مصر الآن تمثل أحد العوامل المهمة فى أن تكون مصر مركزا إقليميا لتجارة الغاز.

 

وأضاف أن تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغاز لن يؤثر على أسعار الوقود لأنه لابد أن تكون الأسعار عالمية لكى تتخلص مصر من الدعم، مؤكدا أن وجود فائض من الغاز سيساهم فى التحكم فى الأسعار بأن لاتتحرك بنفس السرعة ولكن فى النهاية اسعار الطاقة تكون مرتبطة بالأسعار العالمية.

 

وأشار إلى أن المواطن المصرى سيشعر بالتغيير من الوفرة التى ستتحقق لمصر من وقف استيراد الغاز فى الفترة القادمة بشكل تدريجي.

 

توقع بنك الاستثمار (بلتون)، تنفيذ الجولة الرابعة لخفض دعم الوقود في الربع الأول من عام 2019، ولكن بنسبة أقل من الجولة السابقة (بمتوسط 20.6%) مع احتمالية فرض الآلية الجديدة لربط أسعار المنتجات البترولية بالأسعار العالمية على نوع واحد من المنتجات كمرحلة مبدئية.

 

وشهدت  أسعار المواد البترولية ارتفاعا ثلاث مرات منذ قرار تعويم الجنيه، الأولى في نوفمبر 2016 بالتزامن مع القرار، والأخرى في نهاية يونيو 2017، وذلك ضمن خطة تستهدف إلغاءدعم الطاقة فيما عدا البوتاجاز بنهاية يونيو 2015، بحسب برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان