رئيس التحرير: عادل صبري 05:03 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الحكومة على  رأس المقترضين من البنوك.. 41% من التمويلات منذ 2013

الحكومة على  رأس المقترضين من البنوك.. 41% من التمويلات منذ 2013

السيد عبد الرازق 16 مارس 2019 17:51

استحوذت الحكومة وهيئاتها الاقتصادية والخِدمية على %41.8 بقيمة 529 مليار جنيه من إجمالى التسهيلات الائتمانية التى ضخّتها البنوك منذ عام 2013.

 

بينما توزعت الـ %59 المتبقية على القطاع الخاص بواقع .5 للنشاط الصناعى، و .15 للخدمات، و .5 للقطاع العائلى ويضم الأفراد الطبيعيين وغيرهم، و %6.2 للتجارة، و %0.9 للزراعة.

 

وسجل إجمالى القروض التى حصل عليها القطاع الخاص خلال تلك الفترة ما يزيد على 725 مليار جنيه، اعتمادًا على بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزى المصرى .

وأزاحت الحكومة القطاع الصناعى من فوق عرش الائتمان البنكى بنهاية العام الماضى لترتفع حصتها الى %31.44 من أرصدة التسهيلات القائمة فى ديسمبر 2018، مقابل %25.5 فى الشهر المقابل من العام قبل الماضى، بينما تراجع نصيب القطاع الصناعى إلى %23 تقريبًا من 26.45% خلال نفس الفترة .

وفى المرتبة الثالثة جاء القطاع الخدمى مستحوذًا على .4 بانخفاضٍ قدره 2.4 نقطة عن عام 2017، كما هبط نصيب القطاع العائلى إلى .8 من 17.7%، وسجل قطاع التجارة انخفاضًا طفيفًا بنحو 0.12 نقطة ليصل إلى %7.3 من إجمالى أرصدة التسهيلات الائتمانية القائمة فى ديسمبر 2018، بينما تحسنت حصة القطاع الزراعى لتصل إلى 1 % تقريبًا من %0.83 خلال فترة المقارنة .  

من جانبهم أرجع مسئولون لدى البنوك المحلية التوسع فى الحصول على التسهيلات الائتمانية من جانب الهيئات الحكومية المختلفة وشركاتها التابعة، إلى تكليفها بمجموعة من الاستثمارات الضخمة فى الفترة الماضية، منها على سبيل المثال مشروع الإسكان الاجتماعى الذى تتجاوز تكلفته ما يزيد على 120 مليار جنيه.

 

بالإضافة إلى مشروعات توصيل البنية التحتية للمدن الجديدة، ومن بينها العاصمة الإدارية، وتقوم بها هيئة المجتمعات العمرانية، والتى تتخطى ميزانياتها الاستثمارية 55 مليار جنيه سنويًّا، وكذلك مشروعات الكهرباء التى تم تنفيذها منذ عام 2014 بتكلفة تجاوزت 550 مليار جنيه وإن كان جزء كبير من تمويل هذه التكلفة تم عبر البنوك ووكالات الائتمان الدولية، لكن الشريحة المحلية تم تدبيرها عبر البنوك المصرية .

وأشاروا إلى الدور الذى لعبه تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 فى تضخم محافظ القروض لبعض القطاعات، وفى مقدمتها القطاع الحكومى، من خلال إعادة تقييم الأرصدة بالعملة الأجنبية، ما أسفر عن مضاعفة ما يقابلها بالعملة المحلية .

وتوسعت بعض الهيئات الحكومية الخدمية، تتصدرها الهيئة العامة للبترول، فى الحصول على التمويلات بالعملة الأجنبية، سواء من داخل أو خارج مصر، بقيمة تجاوزت ما يعادل 70 مليار جنيه فى العام الماضى فقط .

وضاعف القطاع الحكومى تسهيلاته الائتمانية بالعملة الأجنبية %365 فى فترة السنوات الخمس الماضية ليصل الرصيد القائم فى ديسمبر 2018 إلى نحو 19.115 مليار دولار، وذلك من 4.1 مليار دولار فى ديسمبر 2013، ما دفع إلى زيادتها مقوَّمة بالعملة المحلية لتصل إلى 343.1 مليار جنيه، مقابل 29.5 مليار فقط خلال الفترة نفسها .

ولفت المصرفيون إلى عامل آخر وراء الزيادة فى التسهيلات الائتمانية للحكومة، وهو توسع وزارة المالية فى ضمان التمويلات للقطاع، ما يجعلها «صفرية المخاطر» ومن ثم لا تؤثر على القاعدة الرأسمالية للبنوك، مما يدفعها للتهافت على اقتناصها، مشيرين إلى أن ضمان "المالية" كان مهمًّا فى الفترة الماضية؛ نظرًا لاحتياج الهيئات والشركات الحكومية الشديد للسيولة فى الوقت الذى تعانى فيه هياكلها المالية نوعًا من الضعف يجعلها غير متوافقة مع ضوابط منح الائتمان .

يذكر أن البنك المركزى المصرى حظر، فى سبتمبر الماضى، منح القروض لشركات قطاع الأعمال العام قبل استيفاء موافقة كتابية مسبقة من وزارة المالية، مبررًا ذلك بالرغبة فى الوقوف على حجم القروض التى حصل عليها القطاع فى الفترة الماضية .

من جانبه أكد محمد بدرة، عضو مجلس إدارة البنك العقاري، أن البنوك توجهت بشكل كبير للقطاع الحكومي؛ نتيجة لعدم استقرار الأوضاع خلال السنوات الثمانى السابقة، كما أن التصنيف الائتمانى لمصر كان منخفضًا، مشيرًا إلى أن التسهيلات الأكبر ضمن القطاع الحكومى كانت موجهة بشكل كبير للمشروعات القومية من البترول والغاز الطبيعى والكهرباء .

وفيما يخص القطاع الصناعى أكد بدرة أن التمويلات الموجهة له ما زالت محدودة، لكننا نأمل مع البرنامج الاقتصادى فى أن ترتفع نسبتها من القروض الائتمانية، مؤكدًا أن الدولة أخذت على عاتقها الاهتمام بالقطاع  الصناعى منذ 2017، وبالفعل حدث تطور فى التسهيلات الائتمانية الموجهة له .

وأضاف عضو مجلس إدارة البنك العقارى أن قرار «المركزي» وضع حد أقصى للقروض الشخصية %35 دفع إلى تحجيم الإقبال الشديد تجاه قروض القطاع العائلي، وهذا جيد للاقتصاد حيث يدفع البنوك للتوجه لقطاعات الإنتاج والتنمية 


وقال علاء سماحة، رئيس الأسبق للبنك الزراعى المصري، إن أهم الأسباب التى دفعت القطاع المصرفى لضخ الجزء الأكبر من تمويلاته للقطاع الحكومى هو عدم استقرار الأوضاع بعد ثورة يناير وتوقف أنشطة تجارية وصناعية كثيرة من القطاع الخاص بالدولة، فلم يبقَ أمام القطاع المصرفى سوى القطاع الحكومى الذى يعد الجانب الآمن لقروضها والأقل مخاطر، فالحكومة هى الجهة الوحيدة القادرة على السداد بمخاطر صفرية عكس القطاع الخاص .

وأشار إلى أن القطاع الزراعي لم يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات البنوك؛ لكبر حجم مخاطره مقارنة بباقى القطاعات الأخرى، مشيرًا إلى أن البنك الزراعى هو البنك الوحيد الذى يعمل بالقطاع .

وأوضح سماحة أن القطاع العقارى والقروض الشخصية تشغل الحيز الأكبر من القروض العائلية، وانخفاض حجم القروض الموجهة لها يرجع إلى ارتفاع معدلات التضخم، بالإضافة إلى أن الشروط التى وضعتها البنوك فى الآونة الأخيرة على القرض الشخصى دفعت الكثير للعزوف عن التوجه للبنوك وكان آخرها قرار %35 الذى أصدره البنك المركزى .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان