رئيس التحرير: عادل صبري 02:50 صباحاً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد تراجع الاستثمار الأجنبي بمصر 40 %.. اقتصاديون يكشفون الأسباب

بعد تراجع الاستثمار الأجنبي بمصر 40 %.. اقتصاديون يكشفون الأسباب

اقتصاد

أسباب تراجع الاستثمار الأجنبي

بعد تراجع الاستثمار الأجنبي بمصر 40 %.. اقتصاديون يكشفون الأسباب

فادي الصاوي 11 يناير 2019 23:45

تسببت الأرقام التى أعلنها البنك المركزي المصري عن الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي الجاري 2018 /2019، صدمة كبيرة فى الشارع المصري، نظرا لتراجعه بنسبة 40 % مقارنة بنفس الفترة من العام المالى الماضي.

 

وقال البنك المركزي في بيان له أمس الخميس، إن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع إلى 1.099 مليار دولار في الربع الأول (يوليو – سبتمبر 2018)، مقابل 1.843 مليار دولار في نفس الفترة المقابلة من العام المالي الماضي.

 

وكان البنك المركزي أعلن فى شهر يوليو الماضي تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2017/2018،  بنسبة 8.3% مقارنة بنفس الفترة من عام 2016-2017.

 

فى المقابل كانت التوقعات تشير إلى زيادة الاستثمارات في ضوء برنامج الاصلاح الاقتصادي الذى قامت به الحكومة المصرية عام 2015 ، وإنجاز 3 قوانين هم قانون جديد للاستثمار وقانون تسهيل الحصول على التراخيص الصناعية وقانون الإفلاس.

 

وعن أسباب التراجع، قال معتز إبراهيم الباحث الاقتصادي إن السبب الرئيس لتراجع الاستثمار الأجنبي فى مصر هو سيطرة المؤسسات الأمنية، والمناخ الاقتصادي فى مصر سواء فى الشكل الرقابي أو الوظائف أنفسها.

 

وأضاف فى تصريح إعلامي له: "صحيح أصبح هناك شباك واحد بوزارة الاستثمار لتخليص الإجراءات الاستثمارية وإنهاء التراخيص وإقامة المشاريع، ولكن الأجهزة الأمنية تتحكم فى كل مؤسسات الدولة، والسلطة السياسية لا تنفذ ما يقوله الأقتصاديون لذا من الطبيعي أن ترى 11 مليار استثمارات التى تتوقعها الحكومة  أقل من 7 مليارات الآن".

 

وعلى النقيض يرى الدكتور فخرى الفقي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ومستشار صندوق النقد السابق، أن تراجع الاستثمار الأجنبي فى مصر رغم الإصلاحات الاقتصادية أمر طبيعي، موضحا أن هناك تراجعا بشكل عام في الاستثمارات القادمة للمنطقة، وهذا يرجع بشكل رئيسي إلى حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني، ولكن الفرص الجيدة ستتغلب على هذه المخاوف، وهو ما سنراه قريبا في مصر حيث تشير التوقعات إلى أن تشهد مصر نموا كبيرا في الاستثمارات عام 2019.

 

بينما يرى هاني موسى المحلل الاقتصادي أن الغلاء الناتج عن الإصلاح ساهم في تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي، مع انخفاض الطلب على السلع والخدمات، خاصة بين الطبقتين الوسطى والأقل دخلا، الأكثر استهلاكا.

 

وأوضح أن تراجع الطلب يساهم في تأجيل توسعات الشركات الأجنبية الموجودة بالفعل في مصر، وتفضل الشركات التي تفكر في دخول السوق أن تنتظر لحين عودة الطلب إلى قوته.

 

وأشار إلى أن الترويج الخارجي للسوق المصرية، لجذب الاستثمارات، لا يتماشى مع المجهود المبذول من الدولة لتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، مشددا على ضرورة الترويج لما تم إنجازه على أرض الواقع من بنية تحية، وأيضا حل جميع المشاكل المتعلقة بالمستثمرين.

 

فيما أرجع إيهاب العربي الخبير الاقتصادي معيقات جذب الاستثمار الأجنبي على مستوى الاقتصاد الكلي إلى ارتفاع سعر الفائدة على الإقراض، ليصل إلى 17.75 بالمائة، وتراجع القوة الشرائية كثيراً بعد التعويم، ورفع الدعم عن المحروقات وارتفاع الأسعار بشكل عام، مما يسهم في النهاية بضعف الطلب على السلع والخدمات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان