رئيس التحرير: عادل صبري 03:27 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خلال اجتماع اليوم... هل يضطر «المركزي» لرفع أسعار الفائدة؟

خلال اجتماع اليوم... هل يضطر «المركزي» لرفع أسعار الفائدة؟

السيد عبد الرازق 27 سبتمبر 2018 09:40

اعتبر خبراء أن رفع تركيا أسعار الفائدة بنحو 6.25% يضع البنوك المركزية في الدول الناشئة في موقف حرج، وقد يضطر العديد منهم لرفع الفائدة لمجاراة التنافسية على أدوات الدين التي تحتاج إليها هذه الدول.

 

ومنتصف الشهر الجاري، رفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي 625 نقطة أساس، إلى 24%، ما يعني أن البنك رفع أسعار الفائدة بمقدار 11.25 نقطة مئوية منذ أواخر أبريل في مسعى لوقف انخفاض الليرة المتداعية.

 

فيما توقع آخرون تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية مساء اليوم.

 

وجاءت هذه التوقعات بعد أن كشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم، عن أن معدل التضخم الشهري بقى في أغسطس عند مستوى مرتفعا رغم انخفاضه مقارنة بما كان عليه في يوليو الماضي.

 

ووفقا لبيانات الإحصاء، سجل معدل التضخم الشهري 1.7% خلال أغسطس الماضي مقابل 2.5% في يوليو ومقابل 2.9% في يونيو، وذلك بعد أن رفع الحكومة أسعار الوقود في يونيو بنسب تراوحت بين 17.4% و66.7%.

 

تتجه بعض البنوك الخاصة حاليًا إلى رفع الفائدة على الودائع  والشهادات الإدخارية الثابتة أو المتغيرة الفائدة ذات آجال 3 سنوات.

 

ويأتي هذا الاتجاه في ظل سير البنك المركزي نحو تثبيت سعر الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية نهاية الشهر الجاري، وفي ظل اتجاه البنوك العامة لخفض الفائدة على الشهادات الادخارية وحساب التوفير.

 

قررت السعودية والإمارات والبحرين، مساء أمس الأربعاء، رفع أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، وذلك بعد أن قرر مجلس الاحتياطي الأمريكي "البنك المركزي" رفع سعر الفائدة بنفس المقدار، بينما أعلنت الكويت عن الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير.

 

وتعتبر هذه هي المرة الثالثة التي يقوم مجلس الاحتياطي الأمريكي برفع سعر الفائدة، خلال العام الحالي.

 

أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، قال إن المركزي التركي جعل نظيره المصري في ورطة فبعد فترة من التثبيت وتراجع أسعار الفائدة سيكون خيار رفعها مرة أخرى وارد جدا بل قد يكون ضرورة لكسب أكبر قدر من أموال الأجانب.

 

وأضاف العادلي أن الحفاظ على تنافسية مصر كوجهة استثمار في محافظ الأوراق المالية في ظل تقلبات الأسواق الناشئة، يعتبر سببا آخر يجعل المركزي يرفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية.

 

محمد عبدالعال، عضو مجلس إدارة في أحد البنوك الخاصة، قال إن البنوك الخاصة تتجه إلى زيادة الفائدة على الشهادات الإدخارية لعدة أسباب منها نقص السيولة في محافظ  الودائع  مقابل زيادة الطلب على الإقراض وهو ما يحتم إحداث توازن بين الإقراض للودائع.

 

وأضاف عبدالعال، في تصريحات صحفية، أن البنوك الخاصة تدرس وتترقب تحركات البنوك المنافسة لها التي تتشابه في نفس أهدافها ونوعية العملاء ولذلك أي رفع للفائدة في أحد البنوك الخاصة يؤثر على قرار البنوك المنافسة لها للحفاظ على نوعية عملائهم الذين يختلفون عن طبيعة عملاء البنوك العامة.

 

وأوضح عبدالعال أن البنوك العامة تلجأ إلى خفض الفائدة بهدف تقليل مخاطر التعثر بين العملاء وكذلك لتقليل مستويات السيولة الراكدة التي تخلق ضغطًا على زيادة أعباء تكلفة الفائدة وهو ما سيؤدي إلى تحرك جزء من السيولة بالبنوك العامة إلى الخاصة بحيث تتوزع السيولة على جميع البنوك كما كان قبل الشهادات مرتفعة الفائدة.

 

فيما توقع السيد صالح، الباحث الاقتصادي، أن يثبت البنك المركزي أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية نهاية الشهر الجاري.

 

واعتبر صالح أنه ليس هناك متغيرات جديدة تستدعي حاليا التغيير وبالتالي المتوقع تثبيت أسعار الفائدة.

 

وأشار إلى أن المخاطر في السوق التركية ما زالت مرتفعة مقارنة بمصر التي تتمتع، حاليا، بوضع مستقر كثيرا من حيث المخاطرة حتى وإن كان العائد أقل.

 

ورفع البنك المركزي الأرجنتيني أسعار الفائدة مؤخرا في بلاده من 45% إلى 60%، وهو ما انعكس على أسعار العوائد على أدوات الدين التي تطرحها الحكومة الأرجنتينية وهو ما قد يجذب المستثمرين الأجانب خاصة من الذين يفضلون المخاطرة.

 

وخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 1% مرتين في فبراير ومارس الماضيين مع تراجع معدل التضخم بشكل ملحوظ منذ نوفمبر الماضي وحتى مايو، وذلك بعد أن رفعها 7% منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016 للحد من الدولرة وكبح التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته في 3 عقود العام الماضي.

 

ولكن المركزي ثبت أسعار الفائدة عند معدلاتها الحالية 16.75% للإيداع و17.75% للإقراض، في آخر 3 اجتماعات للجنة السياسة النقدية في مايو ويونيو وأغسطس، وهو ما تزامن مع عودة التضخم للارتفاع في يونيو بعد رفع أسعار الوقود.

 

وتزامن ذلك أيضا مع تأثر الأسواق الناشئة بموجة خروج للأجانب من الاستثمارات في أدوات الدين الحكومية خلال الربع الثاني من العام الجاري مع ارتفاع الدولار الأمريكي، والمخاوف المتصاعدة من اقتصادات هذه الأسواق خاصة بعد أزمات تركيا والأرجنتين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان