رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد ضوابط المركزي| خبراء: غير مؤثرة على البنوك.. وشركات البيع بالتقسيط المتضررة

بعد ضوابط المركزي| خبراء: غير مؤثرة على البنوك.. وشركات البيع بالتقسيط المتضررة

طارق علي 13 سبتمبر 2018 10:10

اعتبر خبراء أن الضوابط الجديدة لإقراض البنوك للشركات التي تعمل في مجال البيع بالتقسيط لن تؤدي لتراجع حجم تمويلات البنوك لهذه الشركات، وسط توقعات بتراجع مبيعاتها.

 

وخلال الآونة الأخيرة، انتشرت ظاهرة تقسيط الأجهزة المنزلية والكهربائية بمصر لمواجهة الغلاء والركود، ولتنشيط بيع بعض السلع الاستهلاكية التي تعاني من ركود.

 

وشهدت مصر العام الماضي موجة غلاء مع ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى مستويات فوق 30% تأثرا بإجراءات الإصلاح الاقتصادي، وهو ما ساهم في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع أسعار الأجهزة المنزلية في الوقت نفسه، بما دفع البعض للجوء للتقسيط.

 

والأحد الماضي، أصدر البنك المركزي عددًا من المحددات للبنوك المحلية، يجب أن تراعيها عند إقراض شركات البيع بالتقسيط التي تقدم خدماتها للأفراد بهدف شراء السلع الاستهلاكية أو المعمرة، مرجعا سبب إصدار هذه الضوابط لعدم خضوع هذه الشركات لأي جهة رقابية مما قد ينتج عنه ارتفاع معدلات المخاطر والتعثر.

 

واشترط المركزي على البنوك أن يكون التمويل لتلك الشركات بالعملة المحلية فقط، مع الأخذ في الاعتبار آجال محافظ تلك الشركات لتجنب عدم توافق الآجال، كما اشترط أن تحصل البنوك من هذه الشركات على تقارير معتمدة من المحاسب القانوني المعتمد للشركة.

 

وعدل المركزي البند السادس من التعليمات الصادرة، بتاريخ 22 مارس 2016، فيما يتعلق بنسبة قيمة الأقساط المستحقة على العملاء للدخل الشهري، ليضيف إليها الشركات العاملة في مجال تمويل البيع بالتقسيط.

 

وأصبح نص هذا البند كالتالي بعد التعديل: "يتعين على البنوك التأكد من التزام المحال التجارية - منافذ البيع التجارية - الشركات العاملة في مجال تمويل البيع بالتقسيط التي تقوم بمنح عملائها تسهيلات في السداد لشراء سلع استهلاكية وكذلك شركات السيارات بتطبيق نسبة الـ 35% المقررة في تعاملاتها مع عملائها، وذلك في حالة التعامل مع تلك الجهات في أي من أوجه التوظيفات".

 

أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، قال إن إصدار البنك المركزي ضوابط جديدة لإقراض شركات البيع بالتقسيط لن يؤثر سلبا على حجم تمويلات البنوك لهذه الشركات نظرا لانخفاض حجم التمويلات التي تحصل عليها هذه الشركات أصلا.

 

وأوضح أن أغلب هذه الشركات تعتمد على نفسها في تمويل عملائها ونسبة قليلة من الشركات تلجأ للبنوك.

 

وأشار إلى أن هذه الضوابط الجديدة قد تؤدي إلى تراجع حجم مبيعات شركات البيع بالتقسيط للأفراد.

 

السيد صالح، الباحث الاقتصادي، قال إن هذه الضوابط قد تؤثر على مبيعات الشركات سلبا خاصة ممن تلجأ للاقتراض من البنوك، لأن نسبة كبيرة من عملاء هذه الشركات لا تُطبَق عليهم شرط عدم تجاوز قيمة الأقساط التي يدفعونها عن 35% من إجمالي دخلهم الشهري.

 

قبل أن يستدرك: "لكن تأثير القرار على مبيعات الشركات قد يختلف من شركة إلى أخرى بحسب السلع المباعة، حيث من المتوقع أن تكون شركات بيع السيارات أكثر تضررا من شركات السلع المعمرة نظرا لارتفاع أسعار السيارات وبالتالي الأقساط المدفوعة عنها".

 

وأكد على أن الضوابط الجديدة تهدف إلى تقليل أعداد الغارمين ممن يتعثرون من صغار العملاء والذين يشترون السلع المعمرة لتجهيز بناتهم للزواج أو غيرها، وبالتالي من المتوقع أن تنخفض درجات التعثر بين العملاء.

 

وقال أحمد السيد، مدير تجزئة بإحدى شركات الأدوات الكهربائية، إن هناك شركات تعتمد في البيع على المستهلكين الذين لا يملكون حسابات بنكية أو الذين لا يريدون الخوض في إجراءات بنكية معقدة تستلزم معرفة دخلهم الشهري، أو هؤلاء الذين لا يريدون الالتزام بنسبة الـ 35% ويريدون تخطيها بدون اللجوء إلى تحويل المرتب أو المعاش أو الخوض في إجراءات معقدة.

 

وأشار إلى أن القرار سيحد بالتالي من عمليات البيع لهؤلاء المستهلكين.

 

وأكد على أن الضوابط الجديدة لن تؤثر بشكل كبير على قروض البنوك لشركات البيع بالتقسيط، ولكنها قد تؤثر على مبيعات الشركات نفسها للعملاء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان