رئيس التحرير: عادل صبري 07:01 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبراء: لابد من الحد من الاقتراض.. و6 مليارات ديون عجلة في 2018

عن ارتفاع الدين الخارجي

خبراء: لابد من الحد من الاقتراض.. و6 مليارات ديون عجلة في 2018

السيد عبد الرازق 10 سبتمبر 2018 10:00

قال خبراء اقتصاديون إن ارتفاع الدين الخارجي إلى 92 مليار دولار  يشير إلىأن مصر لا يدخل إليها أموال تكفى للتنمية وشراء السلع الاستراتيجية ونضطر إلى اللجوء للاقتراض من الخارج الذي يمثل عبئا تتوارثه الأجيال المقبلة.

 

وكشف مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، في تصريحات صحفية، أمس الأحد،  أن الدين الخارجي لمصر قفز إلى 92.64 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، بزيادة 17.2% عن مستواه قبل عام.

 

وأرجع مدبولي ارتفاع حجم الدين الخارجي إلى توسع الدولة في الاقتراض من الخارج خلال الفترة الماضية من أجل سد الفجوة التمويلية وحل أزمة نقص العملة الأجنبية في السوق.

 

فيما قدرت وكالة "فيتش " للتصنيف الائتماني، مؤخرًا، أن الدين الخارجي لمصر ارتفع إلى 100 مليار دولار بما يعادل 44 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2017، مقابل 23 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2016.

 

وتوسعت الحكومة خلال العامين الماضيين، في الاقتراض من الخارج، خاصة بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار، في نوفمبر 2016، من أجل تمويل عجز الموازنة وتوفير العملة الصعبة في السوق.

 

وباعت الحكومة في أبريل الماضي سندات دولية بملياري يورو على شريحتين لأجل ثماني سنوات و12 سنة بعائد 4.75 بالمئة و5.625 بالمئة على الترتيب وسط تغطية قوية للطرح.

 

وقال بنك الاستثمار بلتون، في مذكرة بحثية، إن الالتزامات الخارجية لمصر خلال النصف الثاني من عام 2018 تقدر بنحو 6 مليارات دولار.

 

ولكن بلتون، أشار إلى قدرة مصر على تلبية هذه الالتزامات خلال الفترة المقبلة مع استقرار مستوى الاحتياطي النقدي الأجنبي خلال الشهور الأخيرة.

 

رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس، في تقرير نشرته وكالة رويترز، إن الزيادة في رصيد الدين الخارجي لمصر "عادية وستنخفض مع مرور الوقت... لا بد أن تكون الزيادة أبطأ من معدل زيادة الناتج المحلي".

 

وبلغت نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي 37.2% في نهاية السنة المالية 2017-2018 بزيادة طفيفة من 36.8% في نهاية الربع الثالث منها حسبما ذكر مدبولي في مقابلة صحيفة اليوم.

 

وأضافت الدسوقي أن "نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة إلى حد ما.. يجب أن نعمل على خفض تلك النسبة في أقرب وقت ممكن حتى لا تكون عبئا على الاحتياطي النقدي وعلى الموارد الخارجية لمصر".

 

وبلغ صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر 44.419 مليار دولار في نهاية أغسطس الماضي.

 

وينقسم الدين الخارجي لمصر إلى 28.42 مليار دولار قروضا من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية و17.4 مليار ودائع من السعودية والإمارات والكويت و14.28 مليار دولار سندات، بحسب وكالة رويترز.

 

ويشمل الدين 10.37 مليار دولار قروضا ثنائية و9.89 مليار قروضا وتسهيلات متوسطة وطويلة الأجل و 12.28 مليار دولار مديونية قصيرة الأجل.

 

أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، قال إن ارتفاع الدين الخارجي منطقى، نتيجة الفجوة التمويلية التى أصابت مصر خلال السنوات السابقة والتى أجبرتنا على الاقتراض لسدها.


وأضاف العادلي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن ارتفاع الدين الخارجي يعنى أننا لا نمتلك ما يكفينا من عملة صعبة ولذلك يلجأ وزير المالية بين الحين والآخر إلى طرح سندات دولارية "قروض".


وأوضح الخبير الاقتصادي أن ذلك يشير إلى أننا لدينا عجز كبير وكان لابد من الاقتراض لزيادة الاحتياطى النقدي وشراء احتياجاتنا الأساسية.


وأشار إلى أن الوضع الحالى للدين الخارجي غير مقلق بشرط امتلاكنا إيرادات نسدد من خلالها هذه الديون وكفاءات إدارية تستطيع التعامل مع الموقف.


السيد صالح، الباحث الاقتصادي، قال إن ارتفاع الديون مشكلة لأي دولة فى العالم ولكن المهم هو مدى القدرة على تسديد هذه القروض وعدم التأخير حتى لا يتأثر التصنيف الائتماني لها.


وأضاف صالح أن ارتفاع الدين الخارجي يعنى أن مصر لا يدخل إليها أموال تكفى للتنمية وشراء السلع الاستراتيجية وبالتالى تستعيض عن ذلك بالاقتراض، مشيرا إلى أن ما يميز القروض التى تحصل عليها مصر أن فترة السماح بالسداد طويلة قد تبدأ بعد 4 سنوات فأكثر وفوائدها لا تزيد على 4 % فى الأغلب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان