رئيس التحرير: عادل صبري 01:18 صباحاً | السبت 23 نوفمبر 2019 م | 25 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

«عقود المعيدين» خطوة لتصحيح المسار أم تمهيد للمعاش المبكر بالجامعات؟

«عقود المعيدين» خطوة لتصحيح المسار أم تمهيد للمعاش المبكر بالجامعات؟

أخبار مصر

جامعة القاهرة

«عقود المعيدين» خطوة لتصحيح المسار أم تمهيد للمعاش المبكر بالجامعات؟

مصطفى محمد 22 أكتوبر 2019 23:29

سيطرت حالة من الجدل، على المجتمع الجامعي، بين أساتذة الجامعات، بعد حول موافقة المجلس الأعلى للجامعات، على مادة بمشروع قانون تقضي بتعيين المعيدين بعقود مؤقتة لمدة 3 سنوات.

 

وبحسب القانون، لا يتم التجديد أو التثبيت، بعد انتهاء مدة العقد، إلا وفقًا لكفاءة الباحث وسرعة إنجازه أبحاثه العلمية، على أن تطبيق هذه المادة اعتبارًا من العام الجامعي المقبل 2020/2021.

 

وتباينت آراء جامعيون، حول مادة تعيين المعيدين بعقود مؤقتة، حيث رأى أساتذة أن القانون بمثابة تمهيد لاستكمال تغيير نظام التعيينات لباقي الدرجات حتى تنتهى بمعاشات مبكرة، محذرين أن تطبيقه سيؤدي إلى تطفيش أساتذة الجامعات للخارج.

 

فيما رأى فريق آخر، أن مادة العقود المؤقتة للمعيدين خطوة على الطريق الصحيح، لتصحيح مسار تعيين أساتذة الجامعات، باعتبار أن هذا النظام هو المعمول به في جميع دول العالم.

 

ترقيع منظومة برقعات أشد بؤسًا

 

الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة السابق، استنكر مشروع القانون، واعتبر أنه اقتصاص جزء بطريقة وصفها بـ"العشوائية، من منظومة كاملة مطبقة في دول العالم، دون دراسة.

 

وكتب نصار ساخرًا على مادة عقود المعيدين على صفحته الشخصية بـ"فيس بوك": "يسألونني عن عقود المعيدين المؤقنة؟؟ قلت الأفضل والأوفر نشغلهم باليومية!!".

 

وطالب رئيس جامعة القاهرة السابق، بضرورة تحديث منظومة الجامعات بصورة كاملة وشاملة، وليس ترقيعها برقعات أشد بؤسًا بحسب قوله.

 

 

الأساتذة هيطفشوا !

 

أما الدكتور نبيل عبدالمقصود، مدير مستشفيات جامعة القاهرة "قصر العيني"، حذر من هجرة الأساتذة للخارج والهروب من الجامعات حال تطبيق المادة رسميًا.

 

وأكد عبدالمقصود، على ضرورة وضع قواعد وتنظيم وتوفير للإمكانيات والدخل من جانب المجلس الأعلى للجامعات، قبل الإعلان عم نظام جديد لتعيين المعيدين.

 

 

تمهيد لدخول المعاش المبكر للجامعات

 

واعتبر الدكتور وائل كامل، الخبير التربوى، أن القانون بمثابة تمهيد لاستكمال تغيير نظام التعيينات لباقى الدرجات حتى تنتهى بمعاشات مبكرة.

 

وأكد كامل في تصريحات صحفية، أن هذا النظام سيؤدي إلى ضياع وتدمير الكفاءات المتميزة لحساب الجامعات الخاصة، وهو بمثابة بوابة خلفية لإنعاش المحسوبية وإلغاء الشفافية والقضاء على الاجتهاد.

 

وأشار الخبير التربوي، إلى أن هناك عشرات الطرق لتنمية البحث العلمي وحث الباحثين وأعضاء هيئة التدريس لاستكمال مسيرتهم البحثية، غير المادة المزعومة التي تقضي بتعيين المعيدين بعقود مؤقتة.

 

وأكد على أنه لا بد من وضع معايير للحكم على المعيد يمنحه الدرجة من خلال التقييم، أو الاختبارات القياسية والمهارية قبل التعيين الدائم.

 

سيرتقي بمستوى البحث العلمي

 

 

أما الدكتور محمد راجح، الأستاذ بجامعة القاهرة، واستشاري أمراض الجهاز التنفسي بمدينة الملك عبد العزيز الطبية، في المملكة العربية السعودية، أيدى مادة عقود المعيدين، معتبرًا أن هذا النظام هو المعمول به في جميع دول العالم، وسيؤدي إلى الارتقاء بمستوى البحث العلمي.

 

واستشهد راجح، في تعليق كتبه على "فيسبوك"،  بجامعة زويل باعتبار، أن نظام العمل بها بعقود قابلة للتجديد، ومرتبطة بناءً على الانجاز وتحقيق المستهدف وفق معايير واضحة وشفافة للجميع.

 

وقال إن أمر تعيين عضو هيئة تدريس بشكل دائم، كحال الجامعات الآن، أمر لم يحصل عليه الدكتور أحمد زويل نفسه، إلا بعد حصوله على جائزة نوبل كتكريمًا له على الجائزة.


وتابع: "جامعات العالم كلها معظم الوظائف بها بالإعلان والتنافس الشريف المفتوح بين المتقدمين والأكثر أهلية ياخد الوظيفة.. من رئيس جامعة إلى أصغر عضو هيئة تدريس".

 

 

قرار محبط

 

من جانبه قال الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن النقابة ترفض التعديل الخاص بنظام عمل المعيدين والمدرسين المساعدين فى الجامعات عن طريق التعاقد وليس التعيين.


وأكد الزيات في تصريحات صحفية، أن نقابة الأطباء فوجئت بإعلان موافقة المجلس الأعلى للجامعات على مشروع قانون بإضافة مادة رقم 141 مكرر لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972.

 

وأوضح عضو المجلس، أن ذلك التغير جاء بدون دراسة وبدون العرض على المؤسسات المنوطة بهذا الموضوع نقابة أطباء مصر التي علمت من خلال الجرائد، مشيرا إلى أن القرار محبط للكثير يحتاج اعادة نظر لدراسته.

 

بابا للفساد


وأفاد بأنه لا توجد آليات للتنفيذ واضحة لضمان الحقوق، مضيفا أنه ليس من المعقول أن يكون طبيب متفوق بذلك الشكل، ويتم عمل عقد له و بعد ذلك يتم تسريحه.

 

وأشار إلى أن ذلك يمكن أن يكون بابا للفساد يسمح للمسؤولين عن البرنامج بتفضل تعيين شخص عن آخر لأسباب غير سليمة.

 

خطوة على الطريق الصحيح

 

بدوره قال المجلس الأعلى للجامعات، إن مشروع القانون الذي وافق عليه المجلس الأعلى للجامعات من حيث المبدأ، خطوة على الطريق الصحيح.

 

وأضاف المجلس في بيان له، أنه في حال حصول المعيد على درجة الماجستير أو ما يعادلها خلال مدة سريان العقد يبرم معه عقد لشغل وظيفة مدرس مساعد، وفى جميع الأحوال يشترط لإبرام أو تجديد العقد استيفاء الضوابط والمتطلبات التى يصدر بها قرار من المجلس الأعلى للجامعات).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان