رئيس التحرير: عادل صبري 08:22 مساءً | الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م | 14 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

تعقد فى سوتشى.. هل تحل قمة «روسيا– إفريقيا» أزمة سد النهضة الإثيوبي؟

تعقد فى سوتشى.. هل تحل قمة «روسيا– إفريقيا» أزمة سد النهضة الإثيوبي؟

أخبار مصر

السيسي وبوتين

تعقد فى سوتشى.. هل تحل قمة «روسيا– إفريقيا» أزمة سد النهضة الإثيوبي؟

فادي الصاوي 20 أكتوبر 2019 22:37

بعد فترة قصيرة من التصعيد الدبلوماسي المصري تجاة أزمة سد النهضة الإثيوبي، تشهد مدينة سوتشي الروسية يومي 23 و24 أكتوبر الجاري، فعاليات قمة «روسيا– إفريقيا»، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش القمة برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ، للتوصل إلى حل بعد تعثر المفاوضات بين البلدين بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

 

وتعقد قمة "روسيا- إفريقيا" في مدينة سوتشي الروسية على البحر الأسود، برئاسة مشتركة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باعتباره رئيس الاتحاد الإفريقي.

 

بدأ التصعيد المصري، عندما ألقى الرئيس السيسى كلمة بالأمم المتحدة، أعلن فيها رفض مصر، فرض حكومة أديس أبابا سياسة الأمر الواقع، على قضية السد، بعدها أعلنت وزارة الموارد المائية المصرية، أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي ورفضه المقترحات كافة التي تراعي مصالح مصر المائية، وذلك عقب اجتماع لوزراء الموارد المائية في العاصمة السودانية الخرطوم، وزارة الخارجية المصرية شاركت هي الأخرى فى عملية التصعيد، إما بيانات رسمية أو تصريحات للمسئولين فيها على هامش لقاءاتهم بمسئولين أوروبيين.

 

تبلغ حصة مصر من مياه نهر النيل حوالي 55.5 مليار متر مكعب، تعتمد بنسبه أكثر 90% في الشرب والزراعة والصناعة، فى المقابل تبني إثيوبيا سد النهضة على أحد الروافض الرئيسية لنهر النيل بتكلفة 4 مليارات دولار، منذ عام 2011؛ لتصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في أفريقيا من خلال توليد أكثر من 6000 ميجاوات، فيما تقول القاهرة إن السد يهدد حصتها من المياه.

 

وخلال المفاوضات التى أجريت خلال السنوات الماضية، أبدت القاهرة استعدادها للتنازل عن جزء من حصتها من مياه نهر النيل، والتي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، شرط ألا تقل في فترة ملء الخزان عن 40 مليار متر مكعب سنويا، بينما اقترحت إثيوبيا خفض حصة مصر لـ35 مليار متر مكعب فقط.

 

ووفقا لخبراء استراتيجيين فإن مصر أمام ثلاثة بدائل لتجاوز أزمة سد النهضة، البديل الأول يتمثل في العودة للمفاوضات وفق متغيرات جديدة، من بينها دخول وسيط دولي، البديل الثاني: تقديم شكوى دولية للمؤسسات الكبرى، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، ومجلس السلم والأمن الأفريقي، لحماية المصالح المائية المصرية، أما البديل الثالث فهو: العمل على اتخاذ إجراءات من شأنها إجبار إثيوبيا على الرضوخ للمطالب المصرية، ومنها الضغط على الدول، التي تعمل شركاتها في بناء السد، أو التي يتوقع استفادتها من كهرباء السد كالسودان.

 

ومن جانبه توقع اللواء سمير فرج مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق بالقوات المسلحة، أن تلعب موسكو دورا كبيرا في تصفية الأمور بين مصر وإثيوبيا حول أزمة سد النهضة، لكون روسيا قوة إقليمية كبرى في العالم.

 

وبدوره أكد المحلل الروسى اندريه اونتيكوف، أن روسيا لا مانع لديها من التدخل لحل هذه القضية اذا ما طلب الطرفان المصرى والاثيوبى وساطتها.

 

وأوضح المحلل الروسي، أن موسكو من جانبها تحث على ضرورة استمرار المباحثات وايجاد صيغة توافقية وستبذل كل جهودها فى إطار علاقاتها الثنائية مع مصر وإثيوبيا لإقناع الطرفين وبحكم أنها عضو دائم فى مجلس الأمن والأمم المتحدة فإنها ستعمل على عدم تصاعد التوتر.

 

وأشار المحلل الروسي، إلى أن الحل الأمثل لضمان مصالح جميع الأطراف هو مواصلة الحوار دون اتخاذ خطوات أحادية أو فرض سياسة الأمر الواقع، لأن ذلك يزيد التوتر ويؤدى إلى نتائج كارثية.

 

فيما أعرب حسام الدين محمود، رئيس برلمان شباب وادي النيل، عن تطلعه فى أن تفتح قمة روسيا أفريقيا، آفاقا مختلفة لحل الأزمة بتمهد الطريق أمام جولة جديدة من المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان.

 

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال فى كلمته بالندوة التثقيفية للقوات المسلحة، أن مصر لا تعارض جهود التنمية التى تقوم بها إثيوبيا، وتأمل فى التوصل إلى اتفاق حول طريقة ملئ خزان السد، وادخال وسيط رابع فى المفاوضات، كاشفا عن اتفاقه مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد على عقد اجتماع فى موسكو قريبا لحل النقاط الشائكة بين البلدين.

 

وشدد على ضرورة أن يحدد سنوات ملء الخزان وتشغيل السد لجان فنية بين الدول الثلاثة، تكشف حجم الضرر الذي تتحمله مصر وحجم المياه التي سيتم حجزها خلف السد وعدد السنوات المطلوبة.

 

في السياق ذاته أكد السفير أشرف حربي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن دعوة مصر لإدخال وسيط دولي رابع فى المفاوضات يحثّ جميع الأطراف على التحلي بالمرونة، أمر مهم لحماية المصالح المائية المصرية.

 

وشدد حربي، على أن أهمية انتقال المفاوضات من مستوى ثلاثي لمجال طرح أكبر، مستبعدا فى الوقت ذاته أن تلجأ القاهرة إلى خيارات خشنة للتعامل مع الأزمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان