رئيس التحرير: عادل صبري 02:52 مساءً | الأحد 17 نوفمبر 2019 م | 19 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

إطلاق مبادرة التسامح الفقهي.. وعلماء: ترسخ لمفهوم الوسطية

إطلاق مبادرة التسامح الفقهي.. وعلماء: ترسخ لمفهوم الوسطية

أخبار مصر

مؤتمر الأمانة العامة  لدور وهيئات الإفتاء في العالم

إطلاق مبادرة التسامح الفقهي.. وعلماء: ترسخ لمفهوم الوسطية

محمد مجاهد 16 أكتوبر 2019 15:49

 

المبادرة ترسخ لمفهوم الوسطية الذي ارتضاه الله لأمة الإسلام


المبادرة جاءت في وقتها حيث تحاول بعض التيارات خطف الدين إلى براثن التشدد

 

الشرع الشريف راعى في مسائل الاجتهاد والخلاف طبائع المكلفين وأحوالهم وأزمانهم

 

 

"التسامح الفقهي"، مبادرة جديدة خرجت من رحم مؤتمر الأمانة العامة  لدور وهيئات الإفتاء في العالم برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي  بعنوان الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي. 

 

 وأطلق الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية المبادرة، لخلق مزيد من التسامح، وأكد المشاركون في المؤتمر على أهمية المبادرة وأنها تأتي ضمن الفعاليات الناجحة لمؤتمر دور وهيئات الافتاء العالمية، وأنها تسعى لترسيخ مفاهيم السلام والتسامح، مطالبين بضرورة اعادة بناء الثقافة الإسلامية بناء مقاصدياً حتى تتمكن من تطوير آليات الاجتهاد لاعادة قراءة النص الشرعي على ضوء المستجدات الاجتماعية والسياسية ومصالح العباد والأوطان.

 

يقول د. أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن رسالة التسامح التي يرسلها مؤتمر الهيئات العالمية لدور وهيئات الأفتاء هو أمر محمود، طالما عانت الأمة الإسلامية من ويلات التعصب المذهبي، والتعصب للآراء الفقهية، بسبب جهل البعض أن الأمور كلها محمولة على اليسر وعلى التسامح في إطار أن الله سبحانه وتعالى لن يكلف الإنسان أكثر مما يستطيع.


ويضيف هاشم، في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" إن الإنسان الذي خلقه الله سبحانه وتعالى وكلفه بالعبادات وشرع له العبادات بعد كل تشريع خاطبه باليسر ففي الوضوء والطارة يقول "ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج ولكن يريد ليطهركم"، وبعد آيات فريضة الصيام يقول تعالى" يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"، وبعد تحويل القبلة والصلاة يقول " وما جعل عليكم في الدين من حرج".


لذلك من المحمود أن ننتبه لمبادرة التسامح الفقهي وأن نعلي منها، خاصة أنا ترسخ لمفهوم الوسطية الذي ارتضاه الله لأمة الإسلام في قوله تعالى " وكذلك جعلناكم أمة وسطاً".

 


ويقول الدكتور محمد جمال أبو الهنود، مدير أوقاف القدس السابق‘ إن مبادرة التسامح الفقهي دعوة جديدة بين العلماء أطلقها مؤتمر الإدارة الحضارية للخلاف الفقهي، وهو أمر محمود ومطلوب في وقت تحاول فيه بعض التيارات خطف الدين، إلى التشدد والتطرف، من خلال الالتفاف على الخلاف الفقهي بين العلماء، مشيداً بالدور الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية، وما يتبعا من مؤسسات سواء المرصد الذي يعني بالرد على كافة الفتاوى الشاذة التى تحاول تشويه الدين الإسلامي، ورميه بالتطرف أو الإرهاب.


ويشير أبو الهنود في تصريحات خاصة لـ مصر العربية،  إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام قد قاموا بهذا التسامح الفقهي في العديد من المواقف منها مثلاً، حادثة صلاة العصر عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة، وفي الطريق أذن لصلاة العصر فصلى جماعة وأخرها جماعة، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لما علم هذا الأمر أقر ما قامتا به الجماعتين، ليؤكد على سماحة الدين ويسره.


وأوضح أبو الهنود، أن الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قد ضرب أروع الأمثلة في التيسير الفقهي فكلما جاءه صحابي يسأله يا رسول الله إني فعلت كذا فيقول له الرسول افعل ولا حرج، وهكذا تتجلى سماحة ووسطية الدين ويسره في أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم. 


ويضيف الدكتور محمد وسام خضر، مدير الفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية، أن المبادرة تأتي في توقيت هام، خاصة أن الشرع الشريف قد راعى في مسائل الاجتهاد والخلاف طبائع المكلفين وأحوالهم وأزمانهم، ولذلك نص العلماء في قواعد الفقه وأصوله أن الشأن في المسائل الخلافية أنه لا انكار فيها.


وأوضح أن الإنكار يكون في مخالفة المتفق عليه ونصوا أيضا على أن الخروج من الخلاف مستحب، وقد قرر فقهاء المذاهب الأربعة المعتمدة أن العاميّ لا مذهب له، بل له أن يقلد من شاء من المجتهدين، لأن مذهبه فتوى مفتيه.


ويشير خضر إلى حرص الأصول الإسلامية على تأسيس منهجية لاعتبار المصالح، يجب تعميمها في كل المجالات وإعلاء شأنها لتفعيل الأحكام في التدبير الشرعي كله عند استنباطه وتنزيله على السواء بما يفتح النص الشرعي أمام عالمه اللا متناهي الوقائع باعتبار خاتمية النبوة وعالمية الشرعية التي تستوعب الإنسان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان