رئيس التحرير: عادل صبري 05:47 صباحاً | الجمعة 18 أكتوبر 2019 م | 18 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

رداً على مبادرة «أوطان بلا إرهاب».. عسكريون: يجب دعمها.. والأزهر يواجه الفكر التكفيري بكل قوة

رداً على مبادرة «أوطان بلا إرهاب».. عسكريون: يجب دعمها.. والأزهر يواجه الفكر التكفيري بكل قوة

أخبار مصر

مبادرة اوطان بلا إرهاب

رداً على مبادرة «أوطان بلا إرهاب».. عسكريون: يجب دعمها.. والأزهر يواجه الفكر التكفيري بكل قوة

محمد مجاهد 18 سبتمبر 2019 16:23

 

تقوم المنظمة العالمية لخريجي الأزهر من خلال فروعها المنتشرة في دول العالم بنشر ثقافة التسامح، ومحاربة الإرهاب والتطرف، حيث تقوم المنظمة بترسيخ المفاهيم الصحيحة، حيث أطلقت مبادرة أوطان بلا إرهاب والتي انطلقت من الفرع الرئيسي بالقاهرة.

 

تهدف المبادرة لمزيد من ترسيخ ثقافة التسامح والسلام وحماية الأوطان من الإرهاب الذي يسعى لتدمير الدول، وقد شارك في انطلاق المبادرة بالقاهرة كوكبة من كبار العلماء باأزهر الشريف وقيادات المنظمة.


الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، يؤكد أن هذه المبادرات الطيبة ينبغى أن تحظى باهتمام كبير ورعاية كبيرة لما تمثله من أهمية كبرى في ترسيخ قيم السلام والبناء التى جاء بها الإسلام للحفاظ على كيان الدول
وأضاف هاشم، أن الأزهر يقف كعادته بالمرصاد لكل من يحاول أن يهدم الوسطية، ويستبدلها بكيانات ترسخ لأي فكر منحرف ضال لا يبغي إلا الإساءة للدين الإسلامي الذي يدعوا اتباعة الى المحبة والاخوة، بالإضافة إلى دعوة الإسلام للحفاظ على الاوطان ومحبتها، والمساهمة في نشر الأمن والامان.


وأشار عمر هاشم في تصريح لمصر العربية،  إلى أن الرسول نهى عن انتهاج اي نوع من أنواع الإرهاب حتى ولو الإشارة بحديدة لشخص، ويظهر ذلك واضحا جليا من قوله صلى الله عليه وسلم" المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأعراضهم". 

 

ويضيف عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن القرآن قد توعد من يحاول الافساد في الارض بالخزي في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة ، بل جعل من الخوارج الذين يحاولون هدم الاوطان من خلال إرهابهم أنهم محاربون لله ورسوله كما في قوله تعالى" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون ف الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي ف الدنيا ولهم ف الآخرة عذاب عظيم". 


بدوره يقول د. محمد عبد الفضيل القوصي نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، عضو هيئة كبار العلماء، إن الحروب والاستعمار قضت على المحبة و السلام، مشيراً إلى  أنه في عصرنا الحديث ظهرت الفردية والمادية التي طغت علي القوة الروحية، وطغت الأفكار التي تدعو إلى الفردية والطبقية مثل الماركسية وغيرها. 


وأضاف في تصريحات لـ"مصر  العربية" أن مؤسسة الأزهر الشريف تعمل كسد منيع ضد مفاهيم الإرهاب والفردية وترسخ لأفكار السلام المجتمعي وإرساء مبادئ التكافل والتعايش السلمي وتعمل على سد النزاعات التي تؤدي إلى الإرهاب. 


كما أشار إلي خطورة استخدام السوشيال ميديا ودعوتها إلى التناحر والإرهاب، وعلينا استخدام وسائل الاتصال الحديث في نقل رسالة الأزهر وسماحته للعالم أجمع.


من جانبه يقول حمدالله الصفتي عضو المنظمة، أن هناك من يحاول هدم القيم الإسلامية الثابتة من خلال التشكيك في المؤسسات الدينية الموجودة، لكسر ثوابت الدين واستبداله ببعض البدائل، عن طريق مؤسسات بديلة حاولت أن تأخذ مكان المؤسسة الدينية التى ظلت على مدار قرابة الألف عام تنشر الوسطية وتعلم الدين الصحيح، ويأتي إليها أبناء الدول المختلفة، لينالوا من علوم الأزهر على يد علماء متخصصون، يستطيعون توصيل الرسالة.


وأشار في تصريحه لـ "مصر العربية"  إلى أن الأزهر الشريف وقف حجر عثرة أمام كل من يحاول المساس بالثوابت الدينية، وأنه حارس أمين على وسطية الإسلام وتعاليمه السمحة لترسيخها في أذهان أبناءه.


ويقول الشيخ كامل عبدالرحمن – عضو فرع منظمة خريجى الأزهر بنيجيريا-  إن الدين الإسلامى دين وسطية واعتدال  فالوسطية تعد من أحدى الخصائص العامة للإسلام  موضحاً  أنهم في أمس الحاجة لمثل مبادرة " أوطان بلا إرهاب في ظل ما تعانيه نيجيريا من تفشي للجماعات المتطرفة والعناصر الإرهابية من جماعات أمثال بوكو حرام.


وأضاف، في تصريحاته لـ"مصر  العربية" أنه يتعين على الأئمة والدعاة تحمل المسئولية وحماية النشء والشباب من عوامل الاستقطاب المتطرفة التي تتم بالفعل على أرض الواقع وتُزيد من حدة ووتيرة أعمال التطرف والإرهاب.


على جانب آخر، يؤكد اللواء محمد الغباري المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن هذه المبادرة التي أطلقتها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، تعد نموذجاً يحتذى به، فمبادرة أوطان بلا إرهاب هي نوع من أنواع مواجهة الإ{هاب عن الطريق الفكر، خاصة أن مؤسسة الأزهر هي إحدى المؤسسات التى تقف خلف الدولة لمواجهة الفكر المتطرف من خلال نشر الوسطية وصحيح الدين.


وأضاف في تصريح لـ "مصر العربية" إذا كان هناك جنود على الحدود يحاربون الإرهابيين والمتطرفيين فإن رجال الدين عليهم دور كبير لكي يكونوا ظهير فكري لإخوانهم المرابطين على الحدود من أبطال ورجالات القوات المسلحة والشرطة، بحيث يقوم رجال الدين بدورهم ومناقشة الفكر بالفكر والرد على الفتاوى المتطرفة، التي تستقطب الشباب الذي لم يتعلم صحيح الدين فيتخيل أنه بذلك على الحق.


وأكد الغبارى، أن الأزهر منوط به ورجاله تجديد الخطاب الديني بما يساعد على توصيل الدين الصحيح للناس، وأن يراعوا في ذلك ترسيخ محبة الأوطان، وأن الأمن والأمان مهم لكي تكون البلاد مستقرة.


وأشاد الغباري بالدور الرائد للإمام الأكبر في نشر ثقافة التسامح والمحبة من خلال وثيقة الإخوة الإنسانية التى ترسخ للمحبة والإخاء والسلام، مطالباً بضرورة دعم هذه المبادرة التى تسعى أن تطهر الأوطان من الإرهاب الذي يدمر البلاد، ويسعى في خرابها.


وفى إطار المبادرة جاء رد الفعل على المستوى الدولى سريعاً فقد عقد أبناء باكستان الأزهريين تحت رعاية فرع المنظمة بباكستان بمدينة كراتشي ندوة تحت عنوان "وطن بلا إرهاب" حضرها عدد كبير من أبناء المدينة  ألقاها الشيخ محمد أسلم الأزهرى – نائب رئيس الفرع بباكستان.


أشار الشيخ أسلم في إلى خطورة  انتشار دعاة الإرهاب، ومروجي الأفكار المضللة،  وتأثيرهم على  الدعوة الاسلامية الوسطية بالسلب، كما سلط الضوء على أهمية الوعي بقضايا الأمن الوطني، وعدم الانجرار وراء الأفكار الهدامة التي تتخفى وراء قناع التدين، ومحاولات  التأثير على الشباب باستخدام الخطاب الديني في غير سياقه ، مؤكداً على مسؤولية أفراد المجتمع كلٍ في موقعه للتصدي لهذه الأفكار والمفاهيم الخاطئة، وتعزيز نشر القيم الدينية العليا وتوضيح سماحة الإسلام ، فضلاً عن المساهمة في حماية أمن الوطن وسلامته.


وأشار إلى أن مبادرة "أوطان بلا إرهاب"  هى دعوة عالمية  ليتحد العالم أجمع في وجه الإرهاب العابس الذي يريد أن يخرب الأوطان ويقف حائلا أمام تقدم المجتمعات والعيش فى سلاماً وأمناً واطمئنان ، وقد لاقت الدعوة ردود فعل ايجابية على المستوى الإقليمى والدولى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان