رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 صباحاً | الخميس 24 أكتوبر 2019 م | 24 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

الفصول المتنقلة.. السيارة المجهزة حل مؤقت للكثافة المدرسية بمصر

الفصول المتنقلة.. السيارة المجهزة حل مؤقت للكثافة المدرسية بمصر

أخبار مصر

الفصول المتنقلة

الفصول المتنقلة.. السيارة المجهزة حل مؤقت للكثافة المدرسية بمصر

فادي الصاوي 12 سبتمبر 2019 18:38

تعتبر كثافة الفصول، أحد أبرز المشاكل التى تواجه التعليم في مصر، فما إن يبحث الشخص عبر محرك البحث جوجل عن كثافة الفصول فى المدارس، إلا ويتعرض لصدمة كبيرة من هول الصور التى يشاهدها والأرقام الرسمية المعلنة التى يطلع عليها.

 

تتسبب مشكلة زيادة عدد الطلاب في الفصول الدراسية بالمدارس الحكومية والتى قد تصل فى بعض المدارس إلى 110 طالب وطالبة فى الفصل الواحد، في مشاكل نفسية وصحية وتعليمية للطلاب والمعلم، فهذا الكم الكبير من الطلاب فى الفصل الواحد يرهق المعلم ويضعف تركيز الطالب.

 

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، تحتاج الوزارة إلى 130 مليار جنيه لحل مشكلة الكثافات، وهذا الرقم يصعب توفيره فى الوقت الرهن، حيث تبلغ الميزانية المخصصة لهيئة الأبنية التعليمية 10 مليارات جنيه فقط يتم انفاقها على بناء قرابة 13 ألف فصل دراسي بتكلفة 500 ألف جنيه للفصل الواحد، فى حين أن حل المشكلة يتطلب بناء 100 ألف فصل.

 

ضعف الموارد المادية المخصصة لبند بناء المدارس، دفع الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى دعوة المجتمع المدني والقطاع الخاص للتبرع لخدمة المجتمع من خلال بناء مدارس جديدة أو توفير أرض لبناء فصول.

 

وزير التعليم أشار فى تصريح له إلى أنه يعمل على تنفيذ أفكار أخرى خارج الصندوق، تتمثل فى طرح ما يعرف بـ"الفصول المنتقلة"، التي من المفترض أن تبدأ تجربتها مع بداية العام الدراسي الجديد 2019/2020.

 

الفصول المتنقلة التى انتجتها وزارة الإنتاج الحربى ممثلة فى مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات، بالتعاون مع شركة نت دراجون الصينية المتخصصة فى مجال تطوير برمجيات الكمبيوتر وتكنولوجيا التعليم، هى حل مؤقت لبناء المدارس والفصول الجديدة التى تستغرق وقتا طويلا، يمكن تركيبها بسهولة على أرض فضاء لسد العجز فى المناطق النامية التى تستهدفها الوزارة.

 

"الفصول المتنقلة" عبارة عن سيارات بداخلها مقاعد للجلوس مثل الفصول العادية تماماً، تشمل طلاب المرحلة الابتدائية والإعدادية، ومجهزة بكافة المتطلبات والأدوات التعليمية التى يحتاجها المعلم والطالب، مثل "الشاشات الذكية للشرح ومراوح، وأنظمة إضاءة عالية، ومقاعد للجلوس، ويقابلها ديسك للكتابه عليه.

 

تستهدف هذه الفصول المناطق النامية، حتى يتمكن أطفال هذه المناطق من الحصول على حقهم في التعليم دون عوائق الكثافة أو بُعد الأبنية التعليمية أو عدم وجودها من الأساس.

 

بدوره أعرب  إيهاب السلماوي، خبير تربوي دولي، عن تحمسه الشديد لمشروع المدارس المتنقلة قائلا :"فكرة الفصول المتنقلة ستحد من أزمة الكثافة التى تصل فى بعض المدارس إلى 100 طالب بالفصل، وتوفر المسافة على الطلاب الذين يسكنون في مناطق لا مدارس بها".

 

من جانبه كشف الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوى، مميزات وعيوب الفصول المتنقلة، لافتا إلى أن من مميزاتها هو المساهمة في حل أزمة تكدس الطلاب بالفصول، وقلة تكلفتها المادية.

 

 فى السياق ذاته أوضح مغيث أن من سلبيات هذه الفصول هى عدم شعور الطالب بأنه فى مدرسة حقيقية حيث تحرمه من ممارسة معظم الأنشطة؛ لاعتماد الفصل المتنقل على المادة التعليمية فقط وعدم تهيئته لممارسة أى نشاط آخر.

 

وكشف موقع "موسوعة التعليم والتدريب، عن أهداف طريقة الفصول المتحركة والتى جاءت كالتالي :

أولا : بالنسبة للطالب :

1)     تنمية شخصية الطالب من خلال تحمله لمسؤولية وجوده في الزمن المحدد والمكان المحدد مما يجعله يشعر بقيمة الوقت.

 

2)     الطالب في مرحلة المراهقة أو على أعتابها يعج بالطاقة والنشاط الذين إن لم يستنفذا بطريقة حركية تحولا إلى طاقة تتفاوت آثارها في التدمير والمشاكسة، ولما كان نظام الفصول المتنقلة يهيئ للتلميذ الانتقال من قاعة إلى قاعة فالنتيجة هي الإقلال من طاقته.

3)     الرتابة من أعداء الإنسان وما يصدر عن الطلاب من تخريب وعدوان ما هو إلا تنفيس عما يعانونه من رفض واحتجاج ومن هنا كان نظام الفصول المتنقلة فيه ميزة التغيير وتنوع البيئات.

4)      تتوفر في القاعة الدراسية كل الوسائل المعينة للمدرس من أجهزة عرض وأجهزة تسجيل فينعكس ذلك على مستوى المعلم وأداءه مما يرتفع بمستوى الطالب ويزيد من إقباله على الدرس.


ثانياً : بالنسبة للمعلم :

1)      زرع التنافس بين المدرسين في قضية الاهتمام بفصله ونظافته وتزيينه باللوحات المعبرة المفيدة في مجال التعليم المنهجي.

 

2)     حرص المعلم على تطوير مستواه وتقديم الأفضل لطلابه من خلال سعيه لاستخدام الوسائل التعليمية المناسبة.


ثالثاً : بالنسبة للمبنى المدرسي :

1)     المحافظة على ممتلكات المدرسة من مقاعد وطاولات وتجهيزات داخل الحجرة الدراسية والتي كانت تتعرض للعبث من بعض الطلاب في ظل غياب المراقبة الفاعلة من بعض المعلمين.

 

2)     نظافة الفصول الدراسية حيث ستكون من مسؤولية المعلم بحكم انتقال ملكية الفصل الأدبية له وبالتالي سيحرص بشدة على نظافتها بصورة دائمة.

 

ايجابيات طريقة الفصول المتحركة

1)     التحسن في التحصيل الدراسي .

2)      القضاء على الظواهر العدوانية المتمثلة في الآتي :

حالات اعتداء التلاميذ على بعضهم البعض في أثناء الفسح الصغيرة والكبيرة وبين الحصص بسبب غياب رقابة المعلمين.

 

 حالات اعتداء وإتلاف التلاميذ لممتلكات المدرسة (كراسي، طاولات، أبواب، شبابيك، أدوات كهر بائية ..) والكتابة على الطاولات الدراسية وجدران الفصول.

 

3)      تفعيل دور الوسائل التعليمية بسبب وجودها داخل الحجرات الدراسية وفي متناول يد المعلم في أثناء التدريس.

4)      ا زيادة حرص المعلمين على تنويع طرائق التدريس وتحسينها، و تهيئة المعلم لفصله بالأدوات واللوحات وإعداد الدروس على السبورة بشكل يجعل الفصل يترجم المادة وأهدافها.

5)      التغلب على ظاهرة تأخر بدء الدرس من أول زمن الحصة بسبب تواجد المعلم داخل الحجرة الدراسية قبل التلاميذ.

6)      زيادة تفاعل التلاميذ في أثناء التدريس ومشاركتهم مع المعلم .

7)      استفادة المعلم من فصله في أوقات الفراغ لإعداد الدروس، ومتابعة الأعمال التحريرية للطلاب، وتجهيز المواد والوسائل التعليمية.

 

8)      إبراز دور العلماء والرواد في المجالات المختلفة من خلال تسمية القاعات بأسمائهم.

9)      كسر حاجز الملل والسأم لدى التلاميذ وتنشيط ذهن وحيوية الطالب من خلال حركته بين الفصول خلال اليوم الدراسي والقضاء على سلبيات النظام التقليدي في بقاء الطلاب في حجره دراسية واحده طول اليوم الدراسي.

 

الصعوبات التي تواجه طريقة الفصول المتحركة :

1)      زيادة العبء الإشرافي على المعلمين من جراء تنقلات التلاميذ بين القاعات وحاجة المدرسة إلى مراقب طلبة من غير المعلمين يقوم بمهام متابعة التلاميذ.

2)     نقص التجهيزات التعليمية في الحجرات الدراسية ( فيديو – أوفرهيد... ) وعدم صلاحية بعض التجهيزات الأساسية من كراسي وماصات وخلافه.

3)      ارتفاع عدد التلاميذ في الفصول الدراسية .

4)      عدم وجود مكان مخصص داخل المدرسة ليحفظ التلميذ أدواته ومستلزماته التعليمية في أثناء تأدية الصلاة والفسح.

5)      عدم توفر القاعات الكافية بحيث تكون هناك قاعة لكل معلم .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان