رئيس التحرير: عادل صبري 10:54 مساءً | الأحد 22 سبتمبر 2019 م | 22 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بالتفاصيل| كم تبلغ قيمة الضريبة المستحقة على مشروعات الاقتصاد غير الرسمي؟

بالتفاصيل| كم تبلغ  قيمة الضريبة المستحقة على مشروعات الاقتصاد غير الرسمي؟

أخبار مصر

الباعة المتجولون أحد أشكال الاقتصاد غير الرسمي فى مصر

بعد توفيق أوضاعها

بالتفاصيل| كم تبلغ قيمة الضريبة المستحقة على مشروعات الاقتصاد غير الرسمي؟

فادي الصاوي 19 أغسطس 2019 20:43

تسلمت لجنة المشروعات الصغيرة بمجلس النواب، مشروع قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، الذى أرسلته حكومة المهندس مصطفى مدبولي، إلى البرلمان الأسبوع الماضى، وسيتم مناقشته خلال دور الانعقاد الخامس تمهيداً لإصداره.

 

يحتوى مشروع القانون تسعة أبواب تتضمن 109 مادة، تناولت القواعد والإجراءات المتعلقة بتيسيرات إتاحة التمويل لتلك المشروعات من خلال التخصيص المؤقت، وتنظيم أولوية الجهات مقدمة التمويل في استيداء حقوقها.

 

وبحسب المادة 71 من مشروع القانون، يتولى جهاز تنمية المشروعات أو من يفوضه من الأشخاص الاعتبارية إصدار تراخيص مؤقتة للمشروعات العاملة فى الاقتصاد غير الرسمى التى تباشر نشاطها بدون ترخيص وقت العمل بأحكام هذا القانون، وتتقدم بطلب الحصول على هذا الترخيص لتوفيق أوضاعها وفقاً لاحكام هذا الباب، وعلى ألا تجاوز مدة الترخيص المؤقت ثلاث سنوات.

 

الاقتصاد غير الرسميّ هو كلّ الأنشطة أو المشروعات الاقتصاديّة التي تمارس وتتأسّس من دون إشراف أو ضبط الدولة لها، وفقاً للقوانين المتّبعة ومن دون إدراج ما تدرّه من أرباح في إجماليّ الناتج المحلي للدولة، ولا تخضع تلك المشروعات، وأغلبها من الصغيرة والمتوسّطة والمتناهية الصغر، للإشراف العام على الجودة أو للإشراف الضريبيّ.

 

 ومن أشهر أشكال هذا الاقتصاد: المطاعم وعربات الطعام والباعة المتجوّلون وبعض المتاجر في الأسواق العشوائيّة، وكذلك بعض المصانع والعقارات غير المرخّصة.

 

ووفقا لتصريحات سابقة للمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء السابق، يصل حجم الاقتصاد غير الرسميّ 1.8 تريليون جنيه، أيّ حوالى 22 % من إجماليّ حجم الاقتصاد المصريّ البالغ 8.2 تريليون جنيه.

 

ونصت المادة 85 من مشروع القانون، على أن تُحدد الضريبة المستحقة على مشروعات الاقتصاد غير الرسمى التى لا تزيد حجم أعمالها على مليون جنيه ولا يجاوز 10 ملايين جنيه خلال فترة سريان الترخيص المؤقت لتوفيق الأوضاع وفقاً للأسس الآتية :

1. "1.5 %" من حجم الأعمال بالنسبة للمشروعات التى يزيد حجم أعمالها على 3 ملايين جنيه ولا يجاوز 10 جنيه سنوياً، وبحد أقصى على النحو الآتى :

 

_ 100 ألف جنيه سنوياً للمشروعات التى يزيد حجم أعمالها على 7 ملايين جنيه ولا يجاوز 10 ملايين جنيه سنوياً.

 

_ 60 ألف جنيه سنوياً للمشروعات التى يزيد حجم أعمالها على 5 ملايين جنيه ولا يجاوز 7 ملايين جنيه سنوياً.

 

_ 40 ألف جنيه سنوياً للمشروعات التى يزيد حجم أعمالها على 3 ملايين جنيه ولا يجاوز 5 ملايين جنيه سنوياً.

 

2. "1.25%" من حجم الأعمال بالنسبة للمشروعات التى يزيد حجم اعمالها على مليونى جنيه ولا يجاوز 3 ملايين جنيه سنوياً.

 

3. "0.75%" من حجم الأعمال بالنسبة للمشروعات التى يزيد حجم أعمالها على مليون جنيه ولا يجاوز مليونى جنيه.

 

 

 

ووفقاً للمادة 86 من مشروع القانون، تُحدد الضريبة المستحقة على المشروعات متناهية الصغر من مشروعات الاقتصاد غير الرسمى خلال فترة سريان الترخيص المؤقت وفقاً للأسس التالية :

1. ألف جنيه سنوياً للمشروعات التى يقلل حجم أعمالها السنوى عن 250 ألف جنيه.

 

2. ألفان وخمسمائة جنيه سنوياً للمشروعات التى يزيد حجم أعمالها السنوى عن 250 الف جنيه ولا يجاوز 500 ألف جنيه.

 

3. ستة آلاف جنيه سنوياً للمشروعات التى يزيد حجم اعمالها السنوى على 500 ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه.

 

يذكر أن محاولات تقنين الاقتصاد غير الرسميّ بدأت فى عهد الرئيس محمّد حسني مبارك، لكنها باءت بالفشل لسببين الأوّل: هو التخاذل في تطبيق القانون على أصحاب المشروعات غير الرسميّة، غير المقنّنة أوضاعها، والثاني هو عدم وجود حافز لدى أصحاب تلك المشروعات للانضمام إلى منظومة الاقتصاد الرسمي.

 

وفي عام 2016 أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة تخصيص 200 مليار جنيه بأسعار فائدة منخفضة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ونفذ البنك المركزي المبادرة بفائدة 5% متناقصة للمشروعات الصغيرة، وبفائدة 7% متناقصة للمشروعات المتوسطة لتمويل القطاع الزراعي والصناعي، وبفائدة 12% متناقصة لتمويل المشروعات المتوسطة لتمويل رأس المال العامل للمشروعات الصناعية والزراعية والطاقة المتجددة.

 

وبلغ إجمالي التمويلات التي ضخها البنك ضمن مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة 70 مليار جنيه لحوالى 62 ألف مشروع.

 

وفي 16 مايو من عام 2018، دعا الرئيس عبد الفتّاح السيسي، المنتمين إلى الاقتصاد غير الرسميّ للانضمام إلى الاقتصاد الرسميّ بتقنين أوضاعهم، مقابل الإعفاء من كلّ الضرائب والرسوم لمدّة 5 سنوات.

 

وفى أواخر شهر مايو الماضى، وجه السيسي الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، بدمج المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في الاقتصاد الرسمي.

 

ومؤخرا انتهت الحكومة المصرية من صياغة مشروع قانون ينظم عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر بشكل يضمن ضمّ الاقتصاد غير الرسمي إلى المنظومة الاقتصاديّة الرسميّة لمصر.

 

وجرى تشكيل لجنة رفيعة المستوى  تضم ممثلين من وزارات التخطيط والمالية والاستثمار والصناعة والبنك المركزي لوضع تعريف موحد للإقتصاد غير الرسمي وإتاحة حوافز لدمجه داخل الناتج القومي، على أن تنتهى الحكومة إعداد استراتيجية دمج الاقتصاد غير الرسمي في الرسمي بحلول يونيو 2020.

 

ومن المقرر أن يتم إعلان أول خريطة للمنشآت الاقتصادية غير المسجلة في أكتوبر المقبل، في ضوء نتائج التعداد الاقتصادي الذي يجريه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لحصر المنشآت الاقتصادية في مصر،حيث يتضمن التعداد لأول مرة حصر دقيق لحجم الاقتصاد غير الرسمي في مصر، تمهيدًا لبدء تفعيل إجراءات دمجه داخل الاقتصاد الرسمي.

 

وتستهدف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التى أعدتها حكومة المهندس مصطفى مدبولي للعام المالي 2019/2020، تشجيع إقامة المشروعات كثيفة العمالة لخفض نسبة البطالة بين الشباب، عن طريق تفعيل مهام جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وزيادة قيمة التمويل المُتاح من الجهاز من نحو 5 مليارات جنيه فى عام 18/2019 إلى نحو 5.6 مليار جنيه بنهاية عام 19/2020 بمعدل نمو 12%.

 

ومن المُتوقع أن تولد هذه المشروعات المتوسطة والصغيرة حوالى 376 ألف فرصة عمل خلال عام 19/2020 مقارنة بحوالى 342 ألف فرصة عمل خلال عام 18/2019 وبمعدل نمو 9.9%.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان