رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 مساءً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

مع دخول مصر نادي الـ100 مليون نسمة.. هكذا تعالج الحكومة مشكلة الزيادة السكانية

مع دخول مصر نادي الـ100 مليون نسمة.. هكذا تعالج الحكومة مشكلة الزيادة السكانية

أخبار مصر

مواجهة الزيادة السكانية فى مصر

مع دخول مصر نادي الـ100 مليون نسمة.. هكذا تعالج الحكومة مشكلة الزيادة السكانية

فادي الصاوي 21 يوليو 2019 19:32

 أظهرت الساعة السكانية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وصول عدد سكان مصر بالداخل اليوم الأحد لـ 99 مليون نسمة، لتحتل المرتبة السابعة فى ترتيب الزيادة السكانية حول العالم، وتستعد مصر لدخول نادي الـ 100 مليون نسمة في أواخر العام الجاري. وفقا لتقديرات المجلس القومي للسكان.

 

وبحسب الإحصائيات الأخيرة سجلت محافظة القاهرة أعلى المحافظات في عدد السكان لتبلغ 9.8 مليون نسمة، تلتها الجيزة بعدد 8.9 مليون نسمة، ثم الشرقية 7.4 مليون نسمة، والقليوبية 5.8 مليون نسمة، فى المقابل كانت محافظة جنوب سيناء أقل المحافظات سكانا بعدد 107.460 نسمة، وجاء بعدها شمال سيناء 450.52 نسمة، ثم مطروح 467.34 نسمة وبورسعيد 768.75 نسمة.

 

سجلت مصر فى عام 2018 ولادة 2 مليون 380 ألف طفل، ونبهت وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد فى تصريح سابق لها إلى أن أعداد المصريين مرشحة للقفز حتى 132 مليون نسمة خلال 11 عاماً فقط، إذا استمر النمو السكاني على نفس الوتيرة.

 

شغلت قضية الزيادة السكانية جزء كبير من اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ففى عام 2017 حذر السيسي ملايين المصريين من مخاطر الزيادة السكانية موضحا أن أكبر خطرين يواجهان مصر هما الإرهاب والزيادة السكانية، وفي العام الماضى أعاد الرئيس التحذير مرة أخرى واصفاً إياه بـتحدٍ كبير أمام الدولة المصرية، يلتهم كافة آثار التنمية التى سخرت لها الدولة مليارات الجنيهات.

 

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعلن فى نهاية العام الماضي عن اقتصار خدمات الدعم المقدمة للأسر المصرية على طفلين فقط وليس 3 أطفال بدءاً من يناير 2019، إلا أن هذا القرار قوبل برفض كبير واهتم بعدم الدستورية، ومن شأنها افتعال مشاكل أخرى، كالتسبب فى التسرب من التعليم وزيادة الفقر والمرض.

 

فى السياق ذاته، أعدت الحكومة المصرية، خطة قومية لمواجهة الزيادة السكانية، تشارك بها 18 وزارة وجهة رسمية وأهلية تحت مظلة المجلس القومى للسكان، بجانب الأزهر والكنيسة المصرية، والهيئة العامة لمحو الأمية، والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، والمجلس القومى للمرأة، والهيئة العامة للاستعلامات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وذلك بهدف الوصول إلى معدل 2.4 طفل لكل اسرة ولـ110 ملايين مواطن بحلول عام 2030.

 

تعتمد الخطة على 5 محاور، الأول محور تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، ويهدف إلى رفع معدل استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 58.5% إلى 64% خلال 5 سنوات، والالتزام بتطبيق نظام الإحالة بين مستويات الرعاية بالمعايير المطلوبة فى 100% من وحدات الرعاية الأساسية، وتوفير خدمات الأمومة الآمنة والتوعية بالرضاعة الطبيعية ودعم الخدمات المقدمة لمرضى فيروس نقص المناعة «الايدز».

 

والمحور الثاني هو محور الشباب وصحة المراهقين، ويهدف إلى تنمية مهارات الشباب والمراهقين، وخفض نسبة البطالة بين الشباب بنسبة 5% خلال 5 سنوات بواقع 1% سنويا، وخفض نسبة تشغيل الاطفال من 9% إلى 4% خلال 5 سنوات، ووضع اليات مساهمة الشباب فى التصدى للقضايا المجتمعية وزيادة معدلات التطوع بنسبة 15% سنويا.

 

وتضمنت الخطة التعليم كثالث المحاور، ويهدف إلى دمج القضايا السكانية فى العملية التعليمية فى نوعياته المختلفة وزيادة نسبة الالتحاق بالتعليم من 93.4% إلى 100%، وخفض نسبة المتسربين من التعليم إلى صفر% وتوفير خدمة تعليمية لهم كفرصة ثانية تتسم بالجودة، وخفض نسبة الأمية ممن 21.7% إلى 7% والارتقاء بالتعليم الفنى وربطه باحتياجات المجتمع وسوق العمل.

 

 

وشملت الخطة محورا رابعا هو الإعلام والتواصل الاجتماعى بهدف زيادة نسبة المواد الاعلامية التى تتضمن القضايا السكانية بوسائل الاعلام المختلفة وزيادة الحشد الجماهير لتأييد القضايا السكانية.

 

أما المحور الخامس فكان تمكين المرأة وذلك لرفع نسبة مساهمة المرأة فى قوة العمل من 23% إلى 35% ورفع نسبة الاناث فى المناصب القيادية والادارية العليا فى القطاع الحكومى من 11% إلى 20%، وإدراج وحدات تكافؤ الفرص بالوزارات من الهيكل الادارى وزيادة عددها من 26 إلى 32 وحدة، ورفع نسبة السيدات صاحبات الأعمال من 2% إلى 10% وخفض نسبة بطالة المرأة فى الريف من 20% إلى 15% ورفع نسبة الاقراض للمراة وخاصة المعيلة من 40% إلى 70%، وزيادة مشاركة المرأة فى الحياة السياسية من 15 إلى 25% وخفض نسبة التعرض للعنف وخفض نسبة الزواج المبكر بنسبة 50% خلال 5 سنوات.

 

وفى إطار خطة الدولة للحد من الزيادة السكانية أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي حملة «2 كفاية»، انطلقت الحملة على المستوى الإعلامي فى سبتمبر 2018 وحتى الآن، ركز من خلالها على رسائل توعية مبسطة تنقل للجمهور تأثير كثرة الإنجاب على جودة حياتهم، وتناولت الحملات حزمة من المفاهيم الاجتماعية الخاطئة التي تدفع الأسر إلى كثرة الإنجاب.

 

وحققت الحملة الأخيرة التي تم إطلاقها في 27 يونيو 2019 تحت عنوان «السند مش في العدد» ما يقرب من 20 مليون مشاهدة منذ إطلاقها على منصات التواصل الاجتماعي.

 

لم تقتصر حملة وزارة التضامن على الشق الإعلامى فقط، بل نظمت خلال النصف الأول من 2019 (مليون وخمسمائة ألف) زيارة طرق أبواب من خلال 1142 مثقفة مجتمعية وتحت إشراف 92 جمعية أهلية شريكة، استهدفت هذه الزيارات محافظات تُعد الأعلى

 

خصوبة والأكثر فقراً، وهي: البحيرة، والجيزة، والفيوم، وبني سويف، والمنيا، وأسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، وقد نتج عن هذه الزيارات تحويل 223،164 سيدة لتلقي خدمات تنظيم الأسرة بالمجان بوحدات وزارة الصحة والسكان وعيادات مشروع 2 كفاية.

 

كما نظمت الوزارة خلال نفس الفترة (ألفين) ندوة بحضور وعاظ دين وأطباء، بحضور 213 ألف رجل وسيدة على مستوى النجوع التي يعمل بها المشروع، وقام المشروع بإنتاج مسرحية تعمل على تصحيح أهم المفاهيم الاجتماعية الخاطئة المرتبطة بكثرة الإنجاب، وجابت هذه المسرحية المحافظات المستهدفة خلال شهر رمضان وتم تنفيذ 20 عرض مسرح شارع بواقع عرضين بكل محافظة، وبحضور 7050 مشاهد.

 

كما قام مشروع «كفاية 2» بتجهيز وتطوير 33 عيادة تنظيم أسرة تابعة لجمعيات أهلية برفع كفاءة بنيتها التحتية وإمدادها بالكوادر الطبية اللازمة لتقديم الخدمة لاسيما في المناطق النائية والمحرومة، ويقوم المشروع حالياً باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير 37 عيادة أخرى لافتتاحها مع نهاية هذا العام.

 

فى السياق ذاته أعلنت وزارة التنمية المحلية، عن إنشاء وحدة مركزية بديوان عام الوزارة لتفعيل مشروع "الإسراع في المواجهة المحلية لقضية السكان" الذي تنفذه الوزارة، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والمجلس القومي للسكان ويجري التنسيق لاستكمال إنشاء الوحدات الفرعية في المحافظات، التي ينفذ بها المشروع.

 

وأكد اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، في بيان، أن تنفيذ هذا المشروع يأتي في إطار تكليف مجلس الوزراء لعدد من الوزارات للتعاون فيما بينهم لتنفيذ الاستراتيجية القومية للسكان بشكل متكامل من خلال توظيف قدرات كافة الوزارات بممثليهم في المحافظات، موضحاً أن المشروع ينفذ في محافظات المنيا وأسيوط وقنا وسوهاج باعتبارها المحافظات الأعلى في نسبة النمو السكاني، إضافة إلى محافظة القليوبية بوصفها محافظة حققت إنجازات في ضبط النمو اسكاني وقال إن المشروع سيتم تعميمه علي باقي المحافظات على عدة مراحل.

 

وأشار الوزير إلى أنه جرى إنشاء الوحدات الفرعية الخاصة بمحافظتي القليوبية وقنا، وجاري استكمال تعيين الوحدات الفرعية لمحافظات المنيا وأسيوط وسوهاج، بحيث يضم الهيكل التنظيمي للوحدة الفرعية بالمحافظة ممثلين من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، وفرع المجلس القومي للسكان ومديرية الشباب والرياضة ومديرية الأوقاف ومديرية الصحة في المحافظات المشار إليها.

 

ولفت إلى أن هذا الإدارات الفرعية تختص بمتابعة وتحليل أعداد السكان ومؤشرات النمو السكاني جغرافياً والمساهمة في خفضها ودراسة عوامل تغيير مؤشرات النمو السكاني والعمل على إعداد خطة للتوعية السليمة، بالقضية السكانية بشكل عام، وذلك للتنسيق مع كافة الجهات المعنية بهذا الشأن بما يساهم في إعادة توزيع السكان وضمان تأهيل المناطق المحتاجة للمرافق والخدمات الأساسية والعمل على جذب المجتمعات المحلية، وبناء قدرات العاملين وتأهيليهم لضمان دقة البيانات المطلوبة.

 

كما تختص الوحدات الفرعية بالمحافظات أيضاً بالعمل على توفير البيانات الخاصة بالكثافة السكانية والفئات العمرية والنوع الاجتماعي، وتحديد ذوي الإعاقة والتعليم والصحة والنشاط الاجتماعي والهجرة الداخلية والخارجية والظروف السكنية وغيرها من البيانات، التي يمكن أن تحتاجها باقي الإدارات الفرعية، بالإضافة إلى القيام بتحليل البيانات اللازمة للاستفادة من الخصائص السكانية والتي تساعد متخذي القرار وراسمي السياسات العامة على ملائمة الخطط، لجميع شرائج المجتمع وتقييم التغيرات الخاصة بالمحليات والتنمية المحلية وربطها برؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة والتوزيع العادل للأموال العامة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان