رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 مساءً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

نقابة الصحفيين عن أزمة جريدة التحرير: الإغلاق والتشريد خط أحمر لن نسمح به

نقابة الصحفيين عن أزمة جريدة التحرير: الإغلاق والتشريد خط أحمر لن نسمح به

أخبار مصر

ضياء رشوان نقيب الصحفيين

نقابة الصحفيين عن أزمة جريدة التحرير: الإغلاق والتشريد خط أحمر لن نسمح به

فادي الصاوي 24 يونيو 2019 20:51

أعلن مجلس نقابة الصحفيين برئاسة الكاتب الصحفي ضياء رشوان، تضامنه ودعمه لموقع "التحرير" الذي أعلنت إدارته أمس رغبتها في إغلاقه على خلفية تعرضه للحجب منذ نحو شهرين.

 

وكشف المجلس فى بيان له اليوم عن قيام بمخاطبة رئيس المجلس الأعلى لتنظيم للإعلام بوصف المجلس هو المسئول عن المواقع الإلكترونية في البلاد بحكم القانون، لتوضيح وتفسير الحجب الذي يتعرض له الموقع طوال الفترة المشار إليها، لإعلام الزملاء العاملين به وإدارته والرأي العام المصري علناً بحقيقة الأمر.

 

وأوضح المجلس أنه "سيظل داعمًا لبقاء واستمرار صحيفة وموقع التحرير وللحقوق القانونية للزملاء العاملين بهما، وسيتخذ كل الخطوات الإجراءات التي تضمن استمرارهما بالتعاون مع إدارتهما وكل الجهات المعنية، وتحول دون اللجوء لإغلاقه وتشريد الزملاء العاملين فيه".

 

وأضاف أن "الإغلاق وتشريد الصحفيين خط أحمر لن تسمح به النقابة، مع التزامها الثابت بالقيام بدور إيجابي يساعد في حل أزمات الصحف والمواقع لتمارس عملها دون عوائق أو قيود".

 

وأشار إلى "رفضه لأي انتهاك للدستور الذي يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، باستثناء جواز فرض رقابة محددة في زمن الحرب أو التعبئة العامة".

 

وقال المجلس إنه "سيتخذ كل الإجراءات القانونية والنقابية دفاعا عن حرية الصحافة والحقوق الدستورية والقانونية لممارستها سواء من قبل الإصدارات المطبوعة والإلكترونية أو من قبل الزملاء العاملين بها".

 

وكانت الكثير من الصحف والمواقع فى مصر تعرضت للحجب والغلق خلال الفترة الماضية، وكان آخر تلك التطورات بصدور بيان  أمس الأحد، عن جريدة التحرير ابدت من خلاله نيتها غلق موقعها وجريدتها بعد استمرار الحجب دون سبب أو إعلان اي جهة مسئوليتها عنه.

لم تمر دقائق على نشر البيان حتى جاب هاشتاج "لا لغلق جريدة التحرير"  و "لا للحجب" مواقع التواصل الإجتماعي من جانب الجماعة الصحفية.

 

 

وقالت إدارة مؤسسة التحرير إنه بتاريخ ٩-٥-٢٠١٩، فوجئوا جميعا بحجب الموقع الإلكتروني لجريدة التحرير وتوقف الخدمة دون سابق إنذار أو تنبيه من أي جهة، وطوال الأيام التي تلت الحجب وحتى الآن، طرقت إدارة المؤسسة كل أبواب الجهات الرسمية للاستفسار عن سبب الحجب ومعرفة الجهة التي تقف وراءه.

 

فيما حاولت تخطي أزمة الحجب بطرق فنية للتخفيف من آثار حجب الموقع وإهدار عمل الزملاء بالموقع، لكن دون جدوى، بحسب بيان إدارة مؤسسة التحرير. 

 

وخاطبت المؤسسة الجهات المعنية بالصحافة والجهات المختصة بالاتصالات، فأرسلنا خطابا إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الصحفيين والمجلس الأعلى لتنظيم الاتصالات ووزير الاتصالات، لمعرفة أسباب الحجب، وتواصلنا مع جميع المؤسسات، وقد أكدت كل الجهات أن الموقع الإلكتروني لم يرتكب أية مخالفة تستوجب الحجب، وأننا نعمل في إطار القانون والدستور وأننا نحافظ على ثوابت واستقرار الدولة المصرية.

 

وتواصلت الإدارة بشكل مباشر مع نقيب الصحفيين للتدخل لدى الجهات والأجهزة المسئولة لحل الأزمة وتفادي تفاقمها بما يؤثر على مصالح الصحفيين العاملين بالمؤسسة فيما أبلغ النقيب الناشر أن جميع الجهات تؤكد عدم وجود أي خطأ مهني أو مخالفة.

 

وتابعت الإدارة: "مع عدم تلقينا أي إشعار من أي جهة تفيد وقوع مخالفات استوجبت الحجب ومع تكرار التأكيد على خلو ساحة الموقع الإلكتروني من أية مخالفات، اعتقدنا أن الأزمة مجرد خطأ فني عابر، لكن طال توقف الخدمة، وأصبح ما كنا نعتقده خطأ، أمرا واقعا لا نعرف مَن فَرَضه ولا على أي أساس تم حجب الموقع الذي يعد النافذة الرئيسية لعرض ما ينتجه الصحفيون من مواد صحفية ".

 

وأوضحت : "رغم كل هذا ظل مجلس إدارة المؤسسة ملتزما بكل حقوق العاملين المالية ولم يقصر أو يتراجع عنها، ولكن إلى متى يظل الإنفاق دون عائد مادي أو حتى معنوي؟، مر الآن ما يقرب من شهرين على حجب الموقع، ولم نعرف إجابة السؤال: لماذا حُجب الموقع؟ ومتى يعود للعمل داخل مصر؟".

 

ووفقا لمؤسسة حرية الفكر والتعبير في تقرير نشرته بموقعها الإلكتروني في إبريل الماضي،  ارتفع عدد المواقع الإلكترونية التي تعرّضت للحجب في مصر إلى 512 موقعاً، وفق آخر أحصاء لها.

 

ففي مايو 2017، حجبت جهات مجهولة  عدد كبير من المواقع الصحفية  "مدى مصر" و"مصر العربية" و"الديلي نيوز" و"البورصة" و"المصريون" و"البداية" و"البديل" ثم "بوابة يناير" وموقع "مدد"، وأعقبهم مواقع المراكز العاملة في مجال حقوق الإنسان وموقع كاتب في 2018 حتى وصلت المواقع المحجوبة نحو 400 موقع.  

 

بعض هذه المواقع المحجوبة إلى اضطرت لإغلاق أبوابها بعد أن تسبب الحجب في خسائر مادية لها، وعدم جدوى المسار القضائي، إذ رفعت هذه المواقع دعاوى قضائية ضد بعض الجهات الحكومية منها وزارة الاتصالات، ما ترتب عليه تشريد مئات من الصحفيين العاملين في هذه المواقع

 

من هذه المواقع، موقع "مدد" الذي أعلن في 17 مايو 2018 إغلاقه بعد مرور عام على حجبه إذ قال القائمون على الموقع: على مدار عام حاولنا رغم الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر الآن من حجب وملاحقة وتضييق عام على الحريات وقلة بالموارد المادية المستقلة القادرة على استمرارية أى من المشروعات الإعلامية الطامحة للانحياز للحقوق وإجلاء الحقائق.

 

وأضافوا في بيانهم: (بعد عام، تضطرنا الظروف لنقول أنه فقد حان موعد الإغلاق المؤقت أو الدائم للتجربة، نعتذرعن عدم إمكانية الاستمرار في تقديم المحتوي الذي حاولنا قدر الإمكان أن يخرج بالشكل الذي طمحنا له وقد نكون تعثرنا كثيراً في إدراك ذلك بمحطات وقضايا المختلفة لكننا لم نقدم أبداً ما لم نرضَ عنه).

 

في 22 إبريل 2018 ، أعلنت إدارة موقع البديل إغلاقه بعد سنوات من العمل نتيجة لسياسية الحجب قائلة: : "نظرا للعديد من الظروف ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر وكذلك مع استمرار حجب محتوى المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق وتجميد موقع البديل ومنصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوى المرئي والمكتوب، لحين إشعار آخر".

 

أما موقع كورابيا وهو رياضي لا يهتم مطلقا بالشأن السياسي، أعلن إغلاقه في 15 مارس 2018 بعد حجبه للمرة الثانية.  

 

وقال القائمون على موقع "كورابيا" إنهم لن يخوضوا معركة خاسرة مرة أخرى مع جهة غير معلنة تستغل قوتها وسلطاتها بدون أن تتقصى الحقيقة، بحسب البيان المنشور على الصفحة الرسمية للموقع على "فيس بوك".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان