رئيس التحرير: عادل صبري 08:50 صباحاً | الثلاثاء 23 يوليو 2019 م | 20 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

يطبق فى يوليو المقبل| حظر تداول الدواجن الحية.. ولادة متعثرة يخشاها المصريون

يطبق فى يوليو المقبل| حظر تداول الدواجن الحية.. ولادة متعثرة يخشاها المصريون

أخبار مصر

حظر تداول الدواجن الحية

يطبق فى يوليو المقبل| حظر تداول الدواجن الحية.. ولادة متعثرة يخشاها المصريون

فادي الصاوي 16 يونيو 2019 18:17

أيام قليلة تفصلنا عن قيام وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، بتفعيل القانون (70) لسنة (2009)، والذي ينص على حظر تداول الدواجن الحية، بدعوى الحفاظ على صحة المواطن المصرى، بعد أن قامت بتأجيله عدة مرات خلال الفترة الأخيرة.

 

يبلغ انتاج مصر السنوى من الدواجن مليار فرخة -وفقا لتصريح عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية- ويتنوع هذا الإنتاج ما بين تربية منتظمة فى المزارع، وتربية ريفية فى البيوت "فراخ التسمين البيضاء" والتى تتراوح ما بين 25 إلى 30 % من إجمالى الإنتاج.

 

كان من المقرر تطبيق القرار فى بداية شهر أبريل الماضى، إلا أن المسئولين فضلوا إرجاءه إلى بعد عيد الفطر المبارك، وتواجه الحكومة المصرية صعوبة كبيرة فى تطبيق القانون الصادر عام 2009، حيث طُبق في عام 2010 والتزمت به معظم محلات بيع الدواجن، إلا أن هذه المحلات خالفت القرار عقب اندلاع ثورة يناير 2011، وعاد الوضع إلى ما كان عليه.

 

وسبق وأعلنت وزارة الزراعة، تطبيق قانون حظر نقل  الطيور الحية بمحافظتي القاهرة والجيزة، كمرحلة أولى، تليها الإسكندرية ومحافظات الوجه البحري، وقالت إن ذلك للحفاظ على الصناعة ومنع انتقال الأمراض ما بين الحيوانات، الأمر الذي أحدث موجة من الجدل والغضب في الشارع المصري، بين التجار والمواطنين، حيث تسبب القرار في استياء أصحاب محال بيع الطيور التي تعد مقصدًا لكثيرات من ربات البيوت، وأيضًا للعديد من المواطنين ممن لا يفضلون الدواجن المجمدة.

 

ومؤخرا ترددت شائعات حول تأجيل تطبيق القانون مرة أخرى، إلا أن الدكتورة منى محرز، نائبة وزير الزراعة، أشارت إلى تفعيل القرار رسميا بداية يوليو المقبل، عقب الانتهاء من مراحل ترخيص المحال المخالفة.

 

وأوضحت محرز، أن الوزارة ولجناها التي تضم ممثلين بوزرات "الصحة والتنمية المحلية والزراعة" مستمرون في عملهم، مؤكدة أن دور الوزارة منع الدواجن الحية من التداول لأنها تزيد من انتشار الأمراض والأوبئة، إلى جانب تدشين حملات للطب البيطري على المزارع "النموذجية وصغار المزارعين" لتطبيق معايير الأمان الحيوي.

 

وأضافت أن مميزات تفعيل قرار الحظر لا تقتصر فقط على منع انتشار الأمراض، بل من شانه إحداث توازن في الأسعار، وعدم إلحاق الخسائر للمربيين، أي تحقيق مصلحة المواطن والمنتج.

 

وأشارت إلى إعطاء فرصة لأصحاب محلات بيع الطيور لتجهيزها بثلاجات حفظ اللحوم المبردة والمجمدة، حيث جرى عقد بروتوكول تعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتوفير ثلاجات التبريد لأصحاب المحلات بالقروض الميسرة.

 

رغم اصرار الحكومة على تطبيق القرار، إلا قطاع كبير من المواطين يرفضه ومن الرافضين "مديحة علي" التى قالت: "مش بنعرف ناكل إلا الفراخ الطازجة لأنها مضمونة ولازم كل حاجة أشوفها قدام عيني وهي بتتعمل"، وشاركتها الرأي، "منال عبد الله" قائلة : "احنا مش بنعرف ناكل إلا الفراخ الفريش، والمجمّدة ملهاش طعم".

 

فيما قالت "سحر زكي"، ربة منزل، :"دي الفراخ الحية كفاية الشوربة بتاعتها ودي حاجة مضمونه طبعًا ومدبوحة قدام عنينا وصحية أكتر من المجمدة".

 

ورفضت "أميرة ممدوح" بشدة القرار، قائلة إن الفراخ المجمدة غير معلوم مصدرها أو طريقة ذبحها"، مضيفة :""حتى الأكل مش هنعرف نختاره، مش كفاية الأسعار الغالية".

 

 كما أجمع تجار وأصحاب محال دواجن فى القاهرة والجيزة على رفضهم لهذا القرار الذي سيؤثر بشكل سلبي على مصدر رزقهم.

 

وقال "متولي محمد"، صاحب محل طيور، :"أنا أشتغل في الفراخ الطازة أحسن لي لأن الزبون بيحب يشوفها وهي بتدبح قدامه، ولو اشتغلت في المجمّد مش هاكل عيش، بيتي هيتخرب".

 

وشاركه الرأي "كريم سامي"، تاجر دواجن، :"مش هبيع زي ما ببيع دلوقت، وهيفرض علينا نجيب من المجازر، والزبون بيخاف يجيب منها، لأنه بيحب يشوف الحاجة قدامه".

 

وقال "إبراهيم علي"، إن هذا القرار سيؤدي إلى تسريح عدد كبير من العمال، نظرًا لأنهم كانوا يقوموا بعملية الذبح والتقطيع والتنظيف، وبالتالي بعد هذا القرار لن يكون لهم فائدة.

 

وعلى النقيض، شبه حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب الفلاحين، تطبيق قانون منع تداول الدواجن الحية، بالولادة المتعثرة، مؤكدا فى الوقت ذاته أن حظر تداول الدواجن الحية سيوفر 25% من قيمة أسعار الدواجن لصالح المستهلك.

 

وأوضح  أبوصدام أن  تفعيل هذا القانون مرهون بالانتهاء من ترخيص المحال لهذا الغرض ومساعدة أصحاب محلات بيع الدواجن الحية  لتطوير محلاتهم لمواكبة هذا التغير الجديد بحيث تصلح لبيع الدواجن المجمدة بدل الحيه،  وضرورة توفير  الإمكانيات اللازمه لذلك من( المجازر).

 

وذكر أن  مصر تتداول يوميا حوالى 3 ملايين  طائر وقدرة المجازر الموجودة حاليا لا تكفى لذلك حيث أن 70%من المجازر متوقف تماما وقدرة أكبر هذه المجازر لا يتعدي 8 الاف دجاجه في الساعه وكثير من المجازر يعمل يدويا بطاقه لا تزيد عن ألف طائر يوميا.

فيما يرى الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن قرار منع تداول الطيور الحية يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، من عدة جهات أولًا، تراخيص جميع المحلات العاملة فى بيع وذبح الطيور الحية بالتالى تحويل الاقتصاد غير الرسمى إلى رسمي،  ثانيًا ستتمكن الدولة من إدخال مستثمرين جدد في المنظومة، لزيادة الطاقة الإنتاجية، الأمر الذى يحمي صناعة الدواجن كإحدى ركائز الاقتصاد الوطنى ودعم الأمن الغذائي.

 

كانت وزارة التنمية المحلية في بدأت فى ديسمبر الماضي، إرسال خطابات إلى المحافظين، لعمل حصر شامل لجميع محلات ومنافذ بيع الدواجن الحية المرخصة وغير المرخصة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتغيير أنشطة هذه المحال من بيع دواجن حية إلى دواجن مبردة ومجمدة، تمهيدًا لتفعيل القانون فى شهر أبريل المقبل.

 

وتتنوع العقوبات المقررة على المخالفين فى القانون رقم 70 لسنة 2009 ، إلى مصادرة الطيور والدواجن المخالفة وإعدامها في حالة إصابتها بأي مرض، وغلق مكان ارتكاب المخالفة لمدة 3 أشهر ونهائيًا حال تكرار المخالفة، والحبس مدة لا تقل عن عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 1000 جنيه ولا تزيد عن 10 آلاف جنيه، وتضاعف العقوبة في حالة تكرار ارتكاب المخالفة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان