رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 مساءً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

تخوفات من غلاء الأسعار قبل رمضان.. حيرة التجار وعزوف متوقع

تخوفات من غلاء الأسعار قبل رمضان.. حيرة التجار وعزوف متوقع

أخبار مصر

تخوفات من غلاء الأسعار قبل رمضان.. ومواطنون: المجمعات الاستهلاكية قضت على جشع التجار

مواطنون: المجمعات الاستهلاكية قضت على جشع التجار

تخوفات من غلاء الأسعار قبل رمضان.. حيرة التجار وعزوف متوقع

أحمد الشاعر 18 مارس 2019 14:55

في منتصف شهر رجب من كل عام يبدأ معظم التجار في عقد صفقات لتوفير السلع الرمضانية، وطرح المزيد من العروض قبل حلول الشهر الكريم.

 

ويتنافس التجار على إقامة شوادر أو «صوان» أمام محلاتهم أو يقومون بتأجير قطعة أرض فضاء لاستغلالها في عمل سرادق كبير فيه شتى أنواع السلع الرمضانية، مع عمل إعلانات وبنرات لجذب الزبائن وتحقيق أرباح.

 

بيد أن الحالة الاقتصادية التي تمر بها مصر منذ فترة، جعلت التجار لا يهتمون بتجهيزات رمضان بسبب غلاء «الفراشة» من ناحية وارتفاع أسعار السلع من ناحية أخرى.

 

 

أما منافذ وزارات التموين والزراعة والداخلية وجهاز الخدمة الوطنية، فقد رأى قطاع كبير من التجار أنها تعطي مزيدا من التنافسية في السوق وأنها حركت الماء الراكد، فيما اعتقد آخرون أنها تسببت في متاعب كبيرة للتجار نتيجة تقديمها للسلع بأسعار منخفضة أقل من سعر التاجر ما سبب لهم خسائر فادحة.

 

وتسعى الحكومة منذ سنوات إلى تخفيف العبء عن كاهل المواطنين بتوفير السلع الرمضانية في منافذ وزارة الداخلية وجهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، فضلا عن منافذ وزارتي التموين والزراعة.

 

يقول سمير الفلاح، صاحب أحد المحلات التجارية بالمنوفية، إن غالبية التجار متخوفين من غلاء الأسعار قبيل شهر رمضان، خاصة بعد سماعهم برفع أسعار الوقود في يوليو المقبل.

 

وأضاف الفلاح لـ «مصر العربية» أنه يتابع الأسعار يوميا أولا بأول ولم يأخذ قرارا بعد بشراء كميات كبيرة من السلع، نظرا لقلقه من إحجام المواطنين عن الشراء في ظل موجة الغلاء.

 

وأوضح قائلا: "احنا بنجيب البضاعة في منتصف رجب من كل سنة، والسنة دي لسة محدش جهز حاجة، عشان خايفين من الخسائر"، موضحا أن هناك عدد من التجار لديهم بضاعة متراكمة من العام الماضي.

 

خليل صنع الله، صاحب سوبر ماركت، قال إن ثمن تأجير صوان أو شادر ارتفع هذا العام بنسبة 25%، كما أن هذا الأمر غير مسموح به إلا في القرى أما في المدن فلا يمكن الآن لدواع أمنية أو لعدم سماح شرطة المرافق، لأسباب تتعلق بتيسير الحركة المرورية بالشوارع وعد إشغال الطرق.

 

 

وتابع صنع الله لـ «مصر العربية» أن قوة شراء المواطنين اختلفت عن الأعوام الماضية بفعل الأزمات الاقتصادية، قائلا: "الزبون دلوقتي مبقاش يشتري ياميش رمضان أو كميات من الحبوب كما في السابق وأصبح بيشتري كميات بسيطة عشان يوفر".

 

وعلق كريم مجدي، تجار حبوب، قائلا: "ما باليد حيلة الأسعار بتيجي لنا غالية، والفول المدمس سعره ارتفع 6 جنيهات عن العام الماضي، والزبون بقى يشتري كميات أقل".

 

من جانبهم، أعرب عدد من المواطنين عن تخوفهم الشديد من موجة جديدة لارتفاع الأسعار، مشيرين إلى أن المجمعات الاستهلاكية التي توفرها الحكومة ساهمت بحد كبير في القضاء على جشع التجار، وخفض الأسعار.

 

وقال عبد الله المنشاوي، مواطن، بالمنوفية، إن وجود منافذ أمان خلق نوعا من التنافسية وأجبر التجار على البيع بأسعار منخفضة، خاصة الجزارين، موضحا أن كيلو اللحم في منفذ أمان وصل لـ 80 جنيها بينما يبيعه الجزار بـ 110 جنيها بزيادة 30 جنيها، وهو ما دعا بعضهم لخفض الأسعار إلى 85 جنيها و90 جنيها للكيلو.

 

وتجاذب أطراف الحديث، عبد القادر الطوري جزار، قائلا: إنه لا يستطيع تخفيض سعر كيلو اللحم عن 90 جنيها، نظرا لأنه يدفع فواتير كهرباء ومياه وعمالة وضرائب وتأمينات وإيجار مكان، أما المجمعات الاستهلاكية معفية من كل شيء، فعشان بتبيع بسعر رخيص.

 

وأكدت سمية رفيق، ربة منزل أنها تنوي شراء السلع الرمضانية هذا العام بسبب غلاء الأسعار، مشيرة إلى أنها ستكتفي بالأشياء الضرورية فقط.

 

وقال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن الحكومة حرصت على اتخاذ إجراءات قوية للتيسير على المواطنين وتوفير احتياجاتهم في شهر رمضان وتعزيز الخدمات المقدمة لهم طوال الشهر الكريم بالتنسيق مع جمعيات ومؤسسات المجتمع المدنى وخدمة البيئة والدفع بكميات تناسب احتياجاتهم من السلع الأساسية والمواد الغذائية والتموينية بأسعار مخفضة ومدعمة من قبل الحكومة تكون أقل كلفة.

 

وأكد الخبير الاقتصادي في تصريحات صحفية سابقة، أن هذه الإجراءات الممثلة في تنظيم المعارض والمجمعات الاستهلاكية وسيارات ومنافذ البيع التابع للقوات المسلحة  تمكنت من تحقيق الغرض الذي أقيمت من أجله، وهو توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة لمحدودي الدخل وانتشارها وسط التجمعات السكنية مما سهل بشكل كبير على المواطنين التصدي لاستغلال التجار وتضيق الخناق على جشعهم ووقف عملية تصاعد الأسعار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان