رئيس التحرير: عادل صبري 05:49 صباحاً | الجمعة 22 مارس 2019 م | 15 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

«موجة غضب وغابات خرسانية».. القصة الكاملة لـ أبراج الشيخ زايد

«موجة غضب وغابات خرسانية».. القصة الكاملة لـ أبراج الشيخ زايد

أخبار مصر

مشروع أبراج الشيخ زايد

أثارت الجدل تحت قبة البرلمان..

«موجة غضب وغابات خرسانية».. القصة الكاملة لـ أبراج الشيخ زايد

أحمد الشاعر 12 مارس 2019 13:00

«أبراج الشيخ زايد».. مشروع أثار جدلا واسعا تحت قبة البرلمان لا سيما أنه تسبب في موجة غضب عارمة لدى أهالي الشيخ زايد، الذين أكدوا أن المشروع سيحول المدينة الهادئة إلى عشوائية فضلا عن الضغط على شبكات المياه والصرف الصحي ما سيؤثر حتما على حياتهم اليومية.

 

يتبني مشروع أبراج الشيخ زايد رجل الأعمال نجيب ساويرس، الذي  علق على اعتراضات الأهالي والبرلمان قائلا: إن هناك برجاً واحداً بالمشروع مكون من 20 دوراً، ويمثل 10% من مساحة المشروع والباقي عمارات مكونة من أرضي و9 أدوار فقط.

 

وأوضح في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن هذه الارتفاعات موجودة بمدينة الشيخ زايد بالفعل، على بعد كيلومتر واحد من موقع الأرض.

 

وأشار رجل الأعمال، إلى أن المشروع يستوعب نفس الكثافة السكانية مثل كمباوند مكون من أرضي وثلاثة أدوار مبني على معظم مساحتها دون ترك نسبة مساحات خضراء.

 

وبيّن أن الفرق يكمن في التصميم الحالي الذي يتضمن أكثر من 95 فداناً من المساحات الخضراء وجراجات لكل مبنى لخدمة المجتمع داخل وخارج المشروع.

 

وأشار ساويرس، أنه تم التعاقد مع شركة عالمية متخصصة في اللاند سكيب، وأن الشركة تعمل على إعادة تنظيم حديقة زايد المركزية.

 

واختتم رجل الأعمال، أن المشروع وتصاريح الارتفاعات صدرت في 2017 من قبل الجهات المختصة وفقاً للمخطط العام للمنطقة.

 

غابات خراسانية

 

في المقابل، اعترض عدد من نواب البرلمان، على مشروع أبراج الشيخ زايد الذي تنفذه إحدى الشركات المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس.

 

وقال النائب أيمن أبو العلا، إنه يتقدم بالبيان العاجل لرئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان، مشيرًا إلى أن المجتمعات العمرانية الجديدة تتميز بالمساحات الخضراء وتحديد الارتفاعات، متابعًا «مدينة الشيخ زايد تتميز بالخصوصية، وتحافظ على هذه النسب بحرص للحفاظ على المدينة برونقها، مدينة متميزة في جمهورية مصر العربية بالكامل».

 

وأشار أبو العلا إلى أن «أحد المستثمرين بدأ الدعاية لمشروع إنشاء أبراج عشرين دورا، وقال أنا طلبت شخصيا دورين لمستشفى زايد تم الرفض بادعاء مطار سفنكس، لما بيعملوا دور للمربية، بيتم الإزالة.

 

وتساءل النائب قائلا: «إزاي الحكومة توافق على المشروع وعندك اتنين كيلو ظهير صحراوي تعمل المشروع وتتحمل مرافقه».

 

وألقت النائبة رشا إسماعيل، بيانا عاجلا يرفض بناء أبراج في مدينة الشيخ زايد، مؤكدة أن هذا المشروع يتنافى مع خطة إقامة مدينة السادس من أكتوبر وزايد، قائلة: «نعيد مأساة بعض الأحياء الجميلة التي كانت موجودة في مدينة القاهرة مثل المعادي والمهندسين، بدأت فكرتها كمناطق سكنية هادئة تحولت إلى غابات خرسانية، أرجو من السيد رئيس الوزراء إعادة النظر في الأمر».

 

هاشتاج وغضب

 

أهالي الشيخ زايد دشنوا هاشتاج على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يرفض بناء الأبراج #لا_لبناء_أبراج_في_مدينة_زايد»، مؤكدين أن المشروع سيحول مدينتهم الهادئة إلى منطقة عشوائية.

 

وتواصلت «مصر العربية» مع عدد من السكان، الذين أبدوا رفضهم القاطع للمشروع، وقال سمير القاضي، مواطن، 41 عاما، إن رجال الأعمال لا يهدفون إلا لجمع الأموال فقط وسنرى تكاتك وأكشاك بعد ذلك.

 

وأضاف عبدالله كارم، من سكان زايد، أن الأهالي يرفضون المشروع رفضا قاطع معلقا: لا لعشوائية الأبراج.

 

أما مشيرة نبيل، مهندسة، فقالت نحن لا نعترض على المشاريع التي تخدم أهالينا في كل مكان لكن مدينة الشيخ زايد هادئة وجميلة وبها مساحات خضراء، فيمكن تركها كما هي والبحث عن مكان آخر لإنشاء الأبراج.

 

وأشارت إلى أن هناك ظهير صحراوي لا يبعد كثيرا عن المدينة مسافة 2 كيلو فقط، ويمكن تنفيذ أي مشروع فيه مع الحفاظ على رونق المدينة.

 

وحاول الأهالي التواصل مع مجلس الوزراء بصفته مؤيدا للمشروع وفق تغريدة «ساويرس»، وهو ما نجحوا فيه وأعلنوا تفاصيله في تدوينة نشرتها صفحة تحمل اسم «مجلس أمناء مدينة الشيخ زايد» عبر «فيسبوك».

 

وذكر مجلس الأمناء أنهم تواصلوا مع هاني يونس، المستشار الإعلامي لمجلس الوزراء، المتحدث الرسمي بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، وتمثلت النتائج في أن المشروع يأتي «في إطار خطة الدولة للتنمية العمرانية والاستفادة من مواردها، وتحقيق طفرة عقارية لأراضي الدولة، ما يسهم في دفع الاقتصاد القومي، وتضيف قيمة جديدة بالمدن والتجمعات».

 

الأمر الذي أدى غضب الأهالي مرة أخرى، وعلق شاكر السيد، أحد السكان، قائلا: "الأبراج العالية دي هتأثر على ضخ المياه وهتسحب المياه بشكل كبير وهيبقى حالنا زي المناطق العشوائية".

 

ورفض طلعت عبد الفتاح، طبيب، المشروع قائلا: "إحنا دفعنا دم قلبنا عشان نسكن في مكان هادئ بعيد عن العشوائية، وفي النهاية هيبقى مصيرنا زي أي مدينة حلوة بوظوها".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان