رئيس التحرير: عادل صبري 07:33 صباحاً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

482 ألف حالة عقر.. البرلمان ينتفض ضد كوارث الكلاب المفترسة

15 مليون كلب ضال بمصر..

482 ألف حالة عقر.. البرلمان ينتفض ضد كوارث الكلاب المفترسة

منى حسن 05 مارس 2019 14:47

وقائع عدة انتشرت خلال الفترة الماضية تتمثل في هجوم وحشي من الكلاب المفترسة على المواطنين في الشوارع،  وازدادت الأزمة بعد ما حدث فى محيط القاهرة الجديدة بمنطقة التجمع، وما حدث من إعتداءات وحشية علي أطفال ومواطنين من كلاب ضالة، مما أثار انتفاضة البرلمان في هذا الشأن.

 

482 ألف حالة

 

وقال الدكتور علاء عيد، رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة، أن عام 2018 سجل 482,40 ألف حالة عقر، منها 303 ألف من عقر الكلاب، مقارنة بـ423 ألف حالة بعام 2017ـ مع 32 حالة سعار فى 2018، مقارنة بـ65 حالة فى 2017.

 

وأكد عيد أننا أمام مشكلة كبيرة في حاجة لتكاتف الجهود والتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن الصحة تعمل بالتنسيق مع هذه الجهات بالقيام بدورها بإطار المنظومة الصحية المتكاملة، حيث يوجد 300 مركز لعلاج العقر علي مستوي الجمهورية، وتوفير أمصال داء الكلاب، وتدريب العاملين فى هذه المنظومة.

 

ومع تكرار مثل تلك الحوادث أعلن النائب خالد عبد العزيز فهمي عضو لجنة الإسكان بالبرلمان: إنه سيتقدم بتعديل على المادة "176" من القانون المدني، والتي تنص على "فيما يخص المسئولية الناشئة عن الأشياء – حارس الحيوان؛ ولو لم يكن مالكًا له، مسئول عما يُحدِثه الحيوان من ضرر، ولو ضل الحيوان أو تسرب، ما لم يثبت الحارس أن وقوع الحادث كان بسبب أجنبي لا يد له فيه".

وأكد عبدالعزيز، أن التعديل سينص على أنه: "يتحمل المسئولية الجنائية صاحب الحيوان المفترس نتيجة الإهمال في اشتراطات رعاية الحيوان المفترس مثل وضع الكمامات أو تركة وعدم مراقبة ومتابعة الحيوان المفترس". 

 

15 مليون كلب

 

وقال الدكتور عز أبو ستيت، وزير الزراعة، إن الحكومة علي استعداد للتعاون والتنسيق التام لعمل منظومة متكاملة بشأن تفاقم أزمة الكلاب الضالة، ولكنه لحين عمل هذه المنظومة تعمل وفق الإمكانيات المتاحة علي حماية المواطن المصري من هذه الآفة علي أرض الواقع، وتغليب مصلحته علي مصلحة الكلب.

 

وأكد وزير الزراعة أن ما يحكم عمل الحكومة، هو القانون والشرع، حيث القانون رقم 53لسنة 66، وسيكون ضمن الأجندة التشريعية خلال الفترة المقبلة لتعديله، لمواجهة الظاهر الجديدة علي المجتمع، وفى الشرع فتوي صادرة في 13 نوفمبر 2007 بشأن جواز قتل الكلاب الضالة وذلك من دار الإفتاء المصرية، وأنه حلال شرعا قتل الكلب الضال.

 

وأضاف وزير الزراعة:"أنا أتحدث عن الكلب الضال وليس الأليف الذي يقوم علي تربيته الأهالي فى منازلهم"، مشيرا إلي أن مصر بها 15 مليون كلب ضال متسائلا:" كم منهم مكمم وكم منهم مرخص وكم منهم غير مصاب بداء الكلب"، مؤكدا أن الأمر كبير جدا ومكلف والوزارة علي استعداد للتعاون الشامل مع جمعيات الرفق بالحيوان لتحقيق المواجهة الشاملة.

 

ميزانية هيئة الخدمات البيطرية

 

وحول ميزانية هيئة الخدمات البيطرية قال وزير الزراعه:" فى 2014 كانت 350 ألف جنيه...وفى 2018 أصبحت مليون و153 ألف جنيه"، مشيرا إلي أنها موارد محدودة للغاية، ومن يريد أن يساهم ويدافع عن حقوق الحيوان لابد أن يساهم فى توفير دعم وإمكانيات أكتر

 

وأكد أبو ستيت أن استعداد الحكومة للمشاركة فى أي منظومة متكاملة ولكنها لحين عمل هذه المنظومة نعمل علي الحفاظ علي الإنسان وحمايته من الترهيب والرعب والحفاظ علي التوازن البيئ بالأٍساليب القائمة وفق القانون والشرع، مؤكدا علي ضرورة تغليب مصلحة المواطن علي الكلب لحين عمل منظومة متكاملة متوفر لها الإمكانيات المطلوبة.

 

الشرع يجيز القتل

 

وقال الدكتور أحمد ممدوح، الأمين العام للفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن نظرة الإسلام للحيوان نظرة الرفق والرحمة، وإن المصلحة العامة مقجمة على المصلحة الخاصة، ومصلحة الإنسان مقدمة على مصلحة الحيوان.

 

وأشار أمين عانم الفتوى بدار الإفتاء إلى الأحاديث النبوية التى تحث على الرفق بالحيوان، ومنها أن إمرأة دخلت النار فى قطة حبستها، والمرأة التى دخلت الجنة عندما سقت الكلب، قائلا: "الرحمة مطلوبة نعم وغير متروكة بحال من الأحوال، وهناك ميزان دقيق نميز بيه بين المصلحة العامة والخاصة وبين الخير والمفسدة، فالمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، ومصلحة الإنسان مقدمة على مصلحة الحيوان".

 

وأكد أمين عام الفتوى بدار الإفتاء أن الشرع يجيز قتل الكلاب الشرسة المؤذية للناس، مستشهدا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن فى الحرم، الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور"، مشيرا إلى أن الحديث شمل الدواب الخطيرة التى تسبب الإيذاء وسمى منها الكلب العقور الشرس الذى يهاجم الناس بسبب طباعه الشرسة، وقال إن اللجوء للقتل يكون ما لم يكن هناك وسيلة أخرى للتخلص من أذى هذه الكلاب للناس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان