رئيس التحرير: عادل صبري 06:02 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الإهمال الطبي داء خبيث يفتك بالفقراء.. و«القضاء والقدر» شماعة المستشفيات

الإهمال الطبي داء خبيث يفتك بالفقراء.. و«القضاء والقدر» شماعة المستشفيات

أخبار مصر

الإهمال الطبي بالمستشفيات

الإهمال الطبي داء خبيث يفتك بالفقراء.. و«القضاء والقدر» شماعة المستشفيات

أحمد الشاعر 11 فبراير 2019 12:30

«قضاء وقدر».. عبارة كثر سماعها في الآونة الأخيرة في مستشفيات حكومية، تبريرًا لإهمال طبي أو تشخيص خاطئ، أو ربما تكون ملاذ الأطباء عند وفاة المريض.

 

ظاهرة الإهمال الطبي، ليست بجديدة، طالما أنها تجدد كل ساعة بين أروقة المستشفيات، فما بين الأخطاء وجرعات البنج الزائدة ونقص الخدمات وقلة المستلزمات الطبية يقع الفقراء فريسة سهلة لأمراض تفتك بهم، بيد أن الأمر في النهاية يعلق على "شماعة" القضاء والقدر.

 

عندما تقع الفاجعة بموت أحدهم، لا يملك ذويه حول ولا قوة إلا بتقديم بلاغ بواقعة الإهمال الطبي، إذا استطاع إثبات ذلك، ثم لا ينال الطبيب إلا قرار بخصم أو نقل إلى مستشفى آخر، فليس ثمة قانون يعاقب على تلك الحوادث.

 

يقول سامح راشد، (اسم مستعار)، ويعمل طبيبا بأحد المستشفيات الحكومية بالقليوبية، إن عدم اتباع الإجراءات الرسمية في علاج المرضي يتسسب في خلافات ومشاكل كبيرة بين أهل المريض والطبيب.

 

وعدد "الطبيب" تلك الإجراءات في إخطار أهل المريض بالحالة الفعلية له، ومدى تأثير الدواء عليه، ونسبة نجاح الجراحات إن وجدت وكذلك إعلامهم بتفاصيل جرعات الدواء وآثاره الجانبية، وطلب توقيعهم على مستند يشرح كل ما سبق، ليعفي الطبيب من المساءلة عندئذ.

 

واشتكت أميرة.ص.ع، طبيبة بمستشفى حكومي بالقليوبية، من سوء معاملة أهل المريض للأطباء، قائلة: "أهل المريض بيعاملوا الدكتور كأنه هيموت المريض مش هيعالجه، وبالتالي مش بيكون عنده استعداد يشرح لأهل المريض الحالة كويس".

 

 

وأكدت الطبيبة أن كل الأطباء يحكمهم في تأدية واجبهم قانون واحد وضمير إنساني واحد، لافتة إلى أن ما يحدث من أخطاء طبية لا يجب أن يسمى إهمالا وإنما نسبة الخطأ واردة في كل شيء، وفي النهاية "نخن مجرد أسباب والشفاء بيد الله" بحد تعبيرها.

 

داخل أحد المستشفيات الحكومية بالقليوبية، ينتظر المرضى في الطرقات لدورهم في الكشف، وتترامى إلى مسامع الحضور أصوات تعالت ومشاحنات تشتعل بين طبيب وأسرة مريض توفي بسبب جرعة بنج زائدة.

 

التقت «مصر العربية» بأسرة المتوفي، الذين أكدوا أن أحد أطباء الامتياز أخبرهم أن ابنهم أ.ع.م 13  عاما من شبين القناطر، التابعة للقليوبية، توفي بسبب جرحة بنج خاطئة، فيما علل أحد الممرضين الواقعة بسبب عدم وجود طبيب متخصص في التخدير بالمستشفى.

 

دقائق معدودات ويتدخل أمن المستشفى لمنع حدوث أي مشاجرات، واعدًا أهل المريض المتوفي بعمل محضر بالواقعة وتحويله للنيابة العامة.

 

وبصوت منبوح، قال عم الفقيد،  "هنعمل إيه بس إحنا غلابة وملتاش ظهر، حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

المساءلة الطبية

 

في أواخر عام 2017 الماضي، أعدت نقابة الأطباء قانون المساءلة الطبيبة لحماية الأطباء من الأخطاء الطبية أو مضاعفات الدواء.

وشمل القانون المحاور الرئيسية التالية:

 

1- لا يجوز القبض على الطبيب إلا بعد تقرير من هيئة علمية تحدد حجم خطئه 

2- لجان من «خبراء المهنة» لتقديم الرأى لجهات التحقيق خلال 30 يومًا من إحالة الواقعة 

3- لا عقوبة على الفريق المعالج إذا تعرض المريض لمضاعفات طبية «متوقعة»

 

ويتكون القانون من «٣٠» مادة من خلال ٦ أبواب، وتحدث الباب الأول عن الأحكام العامة، والثانى عن تشكيل هيئة تقرير المسئولية الصحية، والثالث عن إجراءات تقديم الشكوى للهيئة، والرابع عن العقوبات، والخامس عن التأمين على المسئولية الصحية، والسادس عن أحكام انتقالية.

 

اقرأ النص الكامل لقانون المسائلة الطبية في الملف التالي:

 

 

خبير قانوني

 

يقول هاشم حجاج، محام بالاستئناف، إن عقوبة الإهمال الطبي تعتبر جنحة وليست جناية، وتصل عقوبتها إلى الحبس 3 سنوات، وتزيد عن ذلك العقوبة في حالة الأخطاء الكبيرة.

 

وأضاف في تصريحات صحفية لـ«مصر العربية»، أن نسبة الخطأ تحدد قبل لجنة فحص متخصصة من النيابة، وفقا لظروف وملابسات الواقعة.

 

ولفت الخبير القانوني، إلى أن غلبا ما يتم التصالح في مثل هذه الوقائع، موضحًا أنه في حالة حدوث خطأ طبي، يتم عمل بلاغ للنيابة ثم يحول الأمر للطب الشرعي ولجنة من النيابة.

 

ولفت المحامي إلى أن قرار غلق المنشأة الطبية يكون قاطعا لا جدال فيه إذا كانت تعمل دون ترخيص أو اكتشفت فيها مخالفات قانونية أو صحية بحسب لوائح وزارة الصحة.

 

 حوادث أخيرة

 

تداولت وسائل الإعلام، في الشهور الماضية عدة وقائع للإهمال الطبي، ففي المرج، أنهى طبيب تخدير حياة طفل، بعد إعطائة جرعة زائدة من البنج، فيما  أصدرت محكمة جنح المرج، تأجيل محاكمة طبيب تخدير بتهمة الإهمال الطبى والتسبب فى وفاة طفل لجلسة 24 فبراير للحكم.

 

 وفي السلام طبيب ينهي حياة مولود بسبب الإهمال لقي الطفل "ياسين" مصرعه بعد ولادته بـ9 أيام متأثرًا بقرارات خاطئة اتخذها الطبيب المعالج بمستشفى السلام الذي أشار إلى كون حالته الصحية جيدة ولا تحتاج إلي حضانة وكان تشخيص الطبيب خاطئًا.

 

 وفي كفر الشيخ: حقنة بنج تنهي حياة فليبينية متزوجة من مصري 5 ساعات كانت كفيلة أن تنهى حياة فلبينية متزوجة من مصري بسبب البنج الزائد، فبعد أن دخلت لاجراء عملية منظار خرجت محمولة على الأعناق من داخل مستشفى كفر الشيخ.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان