رئيس التحرير: عادل صبري 08:48 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

شباب شمال سيناء: إقصاؤنا من حضور منتدى شباب العالم «تمييز فاضح»

شباب شمال سيناء: إقصاؤنا من حضور منتدى شباب العالم «تمييز فاضح»

أخبار مصر

الشباب ممن شاركوا في منتدى شباب العالم

شباب شمال سيناء: إقصاؤنا من حضور منتدى شباب العالم «تمييز فاضح»

إسلام محمود 08 نوفمبر 2018 11:00

اختتم مؤتمر شباب العالم في مدينة شرم الشيخ جنوبي سيناء، وسط أجواء صاخبة بمشاركة 5000 من شباب العالم، في غياب تام لشباب شمال سيناء، ما اعتبره أهلها أظهر تفرقة من قبل الدولة في التعامل بين جنوب سيناء وشمالها.

 

ورغم التغطية الإعلامية والأمنية للمؤتمر، أظهرت أن وضع سيناء مستقر نتيجة لعملية المجابهة الشاملة التي انطلقت في التاسع من فبراير الماضي، إلا أن قيادات أمنية وتنفيذية مسؤولة بررت غياب شباب شمال سيناء عن منتدى شباب العالم، بالظروف الأمنية المضطربة في المحافظة.

 

ووصف أهالي من شمال سيناء ما تم عرضه خلال فعاليات المؤتمر بالاستعراض الإعلامي، في ظل تغيب سكان رفح والشيخ زويد والعريش وبئر العبد.

 

واعتبر عدد من الأهالي، أن تهميش أهالي شمال سيناء، في الوقت الذي تهتم فيه الدولة المصرية بمناطق الجنوب، بصفتها مناطق سياحية وقبلة للأجانب، في مقابل إهمال مناطق شمال سيناء ما هو إلا تصرفات تدل على «العنصرية»، بحسب قولهم.

 

المهندس محمود الحجاوي أحد الشباب المهتمين بالعمل العام بشمال سيناء، قال إن الدولة المصرية لو أرادت أن تؤكد للعالم نجاح العملية العسكرية الشاملة، لأقام هذا المؤتمر في ربوع محافظة شمال سيناء، وليس إغلاق الطرق منها وإليها طيلة أيام المؤتمر.

 

وأضاف لـ«مصر العربية»، أن في الوقت الذي حاول فيه القائمون على المؤتمر إظهار فرحة وصفها ب«المصطنعة»، أمام الشاشات، يعيش أهالي شمال سيناء حالة من المعاناة سادت أرجاء المحافظة، وكأنها خارج مصر، وسكانها ليسوا مصريين يستحقون الاهتمام.

 

وتابع أن الدولة أظهرت قدرتها على لفت انتباه العالم نحو حدث على أرض سيناء، لكن هذا الحدث لم يكن بينه وجود لشباب شمال سيناء الذين كانوا ينتظرون تمثيلهم في منتدى شباب العالم ، ليرووا تجربتهم في تحمل كافة أشكال المعاناة خلال وقوفهم إلى جانب الدولة في محاربة الإرهاب.


فيما عبرت هنادي جلبانة، شابة من شمال سيناء، عن استياءها وعتبها الشديد من تجاهل ، شباب المحافظة وغيابهم التام عن حضور المنتدى شباب العالم، الذي عقد وانتهى بجوارهم في جنوب سيناء.

 

وقالت ل«مصر العربية»، إن الأهالي منعوا من الحركة ومغادرة محافظتهم خلال انعقاد المؤتمر بمنتجع شرم الشيخ، فيما فتحت المطارات والقاعات لمختلف شباب العالم للمشاركة التي استمرت على مدى 3 أيام.

 

وطالب محمد الكاشف، شاب من العريش، كافة أركان الدولة بإعادة التفكير بشكل جدي في سياساتهم في شمال سيناء، أو على الأقل معاملتها كمحافظة مصرية، كشقيقتها جنوب سيناء، على سبيل المثال، لا أن تُعامل كأنها جزء زائد على الدولة".

 

وعبرت الشابة أريج عبد الحميد، من سكان مدينة بئر العبد، عن رفضها للحالة التي وصفتها ب«التمييز»، بين أرض سيناء الشمالية والجنوبية، خاصة أن حقوق شباب شمال سيناء في كافة المشاركات الهامة التي تعني بالشباب مهدرة بشكل كبير، خلال السنوات الماضية.

 

وأضافت:«تتجلى صورة هذا الإهدار في الاهتمام الكبير بشباب ومناطق جنوب سيناء، بمنحها كل الامتيازات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، على حساب سحبها من مناطق الشمال بصورة واضحة تمام بدعوى الظروف الأمنية».

 

فيما تساءل الشيخ عواد أبو شيخة، احد مشايخ قبيلة أرميلات، بالمحافظة:«كيف تهتم الدولة بشباب العالم، بينما تهدم مستقبل الآلاف من شبابها، وفي مقدمتهم شباب الأرض التي تعقد عليها مؤتمراً لصالح شباب العالم، هنا المفارقة هي بمثابة تعدي على حقوق الشباب المصري».

 

مسألة وقت
في المقابل قال إيهاب حسن عبد الوهاب، وكيل وزارة الشباب والرياضة بشمال سيناء، إن غياب شباب شمال سيناء عن منتدى شباب العالم الذي عقد قبل يومين بشرم الشيخ لم يكن متعمدا من قبل الدولة، ولكنه جاء بشكل عفوي نظرا للظروف الأمنية التي تمر بها المحافظة.

 

وأوضح عبد الوهاب أن هناك شباب واع ويحمل ثقافة عالية جدا، ولكنه يقيم في منطقة تشهد حربا ضد الإرهاب، ومن بين تضحيات هؤلاء الشباب غيابهم عن مثل هذه المؤتمرات الدولية الهامة، ولكنها مسألة وقت وستكون لهم مشاركات في كافة المنتديات والمؤتمرات داخل وخارج مصر.

 

و قال مصدر أمني، إن الدولة لا تميز أبدا بين شباب شمال وجنوبها، أو بينهم وبين أي شاب مصري يقيم داخل مصر، ولكن الأحوال التي تمر بها سيناء وخاصة الأمنية تتطلب الحذر الشديد واتخاذ كافة التدابير الأمنية اللازمة، في ظل أن عملية سفر الشباب من شمال وجنوب سيناء يعد خطرا على سلامتهم.

 

وكان منتدى شباب العالم قد عقد على مدى 3 أيام بمدينة شرم الشيخ جنوبي سيناء بمشاركة 5000 شابا، يمثلون 109 دول لجانب عدد من الشخصيات الدولية والرؤساء، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من الوزراء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان