رئيس التحرير: عادل صبري 03:30 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«أضرحة السبع بنات»... قبلة الحالمين بالإنجاب في الصعيد

«أضرحة السبع بنات»... قبلة الحالمين بالإنجاب في الصعيد

منى حسن 12 أكتوبر 2018 16:00

 

طقوس غريبة تشاهدها عيناك فور وصولك لمنطقة "السبع بنات"، بقرية «البهنسا» بمحافظة المنيا، حيث إقبال السيدات وأزواجهن من مرضى العقم وتأخر الإنجاب، للتدحرج على الرمال والحصى وقت صلاة الجمعة، طلبًا للإنجاب وظنًا منهم ببركة المكان.

 

وتقع قرية «البهنسا»، على بعد 16 كيلو مترًا من مركز مدينة «بني مزار» شمال المنيا، وسُميت «أرض الشهداء»، كونها تضم أضرحة يقال إنها لصحابة سقطوا أثناء حرب المسلمين مع الرومان، عام 22 هجرية، عندما أرسل القائد عمرو بن العاص جيشا لفتح صعيد مصر.

وتبدأ رحلة الباحثين عن الإنجاب، في منطقة «السبع بنات»، بالنوم على جانبهم الأيمن على كثبان رملية فيها حصى صغيرة، واضعين أيديهم خلف رؤوسهم، تدفعهم إحدى النساء الطاعنات في السن، للتدحرج من أعلى لأسفل، سبع مرات، قبل الذهاب إلى ذلك البئر القريب ليخطون من فوقه، داعين الله أن يرزقهم الذرية الصالحة، لتنتهي هنا العملية.

وأكد بعض المترددين على المكان أكدوا أنهم تخلصوا بالفعل من العقم وتحقق الإنجاب عقب قيامهم بهذه الطقوس المتبعة وهم اليوم فى صحبة ذويهم لأجل الغرض ذاته.

 

وقالت إحدى الزائرات، " كنت متزوجة في سمالوط وجيت هنا عشان الخلفة وكل مانكشف بيقولو مفيش خلفة، وأول ماجينا هنا حصل الحمل" .

 

وأضافت زائرة أخرى، :" والله حصل، وبنيجي 7 أيام جمعة متتالية، بتدحرج انا وزوجي  وطبعًا دي بعد إرادة ربنا".

وأشارت زائرة أخرى، أنها أتت هي وبناتها وازواجهم، ممن عانوا كثيرًا من تأخر الإنجاب، ولكن بعد زيارتهم وتدحرجهم على الرمال استطاعوا الحمل والإنجاب.

 

بعض الشباب من سكان البهنسة يعارضون حدوث مثل هذا الأمر، ولكن أصواتهم ضعيفة ومحدودة، أمام أعداد كبيرة من الزائرين الذين يعتقدون اعتقادًا راسخًا في الأمر ويأتون من كل حدب وصوب .

 

يقول "عرفة"، أحد الشباب المعارضين لتلك الظاهرة، :" احنا عندنا هنا منطقة أثرية السبع بنات، بيتم استغلال الناس ويقولوا انها بتعالج العقم وبياخدوا منهم فلوس.. لازم الموال دا يخلص ويتم منعه لأنه لا أساس له من الصحة".

 

وفي سياق متصل، أكد الدكتور عمرو حسن، أستاذ مساعد النساء والتوليد بكلية طب القصر العيني، أن تلك الموروثات تنبع من جهل البعض، وأنه لا فائدة من الدحرجة في الرمال؛ لأنها لا تحسب علاجا، بل من الممكن أن تضر المرأة إذا اصطدمت بشيء فحدث نزيف أو غيره، ولهذا يجب نشر الوعي لدى الأفراد بخطورة وعدم جدوى تلك الخرافات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان