رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 مساءً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

مختار جمعة.. الناجي من جميع التعديلات الوزارية

مختار جمعة.. الناجي من جميع التعديلات الوزارية

فادي الصاوي 14 يونيو 2018 16:03

كعادته نجا الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، من التغيير الوزاري الأخير الذى ضم 12 وجها جديدا، ليصبح بذلك أحد أقدم وزراء مصر بعد أحداث 30 يونيو 2013  التى أطاحت بالرئيس محمد مرسي.

 

تربع «جمعة» ابن قرية صفط راشين التابعة لمركز ببا جنوب بني سويف على عرش وزارة الأوقاف فى 16 يوليو 2013، ومنذ هذا التاريخ وحتى اليوم تعاقب على مختار جمعة رئيسان هما عدلي منصور وعبد الفتاح السيسي وأربع رؤساء حكومات هم حازم الببلاوي وإبراهيم محلب الأولى والثانية وشريف إسماعيل ومصطفى مدبولي.

 

قبل أن يتولى مختار جمعة حقيبة الأوقاف كان يشغل منصب عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، وعضو المكتب الفني لشيخ الأزهر،  كما عمل بالجمعية الشرعية وانتسب لجبهة علماء الأزهر.

 

في بداية توليه الوزارة اتخذ مختار جمعة عددا من القرارات بهدف منع التوظيف السياسي الحزبي أو المذهبي أو الطائفي للمنبر أو للمسجد من بينها ما قرره في سبتمبر 2013 بمنع إقامة صلاة الجمعة في الزوايا التي تقل مساحتها عن ثمانين مترا، تبعه بمنع غير الأزهريين من الخطابة، ومنع تشغيل مكبرات الصوت في غير الأذان فقط، ثم قرار توحيد خطبة الجمعة في جميع مساجد مصر في 26 يناير 2014 استنادًا على أن الوزارة مسؤولة عن إقامة الشعائر الدينية، واستبعدت الوزارة على إثر هذه القرارات نحو 12 ألف إمام وخطيب من المساجد.

 

واستجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أقامت الأوقاف عدة مؤتمرات رفعت شعار تجديد الخطاب، كما ترأس اللجنة العلمية التي وجه الرئيس السيسي بتشكيلها لإعداد خطة علمية مدروسة لخطبة الجمعة، وشغل منصب المتحدث باسم لجنة المهندس إبراهيم محلب لحصر واسترداد أموال الأوقاف.

 

 واستخدم مختار جمعة كورقة ضغط على الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب عام 2015، وتورط الوزير في الهجوم الشرس على الأزهر وعلمائه، حيث أعد قائمة بقيادات المشيخة وأرسلها إلى الجهات الأمنية وبعض وسائل الإعلام، زاعما أنهم خلايا نائمة لجماعة الإخوان داخل الأزهر.

 

استغل أيضا عام 2016  فى تمرير الخطبة الورقية على المنبر كنوع من تجديد الخطاب الديني، وهو ما قوبل برفض كبير من كافة العاملين بالمؤسسات الإسلامية فى مصر، وعلى رأسها الأزهر ممثلا فى هيئة كبار العلماء، فخرج الوزير على التليفزيون المصري ليعلن أن قرارات هيئة كبار العلماء لا تمثل إلا نفسها، ما أغضب الإمام الأكبر شيخ الأزهر الذى طلب لقاء رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي فأعلن الأخير دعمه للأزهر، ما دفع الوزير للتراجع عن قراره.

  

وبعد فشل مختار جمعة في تمرير مشروع الخطبة الورقية ، قرر الاكتفاء بالخطبة الموحدة المعدة مسبقا، واجتمع كل من قيادات الأزهر والأوقاف فى مشيخة الأزهر، وتم الاتفاق على أنشاء أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ والمفتين لتأهليهم التأهيل الدعوي والعلمي المناسب والمواكب لتطورات العصر باعتبارهم يمثلون المنهج الوسطي الأزهري، وإلى اليوم لم تخرج هذه الأكاديمية إلى النور حتى الآن.

 

 

وفى عام 2017، اندلعت ثورة عارمة بمديريات الأوقاف اعتراضا على قرار  مختار جمعة، المتعلق بإجراء اختبارات تحديد المستوى العلمي للأئمة،  بدعوى أن معظم أئمة الوزارة لا يحفظون 5 أجزاء متتالية من القرآن الكريم، لذا من غير الحكمة أن يلقى إمامًا غير مؤهل خطبة الجمعة على الناس، وتجمع مئات الأئمة بالجامع الأزهر مستغيثين بالدكتور أحمد الطيب،  الأمر الذى دفع الوزير للتراجع من أجل تهدئه الأجواء، وإعادة السيطرة على زمام الأمور فى مديريات الأوقاف.

 

ويعتبر ملف إدارة حصر أموال الوقف هو طوق النجاة الوحيد للوزير الذى أطاح قبل شهرين برئيس هيئة الأوقاف المصرية أحمد عبد الحافظ بدعوى بيع أسهم مملوكة للهيئة فى بنك التعمير والإسكان بالأمر المباشر دون الرجوع إلى مجلس الإدارة أو الوزير باعتباره ناظر الوقف، الأمر الذى تسبب فى خسائر مالية فادحة للهيئة.

 

وتعكف وزارة الأوقاف منذ سنوات على حصر أراضي الوقف على مستوى محافظات الجمهورية، التى تقدر بحوالي 450 مليار جنيه، بالإضافة إلى حجم العقارات والشقق، تمهيدا لاستغلالها فى إقامة مشاريع قومية.

 

 للاطلاع على السيرة الذاتية لمختار جمعة على موقع الأوقاف اضغط هنــــــــــــــــــــــا 

اعلان