رئيس التحرير: عادل صبري 10:02 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

رسالة من محرري موقع «مصر العربية»

رسالة من محرري موقع «مصر العربية»

أخبار مصر

رسالة من محرري موقع «مصر العربية»

رسالة من محرري موقع «مصر العربية»

مصر العربية 06 أبريل 2018 15:49

إلى من يهمه الأمر

 

♦ رسالة من العاملين بموقع «مصر العربية» بعد إغلاق مقره وحبس رئيس تحريره

 

بعد 5 سنوات من العمل في الصحافة الإلكترونية، لم نكن يوما خلالها إلا عين القارئ وأذنه ولسانه، نقلنا عنه، وكشفنا له آفاقًا وصلت إليها عدساتنا وسجلتها أقلامنا؛ ولم نكذب على قرائنا يوما؛ «إن الرائد لا يكذب أهله».

 

وكطبيعة مهنة البحث عن المتاعب، دفعنا ضريبة مهنيتنا، قدّمنا من وقتنا ومن آلامنا ومشاعرنا في سبيل ذلك برضى وافر، إنها مهنتنا التي حملنا مشعلها عن طيب خاطر، ولم يكن نصب أعيننا إلا حب الوطن وشغف المهنة.

 

في 5 سنوات، زارتنا خلاها مباحث المصنفات في مقر الموقع ما يزيد على 6 مرات، غير التأمينات وبقية الأجهزة المختلفة والإدارات الكثيرة التي لم نعد نذكر عددها، راجعوا في كل مرة جميع الأوراق، ودققوا في كل كبيرة وصغيرة، وقدمت إدارتنا لهم جميع الأوراق، تأكدوا من صحة كل شيء، بدءا من تراخيص البرامج التي تعمل بها أجهزتنا، إلى تراخيص الشركة ووضعها القانوني.. كل شيء، وفي كل مرة أثبتنا دقة أوراقنا وأوضاعنا.

 

«ما الجديد؟».. فحص ككل مرة.. هكذا ظننا عصر يوم الثلاثاء 3 أبريل عندما داهمتنا مباحث المصنفات، لكن بقاءهم طالت مدته، واستمر معه منعنا عن العمل، إلى أن فوجئنا بإغلاق المقر واصطحاب رئيس التحرير الكاتب الصحفي «عادل صبري» إلى قسم شرطة الدقي بدعوى عدم وجود ترخيص من الحي بمزاولة العمل، ومنعنا من القيام بعملنا الصحفي وأداء عملنا.

 

ورغم أن بيان وزارة الداخلية الصادر تعليقا على الواقعة في حينها تحدث عن السبب ذاته (عدم وجود ترخيص)، فإن النيابة فاجأتنا مساء يوم الخميس 5 أبريل بحبس رئيس التحرير على ذمة التحقيق بـ4 تهم جديدة تماما غير التي جرى بشأنها التحقيق طيلة اليومين الماضيين.

 

وأمام غرابة المشهد، فإننا، محرري موقع مصر العربية، نود التأكيد على ما يلي:

 

 1- أن موقع «مصر العربية» يزاول عمله في الصحافة الإلكترونية منذ نحو 5 سنوات، عرفه فيها الجميع ترتوي توجهاته وأحباره من نيلها يدافع عن وطنه وفقا لدوره الإعلامي؛ تماما ككل وطني غيور، وخلال تلك السنوات زارت مقر الموقع أكثر من مرة مباحث المصنفات ذاتها التي زارته آخر مرة، وفحصت أوراقه جيدا، وتأكدت مرارا أن الموقع يدار من شركة مساهمة مصرية، خالصة الجذر والساق والفرع، حاصلة على ترخيص مزاولة عملها من وزارة الاستثمار المصرية، ولم يكن يعمل بالمخالفة للقانون أو دون الحصول على تصريح كما تردد.

 

 2- رغم بيان وزارة الداخلية المنشور على صفحتها والذي يشير إلى أن الأمر لا يعدو كونه مجرد تصاريح إدارية (رغم امتلاكنا لها) فإننا نتضرر من بطء الإجراءات التي تسببت بقاء المقر مغلقا، ورئيس التحرير محتجزا.

 

 3- مداهمة وإغلاق مقر الموقع يحول دون استمرار أداء عملنا المهني، حيث نتج عنه الحيلولة دون الوصول إلى صالة التحرير والتواصل مع المصادر وأداء عملنا، الذي هو «حقُّ مصر» علينا، كالمعتاد بشكل طبيعي.

 

 4- كما نتضرر كذلك من الإغلاق الذي حال دون حصول كافة العاملين بالموقع على مستحقاتهم المالية، وذلك لتزامن الإغلاق مع موعد صرف المستحقات في أول شهر أبريل، ولا يعني استمرار هذا الوضع سوى تشريد أسر أكثر من 100 صحفي وإداري وعامل، وهو ما يعد «حقَّنا على النظام والدولة».

 

 5- أن رئيس التحرير الكاتب الصحفي الأستاذ «عادل صبري» له تاريخ معروف في المهنية والنزاهة الصحفية، وانتماءه الليبرالي يعلمه القاصي والداني، وهو ما يدحض شكلًا وموضوعًا الاتهامات التي وُجهت إليه، ونطالب بسرعة إخلاء سبيله فورًا وإسقاط تلك التهم التي تسيء أول ما تسيء إلى مصر وصورتها أمام العالم، ولعل أدوار رئيس التحرير الوطني شاهدة على سخف اتهامه بالإضرار بأمن الوطن، وزيارات نقباء الصحفيين الحالي والسابق لمقر الموقع تدحض أي اتهام بانحراف بوصلة الموقع أو معاداته للدولة.

 

 6- نذّكر بأنه لا حبس في تهم النشر، وأن الخطأ المهني تحدده نقابة الصحفيين وفقًا لما هو معمول به في اللوائح والقوانين.

 

 7- نذكر بأن تلك الحملة جاءت بعد ساعات من تصريحات الرئيس «عبدالفتاح السيسي» التي أدلى بها عقب إعلان فوزه بفترة رئاسية جديدة بأن «الوطن يسع الجميع»، ما يجعلها إجراءات مسيئة إلى مقام الرئاسة، وتجعل الرئيس يبدو كما لو كان يستهل فترته الرئاسية الثانية بكسر أقلامنا وسكب محابرنا، وإننا إذ نربأ بالرئاسة عن ذلك، نطالب الرئيس بسرعة التدخل للحفاظ على حرية الرأي في هذا الوطن.

 

 8- فيما يتعلق بالغرامة التي أقرها رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الكاتب الصحفي «مكرم محمد أحمد» على خلفية تقرير مترجم عن «نيويورك تايمز» حول الانتخابات الرئاسية، نشدد على أن التزامنا مهني، وأن انحيازنا أخلاقي، وأن مرجعيتنا للقانون المصري، ونطالب بإحالتنا للتحقيق أمام لجنة تشكلها نقابة الصحفيين، معلنين التزامنا بما يصدر عنها من قرارات، واستعدادنا الكامل لتحمل نتائجها وفقا للقانون واللوائح.

 

 9- نرجو من نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة والجمعية العمومية وجميع أصحاب الرأي والغيورين على هذا الوطن، التضامن معنا.. إن قضيتنا عادلة، ورسالتنا صادقة، ومطالبنا مشروعة.

 

محررو موقع «مصر العربية»

مصر العربية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان