رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عرب: قناة السويس شريان حضاري للتواصل مع العالم

أثناء وضع حجر الأساس لمتحف القناة..

عرب: قناة السويس شريان حضاري للتواصل مع العالم

كرمه أيمن 18 نوفمبر 2013 13:16

أكد الدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة، أن مشروع متحف قناة السويس يمثل مشروعًا حضاريًا وتاريخيًا شارك فيه الجانب الفرنسي والفلاحون المصريون الذين ماتوا بعشرات الألوف في حفر قناة السويس، لذلك طالب عرب بإنشاء تمثال للفلاح المصري يوضع على شاطئ القناة كدليل ورمز على ما بذله المصريون من تضحيات وهم يحفرون القناة.

كما طالب عرب، الجهات البحثية المتخصصة بحصر أعداد المصريين الذين ماتوا في حفر هذا المشروع العملاق، مضيفا أنه في إطار التخطيط لهذا المشروع يجب أن يضم المتحف مركزًا بحثيًا متخصصًا يشتمل على كل ما كتب من وثائق على تاريخ القناة باللغات الفرنسية والانجليزية والعثمانية وكل الظروف التي صاحبت القناة ومرورا بالتوترات الدولية حتى الوقت الحاضر، وذلك يعد بمثابة رسالة سلام وتواصل وحضارة مع العالم.

 

جاء ذلك خلال قيام الدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة، والفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، بوضع حجر الأساس لمتحف قناة السويس، بحضور الدكتور محمد إبراهيم، وزير الآثار، واللواء أركان حرب أحمد القصاص، محافظ الإسماعيلية، واللواء أركان حرب سامح قنديل، محافظ بورسعيد، واللواء أركان حرب العربي السروي، محافظ السويس، وأرنوراميير دي فورتانييه، رئيس جمعية أصدقاء قناة السويس رئيس أركان قاعدة بورسعيد البحرية، والمهندس عزت عادل، رئيس هيئة قناة السويس السابق.

 

وأكد عرب أن "قناة السويس ليست مجرد شريان اقتصادى ولكنها شريان حضاري إنسانى ربط العالم ببعضه، ليس في مجال الاقتصاد والتجارة فقط، وإنما في مجال الخبرة الإنسانية الكبيرة، وأن المتحف يترجم محصلة قرنين من الزمان في العلاقات المصرية الفرنسية وهى علاقات متوترة أحيانا ودبلوماسية متطورة أحيانا أخرى، وأن الفرنسيين منذ جماعة سان سيمون هم الذين فكروا في مشروع قناة السويس".

 

واختتم كلمته، قائلا: إن "الثقافة والتاريخ الفرنسي والعلاقات المصرية الفرنسية كانت دائما تاجا يعتز به المصريون والفرنسيون معا".

ومن جانبه، قال الفريق مهاب مميش، إن "قناة السويس حفرها أجدادنا بسواعدهم وأظافرهم ودمائهم ليصنعوا لنا وللعالم شريانا للحياة، ولقد تعانقت العقول الفرنسية مع السواعد والإرادة المصرية الصلبة من 154 عامًا تاريخ بدء حفر القناة واعتمادا على عبقرية الموقع وفي منظومة رائعة من العمل الشاق المضني وفي ظل أصعب الظروف وضعف وسائل التقدم العلمي والتكنولوجي في هذا الوقت، ولكنها الإرادة والتصميم على النجاح التي صنعت ملحمة الكفاح لأجدادنا المصريين العظماء الذين نجتمع لنكرمهم ونؤرخ لكفاحهم المجيد في نفس موقع الحفر في متحف تاريخي ليكون بمثابة إهداء لأرواحهم الطاهرة".

 

وأضاف أن "مصر مرت عبر العصور بظروف متغيرة وصعبة للغاية فرضت عليها حروبًا عديدة ولكنها كانت دائما المنتصرة، إنه تاريخ عظيم لشعب عظيم، وها هى سواعد المصريين تعيد كيان الدولة المصرية من خلال الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية أهرامات مصر الجديدة، ومن خلال دعم كامل من قواتنا المسلحة المصرية الباسلة الشجاعة وقياداتها الوطنية المخلصة بالتعاون مع قوات الأمن الداخلي بالرغم من كل المهام المكلفين بها داخل الوطن ليقوموا بتأمين المجرى الملاحي لقناة السويس ليس لمصر فقط ولكن للعالم أجمع، وذلك في تعاون كامل مع العاملين بهيئة قناة السويس".

 

وأشار إلى أهمية قناة السويس قائلا: "وإننا في مصر ندرك تماما أهمية قناة السويس للملاحة العالمية كشريان للحياة ليس لمصر فقط ولكن للعالم أجمع ومن هذا المنطلق نحن نؤكد أن القناة آمنة تماما، ونحن المصريين نبذل الجهد والعرق للحفاظ عليها آمنة من جميع الوجوه، ونرحب بكل سفن العالم للمرور في قناة السويس ولا نفرق بين علم دولة ودولة أخرى، فالكل سواسية وطبقا للاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر وتحترمها، فالقناة ملك لمصر وللشعب المصري ولا نفرط فيها أبدا ولا في نقطة مياه أو حبة رمل منها إلا على أجسادنا وأرواحنا ونحن نديرها بأيد مصرية خالصة بكل الكفاءة ويشهد بذلك العالم كله".

 

وأضاف مميش: "إنشاء هذا المتحف يأتي بالتنسيق الكامل مع كل من وزارة الآثار ووزارة الثقافة وطبقا للقوانين المصرية وباحترام كامل للإرادة الشعبية".

 

وفي نهاية كلمته، أكد أن "مصر كانت وما زالت وستظل بلد العراقة والتاريخ ومنبعا للثقافة والحضارة الذي لا ينضب أبدا، فهى بلد الأهرامات والأزهر والنيل وقناة السويس".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان